ويأتي هذا التصعيد في ظل خلاف متواصل داخل حلف شمال الأطلسي "الناتو"، حيث يوجه ترامب انتقادات متكررة للحكومة الإسبانية بسبب رفضها رفع الإنفاق العسكري إلى المستوى الذي تطالب به واشنطن. واعتبر الرئيس الأمريكي أن إسبانيا لا تساهم بما يكفي في تحمل أعباء الحلف، داعيا إلى تحميلها مسؤولية أكبر.
ولا يقتصر الخلاف بين الطرفين على الملف الدفاعي، إذ يرتبط أيضا بموقف مدريد من التطورات العسكرية المرتبطة بإيران. فقد أبدت الحكومة الإسبانية تحفظها بشأن استخدام أراضيها أو مجالها الجوي في بعض العمليات العسكرية، مؤكدة تمسكها بمواقفها السياسية.
في المقابل، تحاول إسبانيا التقليل من آثار هذا التصعيد، إذ تؤكد حكومتها أن العلاقات مع الولايات المتحدة ما تزال مستمرة، مشيرة إلى أن القرارات التجارية الكبرى لا تخضع بشكل منفرد للقرار الوطني، بل تدخل ضمن اختصاصات الاتحاد الأوروبي، وهو ما يجعل أي خطوة أمريكية لوقف التجارة مع مدريد تواجه عقبات قانونية وسياسية.
ويفتح هذا الخلاف الباب أمام مرحلة من عدم اليقين في العلاقات الأمريكية الإسبانية، خصوصا في ظل تداخل الملفات الأمنية والاقتصادية داخل شراكة تجمع البلدين منذ عقود. وبين ضغوط واشنطن وتمسك مدريد بمواقفها، يبقى مستقبل العلاقة مرهونا بقدرة الطرفين على احتواء الخلافات قبل تحولها إلى مواجهة تجارية مفتوحة.
الرئيسية





















































