ويأتي هذا الالتزام في إطار التوجيهات السامية لـ الملك محمد السادس، بصفته رئيسا لـ لجنة القدس، حيث تحرص الوكالة على مواصلة عملها الميداني رغم تعقيد الظروف السياسية والاقتصادية. وقد كشف الشرقاوي، خلال مشاركته في برنامج “عين على القدس”، عن ملامح خطة عمل الوكالة برسم سنة 2026، والتي ترتكز على دعم القطاعات الحيوية وتعزيز صمود السكان.
أزمة اقتصادية تتطلب حلولاً مبتكرة
تعاني الأسواق في البلدة القديمة من ركود غير مسبوق، أدى إلى تراجع القدرة الشرائية وإغلاق عدد من المحلات التجارية، ما يهدد النسيج الاقتصادي والاجتماعي للمدينة. وفي مواجهة هذا الوضع، اعتمدت الوكالة مقاربة عملية تقوم على دعم التجار المحليين، عبر شراكات مع الغرفة التجارية الصناعية العربية في القدس، بهدف تمكينهم من التكيف مع التحولات الاقتصادية.
ومن بين أبرز المبادرات، إطلاق برنامج متكامل لدعم التجار، يشمل التكوين في مجالات الاستيراد والتصدير، بما يعزز كفاءاتهم ويمكنهم من الاندماج في السوق الحديثة. كما نظمت الوكالة حملة اجتماعية خلال شهر رمضان، بقيمة مليون دولار، اعتمدت فيها على شراء السلع من التجار المحليين وتوزيع كوبونات على الأسر، وهو ما ساهم في تحريك عجلة الاقتصاد المحلي ولو بشكل جزئي.
من الدعم المباشر إلى بناء الاستدامة
لا تقتصر تدخلات الوكالة على الدعم الظرفي، بل تمتد إلى بناء مشاريع تنموية مستدامة، تشمل مجالات التعليم والصحة والثقافة. وفي هذا الإطار، تمكنت من دعم عشرات المقاولات الناشئة لفائدة الشباب، حيث استطاعت بعض هذه المشاريع الولوج إلى أسواق دولية، ما يعكس نجاح المقاربة القائمة على التمكين الاقتصادي والابتكار.
كما أولت الوكالة اهتماما خاصا بقطاع التعليم، من خلال بناء وتأهيل حوالي 1300 غرفة صفية، ودعم عدد من المؤسسات التعليمية التي تم وقفها لصالح التربية، في خطوة تعزز الاستقرار الاجتماعي وترتبط بشكل مباشر بتحسين الظروف الاقتصادية للأسر.
تحديات قائمة وإرادة مستمرة
رغم هذه الجهود، يظل حجم الاحتياجات في القدس أكبر بكثير من الإمكانيات المتاحة، في ظل محدودية الدعم الدولي الفعلي. غير أن ما يميز التدخل المغربي، حسب الشرقاوي، هو وصوله المباشر إلى المستفيدين وقدرته على إحداث أثر ملموس، حتى وإن كان محدودا من حيث القيمة المالية.
كما أشاد بالدور الذي تضطلع به الوصاية الهاشمية في حماية المقدسات والحفاظ على الطابع الديني والحضاري للمدينة، في إطار تكامل الجهود العربية والإسلامية.
ويعكس النموذج المغربي في دعم القدس تحولا من منطق المساعدة الظرفية إلى مقاربة تنموية شاملة، تقوم على التمكين الاقتصادي، وتعزيز القدرات، وبناء مشاريع مستدامة. وبين التحديات المتزايدة والموارد المحدودة، يظل الرهان الأساسي هو الحفاظ على صمود المدينة وسكانها، وضمان استمرارية هويتها في وجه مختلف التحولات.
أزمة اقتصادية تتطلب حلولاً مبتكرة
تعاني الأسواق في البلدة القديمة من ركود غير مسبوق، أدى إلى تراجع القدرة الشرائية وإغلاق عدد من المحلات التجارية، ما يهدد النسيج الاقتصادي والاجتماعي للمدينة. وفي مواجهة هذا الوضع، اعتمدت الوكالة مقاربة عملية تقوم على دعم التجار المحليين، عبر شراكات مع الغرفة التجارية الصناعية العربية في القدس، بهدف تمكينهم من التكيف مع التحولات الاقتصادية.
ومن بين أبرز المبادرات، إطلاق برنامج متكامل لدعم التجار، يشمل التكوين في مجالات الاستيراد والتصدير، بما يعزز كفاءاتهم ويمكنهم من الاندماج في السوق الحديثة. كما نظمت الوكالة حملة اجتماعية خلال شهر رمضان، بقيمة مليون دولار، اعتمدت فيها على شراء السلع من التجار المحليين وتوزيع كوبونات على الأسر، وهو ما ساهم في تحريك عجلة الاقتصاد المحلي ولو بشكل جزئي.
من الدعم المباشر إلى بناء الاستدامة
لا تقتصر تدخلات الوكالة على الدعم الظرفي، بل تمتد إلى بناء مشاريع تنموية مستدامة، تشمل مجالات التعليم والصحة والثقافة. وفي هذا الإطار، تمكنت من دعم عشرات المقاولات الناشئة لفائدة الشباب، حيث استطاعت بعض هذه المشاريع الولوج إلى أسواق دولية، ما يعكس نجاح المقاربة القائمة على التمكين الاقتصادي والابتكار.
كما أولت الوكالة اهتماما خاصا بقطاع التعليم، من خلال بناء وتأهيل حوالي 1300 غرفة صفية، ودعم عدد من المؤسسات التعليمية التي تم وقفها لصالح التربية، في خطوة تعزز الاستقرار الاجتماعي وترتبط بشكل مباشر بتحسين الظروف الاقتصادية للأسر.
تحديات قائمة وإرادة مستمرة
رغم هذه الجهود، يظل حجم الاحتياجات في القدس أكبر بكثير من الإمكانيات المتاحة، في ظل محدودية الدعم الدولي الفعلي. غير أن ما يميز التدخل المغربي، حسب الشرقاوي، هو وصوله المباشر إلى المستفيدين وقدرته على إحداث أثر ملموس، حتى وإن كان محدودا من حيث القيمة المالية.
كما أشاد بالدور الذي تضطلع به الوصاية الهاشمية في حماية المقدسات والحفاظ على الطابع الديني والحضاري للمدينة، في إطار تكامل الجهود العربية والإسلامية.
ويعكس النموذج المغربي في دعم القدس تحولا من منطق المساعدة الظرفية إلى مقاربة تنموية شاملة، تقوم على التمكين الاقتصادي، وتعزيز القدرات، وبناء مشاريع مستدامة. وبين التحديات المتزايدة والموارد المحدودة، يظل الرهان الأساسي هو الحفاظ على صمود المدينة وسكانها، وضمان استمرارية هويتها في وجه مختلف التحولات.
الرئيسية























































