وترى التنسيقية أن النقاش حول إصلاح المنظومة الصحية لا يمكن أن يظل محصوراً في البنيات والتجهيزات وإعادة هيكلة المؤسسات، معتبرة أن الموارد البشرية يجب أن تكون في صلب أي إصلاح حقيقي للقطاع، سواء تعلق الأمر بالطلبة الذين ما زالوا ينتظرون تسوية التعويضات المرتبطة بالتداريب الاستشفائية، أو بالخريجين الباحثين عن فرص الإدماج المهني، أو بالممرضين المزاولين الذين يطالبون بصرف مستحقات الحراسة والإلزامية.
كما عبّر أصحاب البلاغ عن استيائهم من استمرار ما وصفوه بالفجوة بين الوعود المعلنة والنتائج الفعلية على أرض الواقع، مؤكدين أن جزءاً كبيراً من المطالب ظل عالقاً رغم تعدد الالتزامات المرتبطة بإصلاح القطاع الصحي وتحسين أوضاع العاملين به.
وبحسب التنسيقية، فإن تأخر الحسم في هذه الملفات ينعكس بشكل مباشر على أوضاع المعنيين، خصوصاً في ظل الضغط المتزايد على المؤسسات الصحية والحاجة المستمرة إلى أطر تمريضية وتقنية قادرة على الاستجابة للطلب المتنامي على الخدمات الصحية.
وشددت التنسيقية على أن تثمين العنصر البشري يجب أن يكون أحد الأعمدة الأساسية لأي إصلاح للمنظومة، من خلال توفير شروط مهنية واجتماعية مستقرة، وضمان وضوح مسارات التوظيف والتعويض، والاستجابة للمطالب المرتبطة بالعمل داخل المؤسسات الصحية.
ومن المنتظر أن تكشف التنسيقية لاحقاً عن التفاصيل التنظيمية للوقفة والاعتصام الجزئي، في ما يشكل استمراراً لمسار احتجاجي تسعى من خلاله إلى إعادة ملفات الطلبة والخريجين والممرضين إلى واجهة النقاش، والضغط من أجل تسريع الاستجابة للمطالب التي تعتبرها ذات أولوية بالنسبة لمستقبل الموارد البشرية الصحية بالجهة
الرئيسية

















