البدايات… عشق المسرح منذ ستينات القرن الماضي
وُلد مصطفى سلمات سنة 1944، وبدأ مسيرته الفنية خلال ستينات القرن الماضي، في فترة كانت تعرف فيها الحركة المسرحية المغربية مخاضًا إبداعيًا مهمًا.برز اسمه مبكرًا فوق خشبة المسرح، حيث صقل موهبته في التمثيل وأتقن أدوات الأداء، ليصبح واحدًا من الوجوه التي رافقت التحولات الكبرى التي شهدها المسرح الوطني، سواء على مستوى النصوص أو الرؤية الإخراجية.كان المسرح بالنسبة إليه أكثر من فضاء فني؛ كان رسالة ثقافية وتربوية، ومنبرًا للتعبير عن قضايا المجتمع.
تعاون مع رواد المسرح المغربي
خلال مسيرته، اشتغل الراحل إلى جانب كبار رواد المسرح المغربي، وفي مقدمتهم الطيب الصديقي، الذي شكل علامة فارقة في تاريخ المسرح بالمملكة.هذا التعاون أتاح لسلمات الانخراط في أعمال مسرحية نوعية، رسخت اسمه ضمن جيل الرواد الذين أسهموا في بناء هوية مسرحية مغربية تجمع بين الأصالة والانفتاح على التجارب العالمية.
مسرحيات خالدة صنعت مجده الفني
قدم مصطفى سلمات باقة من المسرحيات التي ما تزال محفورة في ذاكرة الجمهور، من بينها “سلطان الطلبة”، و“عطيل”، و“عبد الرحمن المجذوب”، و“أبو حيان التوحيدي”، و“ديوان سيدي عبد الرحمن المجذوب”.في هذه الأعمال، أبان عن قدرة كبيرة على تشخيص الشخصيات التاريخية والأدبية، مانحًا إياها بعدًا إنسانيًا عميقًا. كان حضوره فوق الركح قويًا، وصوته وإيماءاته يحملان صدقًا فنيًا يلامس وجدان المتفرج.
من الخشبة إلى الشاشة… بصمة في السينما والتلفزيون
لم يقتصر عطاء سلمات على المسرح، بل انتقل إلى السينما والتلفزيون، حيث شارك في أعمال تركت أثرًا واضحًا في المشهد السمعي البصري المغربي، من قبيل “الناعورة”، و“حلاق درب الفقراء”، و“خمسة وخميس”، و“عبروا في صمت”، و“أولاد الناس”، و“جنان الكرمة”، و“أمواج البر”، و“زمان الوصل: حكاية أندلسية”، و“شجرة الزاوية”، و“علال القلدة”، و“نافح العطسة”، و“أبواب الجنة”، و“حجار الواد”، و“تريكة البطاش”، و“المطمورة”.تميز أداؤه على الشاشة بالواقعية والعمق، حيث استطاع أن يجسد شخصيات متنوعة، من الرجل البسيط إلى المثقف والحكيم، ما جعله قريبًا من مختلف فئات الجمهور.
إرث فني يتجاوز الزمن
رغم رحيله سنة 2011، ما يزال مصطفى سلمات حاضرًا بقوة في وجدان المغاربة، من خلال أعمال تُعاد مشاهدتها كلما أتيحت الفرصة، خاصة خلال شهر رمضان الذي يشهد عودة العديد من الإنتاجات الكلاسيكية إلى الشاشة.
لقد كان فنانًا أصيلاً، آمن بدور الفن في الارتقاء بالذوق العام، وترك بصمة واضحة في تاريخ المسرح والدراما بالمغرب. إرثه اليوم يشكل مرجعًا للأجيال الجديدة من الممثلين، ودليلًا على أن الإبداع الصادق يظل خالدًا مهما تعاقبت السنوات.
مصطفى سلمات… اسم في سجل الرواد
في هذه الذكرى الرمضانية، لا نستحضر فقط اسم فنان راحل، بل نستحضر مرحلة كاملة من تاريخ الفن المغربي، كان فيها مصطفى سلمات واحدًا من رموزها البارزين.فبين خشبة المسرح وأضواء الكاميرا، كتب الراحل صفحة مشرقة في سجل الإبداع الوطني، مؤكّدًا أن الفن الحقيقي يظل حاضرًا في الذاكرة، مهما غاب الجسد.
وُلد مصطفى سلمات سنة 1944، وبدأ مسيرته الفنية خلال ستينات القرن الماضي، في فترة كانت تعرف فيها الحركة المسرحية المغربية مخاضًا إبداعيًا مهمًا.برز اسمه مبكرًا فوق خشبة المسرح، حيث صقل موهبته في التمثيل وأتقن أدوات الأداء، ليصبح واحدًا من الوجوه التي رافقت التحولات الكبرى التي شهدها المسرح الوطني، سواء على مستوى النصوص أو الرؤية الإخراجية.كان المسرح بالنسبة إليه أكثر من فضاء فني؛ كان رسالة ثقافية وتربوية، ومنبرًا للتعبير عن قضايا المجتمع.
تعاون مع رواد المسرح المغربي
خلال مسيرته، اشتغل الراحل إلى جانب كبار رواد المسرح المغربي، وفي مقدمتهم الطيب الصديقي، الذي شكل علامة فارقة في تاريخ المسرح بالمملكة.هذا التعاون أتاح لسلمات الانخراط في أعمال مسرحية نوعية، رسخت اسمه ضمن جيل الرواد الذين أسهموا في بناء هوية مسرحية مغربية تجمع بين الأصالة والانفتاح على التجارب العالمية.
مسرحيات خالدة صنعت مجده الفني
قدم مصطفى سلمات باقة من المسرحيات التي ما تزال محفورة في ذاكرة الجمهور، من بينها “سلطان الطلبة”، و“عطيل”، و“عبد الرحمن المجذوب”، و“أبو حيان التوحيدي”، و“ديوان سيدي عبد الرحمن المجذوب”.في هذه الأعمال، أبان عن قدرة كبيرة على تشخيص الشخصيات التاريخية والأدبية، مانحًا إياها بعدًا إنسانيًا عميقًا. كان حضوره فوق الركح قويًا، وصوته وإيماءاته يحملان صدقًا فنيًا يلامس وجدان المتفرج.
من الخشبة إلى الشاشة… بصمة في السينما والتلفزيون
لم يقتصر عطاء سلمات على المسرح، بل انتقل إلى السينما والتلفزيون، حيث شارك في أعمال تركت أثرًا واضحًا في المشهد السمعي البصري المغربي، من قبيل “الناعورة”، و“حلاق درب الفقراء”، و“خمسة وخميس”، و“عبروا في صمت”، و“أولاد الناس”، و“جنان الكرمة”، و“أمواج البر”، و“زمان الوصل: حكاية أندلسية”، و“شجرة الزاوية”، و“علال القلدة”، و“نافح العطسة”، و“أبواب الجنة”، و“حجار الواد”، و“تريكة البطاش”، و“المطمورة”.تميز أداؤه على الشاشة بالواقعية والعمق، حيث استطاع أن يجسد شخصيات متنوعة، من الرجل البسيط إلى المثقف والحكيم، ما جعله قريبًا من مختلف فئات الجمهور.
إرث فني يتجاوز الزمن
رغم رحيله سنة 2011، ما يزال مصطفى سلمات حاضرًا بقوة في وجدان المغاربة، من خلال أعمال تُعاد مشاهدتها كلما أتيحت الفرصة، خاصة خلال شهر رمضان الذي يشهد عودة العديد من الإنتاجات الكلاسيكية إلى الشاشة.
لقد كان فنانًا أصيلاً، آمن بدور الفن في الارتقاء بالذوق العام، وترك بصمة واضحة في تاريخ المسرح والدراما بالمغرب. إرثه اليوم يشكل مرجعًا للأجيال الجديدة من الممثلين، ودليلًا على أن الإبداع الصادق يظل خالدًا مهما تعاقبت السنوات.
مصطفى سلمات… اسم في سجل الرواد
في هذه الذكرى الرمضانية، لا نستحضر فقط اسم فنان راحل، بل نستحضر مرحلة كاملة من تاريخ الفن المغربي، كان فيها مصطفى سلمات واحدًا من رموزها البارزين.فبين خشبة المسرح وأضواء الكاميرا، كتب الراحل صفحة مشرقة في سجل الإبداع الوطني، مؤكّدًا أن الفن الحقيقي يظل حاضرًا في الذاكرة، مهما غاب الجسد.
الرئيسية



















































