اقتصاديات

الهيدروجين الأخضر.. سويسرا تختار المغرب شريكاً في التحول نحو الطاقة النظيفة


تتجه سويسرا إلى تعزيز تعاونها مع المغرب في مجال الهيدروجين المتجدد، واضعةً المملكة ضمن شركائها المفضلين في هذا القطاع، مستندةً إلى ما يتوفر عليه المغرب من إمكانات شمسية وريحية، وموقع جغرافي قريب من أوروبا، إلى جانب تراكم تجربته في مجال الطاقة.



يواصل المغرب ترسيخ حضوره على خريطة التحول العالمي نحو الطاقات النظيفة، مع تنامي الاهتمام الدولي بإمكاناته في مجال الهيدروجين الأخضر، الذي بات يحظى بمكانة متقدمة في استراتيجيات الدول الساعية إلى خفض الانبعاثات وتنويع مصادر الطاقة.

وفي هذا السياق، اختارت الحكومة السويسرية المغرب شريكاً ذا أولوية في مجال الهيدروجين المتجدد، بالنظر إلى مجموعة من العوامل التي تمنح المملكة موقعاً مهماً في هذا المجال، وفي مقدمتها وفرة الموارد الطبيعية اللازمة لإنتاج الطاقة النظيفة.

ويستفيد المغرب من إمكانات مهمة في مجال الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، وهما عنصران أساسيان في إنتاج الهيدروجين الأخضر، الذي يعتمد على الكهرباء المتجددة لإنتاج الهيدروجين من الماء عبر عملية التحليل الكهربائي.

كما يشكل الموقع الجغرافي للمغرب عاملاً إضافياً في هذا التوجه، إذ يتيح قرب المملكة من السوق الأوروبية فرصاً لتطوير سلاسل إمداد مرتبطة بالطاقة النظيفة، وتعزيز التعاون مع الدول الأوروبية في مجال إنتاج ونقل واستخدام الهيدروجين ومشتقاته.

وتنظر سويسرا إلى التجربة المغربية في مجال الطاقة باعتبارها عاملاً إضافياً يدعم تطوير هذا التعاون، خصوصاً مع الاستثمارات التي راكمتها المملكة خلال السنوات الماضية في الطاقات المتجددة، وتطوير بنياتها التحتية المرتبطة بالطاقة.

ولا يقتصر الاهتمام بالهيدروجين الأخضر على كونه مصدراً جديداً للطاقة، بل يرتبط أيضاً بتحولات أوسع في الصناعة والنقل وإنتاج الأسمدة والقطاعات التي يصعب فيها الاعتماد المباشر على الكهرباء وحدها.

ومن شأن تطوير هذا القطاع أن يفتح أمام المغرب آفاقاً جديدة للاستثمار، ونقل التكنولوجيا، وتطوير الصناعات المرتبطة بالطاقة النظيفة، فضلاً عن تعزيز موقع المملكة كشريك في سلاسل القيمة الجديدة التي تتشكل حول الاقتصاد منخفض الكربون.

ويعكس اختيار سويسرا للمغرب، في هذا السياق، تنامي الاهتمام الدولي بالمؤهلات الطبيعية والجغرافية والطاقية للمملكة، في وقت يتجه فيه العالم إلى إعادة رسم خريطة الطاقة على أساس مصادر أكثر استدامة وأقل اعتماداً على الوقود الأحفوري.

وهكذا، يبدو الهيدروجين الأخضر أحد المجالات التي يمكن أن تعيد صياغة موقع المغرب داخل المشهد الطاقي الإقليمي والدولي، عبر الجمع بين موارده المتجددة وموقعه القريب من الأسواق الأوروبية، في أفق بناء تعاون أوسع حول طاقة المستقبل.

Sara Elboufi
سارة البوفي كاتبة وصحفية بالمؤسسة الإعلامية الرسالة مقدمة البرنامج الإخباري "صدى الصحف" لجريدة إعرف المزيد حول هذا الكاتب



الاربعاء 30 سبتمبر 2026

              

آخر الأخبار | حياتنا | صحتنا | فن وفكر | لوديجي ستوديو | كتاب الرأي | أسرتنا | تكنو لايف | بلاغ صحفي | لوديجي ميديا [L'ODJ Média] | كيوسك | اقتصاديات | فيديوهات | كلاكسون | سپور


Bannière Réseaux Sociaux

Bannière Lodj DJ





















Buy cheap website traffic