وخلال يوم الأحد 27 شتنبر وحده، نفذت الطائرات 28 عملية إسقاط مائي، بعدما كانت قد قامت بحوالي 70 طلعة خلال يومي الجمعة والسبت، في إطار خطة تستهدف محاصرة النيران ومنع امتدادها إلى مناطق غابوية وتجمعات سكنية مجاورة.
وتواجه فرق التدخل صعوبات كبيرة بسبب طبيعة المنطقة، حيث تعرقل المسالك الصخرية والمنحدرات الجبلية وصول الآليات إلى عدد من النقاط المشتعلة، فيما تزيد الرياح من سرعة انتشار الحريق وتفرض تحركات دقيقة ومتواصلة لتطويق بؤره.
وعلى الأرض، تشارك في عمليات الإخماد وحدات من القوات المسلحة الملكية، والقوات المساعدة، والوقاية المدنية، ومصالح المياه والغابات، إلى جانب السلطات المحلية وأعوانها وعناصر الإنعاش الوطني.
كما عززت الوكالة الوطنية للمياه والغابات وجودها الميداني عبر تعبئة مسؤوليها وتقنييها وحراسها، من أجل تتبع تطور الحريق وتحديد البؤر التي تستوجب التدخل بشكل عاجل، إلى جانب المساهمة في حماية الدواوير القريبة من المنطقة المتضررة.
وسخرت السلطات الإقليمية بدورها وسائل لوجستية إضافية لتأمين عمليات الإطفاء، من بينها آليات تابعة للجماعات الترابية وشاحنات صهريجية جرى الاستعانة بها لتوفير المياه وضمان استمرار تدخل الفرق في مختلف النقاط.
وكان الحريق قد اندلع أول مرة يوم الجمعة 25 شتنبر بمنطقة “أبروج” التابعة للمجال الغابوي “باب القرن”، ما استدعى تعبئة مختلف المتدخلين وإنشاء تنسيق ميداني مباشر لمواكبة تطورات الوضع.
وأشارت التقديرات الأولية المعلن عنها يوم السبت إلى تضرر نحو 110 هكتارات من الغطاء الغابوي، دون تسجيل خسائر بشرية، في انتظار استكمال المعاينات الميدانية والإعلان عن حصيلة محينة للمساحات المتضررة.
وتستمر عمليات المراقبة والإخماد بالتوازي مع جهود تبريد المناطق التي تمت السيطرة عليها، تفادياً لعودة اشتعال النيران من جديد، في وقت تظل فيه الأولوية موجهة إلى حماية السكان والحد من اتساع رقعة الحريق.
الرئيسية

















