ويأتي تنفيذ المشروع في إطار الشراكة المغربية-السويسرية، حيث يتولى الجانب السويسري تمويله عبر المؤسسة السويسرية للمناخ بمبلغ 500 مليون دولار، أي ما يعادل 5 مليارات درهم مغربي. وتتمثل الميزة الاستراتيجية لهذه الشراكة في احتساب الانخفاضات الناتجة عن انبعاثات الغازات الدفيئة ضمن مساهمة سويسرا المحددة وطنياً، ما يجعل المغرب ثالث دولة على مستوى العالم، والثانية في إفريقيا، والأولى في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا التي تنفذ مشروعًا بهذا الحجم وفق آلية المادة 6.2 من اتفاقية باريس.
وسيتم تنفيذ المشروع تحت إشراف شركة “أفريكا كليمت سولوشنز” لضمان الشفافية والمراقبة المستقلة، مع توجيه التمويلات عبر البنوك المغربية لدعم الشركات المؤهلة. كما ستغطي علاوة الكربون 25% من تكاليف تركيب الأنظمة الشمسية، التي سيتم تركيبها بقدرات تقل عن 3 ميغاواط لكل منشأة، على أن تكون جديدة ومثبتة على الأسطح، دون أن تكون قد استفادت من أي حوافز مالية أخرى مسبقة. ويهدف هذا التوجه إلى خلق قطاع لا مركزي للطاقة الشمسية موحد ضمن السوق الوطنية، يسهم في تعزيز الأمن الطاقي ودعم التحول الصناعي الأخضر.
ويشير الخبراء إلى أن المغرب يمتلك موقعًا استراتيجيًا لإنتاج الطاقة الشمسية، بالنظر إلى توفّر الموارد الطبيعية من أشعة الشمس، والاستقرار السياسي والاقتصادي الذي يشجع الاستثمارات في مجال الطاقة النظيفة. كما يعكس المشروع قدرة المغرب على استقطاب التمويلات الدولية والتقنيات المتقدمة، ما يعزز دوره كمنصة إقليمية للطاقة المتجددة ويخلق فرص عمل للكفاءات المحلية في مجالات التركيب، التشغيل، والصيانة
الرئيسية





















































