أكد سونكو أن الزيارة الرسمية إلى المغرب تتجاوز أي تصور يتعلق بـ”التهدئة”، مشدداً على أن الرياضة، مهما بلغت حدتها العاطفية، لا يمكن أن تختصر أو تعكس حقيقة العلاقات العميقة بين المغرب والسنغال. وأوضح أن الهدف من الزيارة هو تعزيز أطر الشراكة الاستراتيجية، وتأكيد الروابط التاريخية والثقافية والاقتصادية التي تجمع البلدين.
وعاد الوزير الأول السنغالي إلى الأحداث الأخيرة التي شهدتها مباراة نهائي كأس إفريقيا بين المنتخبين، معتبراً أن بعض الصور والمواقف التي رافقت الحدث الرياضي كانت مجرد تجاوزات عاطفية ناتجة عن الحماس الرياضي، وليست مؤشراً على أي قطيعة سياسية أو ثقافية بين الشعبين. وشدد على أن الرياضة يجب أن تكون جسراً للتقارب وليس عاملاً للفرقة.
وشدد سونكو على أن العلاقات المغربية-السنغالية متجذرة في التاريخ المشترك للشعبين، من خلال الروابط الإنسانية والدينية والثقافية، وحركة الأشخاص والمعارف، والطرق الصوفية، والتبادلات التجارية والتعليمة. وأكد أن هذه الثقة المتراكمة على مدى عقود تجعل الشراكة قادرة على مواجهة التقلبات والأحداث العابرة دون أن تتأثر الأسس السياسية أو المجتمعية.
وأبرز الوزير الأول السنغالي أن انعقاد الدورة الخامسة عشرة للجنة العليا المختلطة يمثل أكثر من مجرد زيارة عمل؛ فهو محطة لتثبيت أسس التعاون المشترك وإعادة تأسيس الروابط الثنائية على أسس استراتيجية. وأوضح أن هذه الدورة تهدف إلى تعزيز الشراكة في مجالات متعددة، بما في ذلك الاقتصاد الرقمي والطاقة والفلاحة والتجارة، بما يتوافق مع رؤية البلدين لمستقبل مشترك أكثر كثافة وطموحاً.
وختم سونكو تصريحه بالتأكيد على أن الصداقة بين المغرب والسنغال أقوى من أي عواطف ظرفية أو أحداث عابرة، وأن الشعبين قادران على تجاوز أي شدائد دون أن تتأثر روابطهم التاريخية، وأن الرياضة يجب أن تُعتبر وسيلة للتقارب وتعزيز التفاهم بين الشعوب، لا عاملاً للتوتر أو الانقسام، خصوصاً في سياق القارة الإفريقية التي تشهد فعاليات رياضية كبرى.
الرئيسية





















































