منهج تربوي قائم على المذهب المالكي
تعتمد المدرسة العتيقة بقصبة الدورة في مسارها التعليمي على المرجعية الدينية المعتمدة في المغرب، والتي تقوم أساساً على المذهب المالكي والعقيدة السنية القائمة على قيم الاعتدال والوسطية.ويقوم هذا المنهج على أساليب تقليدية في التعليم، تشمل التلقين والحفظ والتكرار والاستظهار، وهي طرق تربوية أثبتت فعاليتها عبر القرون في تخريج أجيال من حفظة القرآن وطلبة العلم الشرعي الذين أسهموا في نشر الثقافة الإسلامية في المجتمع المغربي.
موقع معزول يحتضن فضاء روحياً
تقع المدرسة في منطقة هادئة تبعد نحو أربعين كيلومتراً عن مدينة العيون على مستوى الطريق السريع الرابط بين تيزنيت والداخلة، قبل أن يواصل الزائر رحلته عبر مسلك قروي لمسافة قصيرة للوصول إلى هذه المعلمة الدينية.ورغم موقعها البعيد عن المراكز الحضرية، فقد نجحت المؤسسة في الحفاظ على نشاطها العلمي والروحي، مستفيدة من جهود متطوعين ومحسنين يسعون إلى دعم هذا المشروع التربوي الذي يجمع بين العلم والعبادة في بيئة هادئة.
جهود تطوعية لتطوير المؤسسة
يشرف على تسيير المدرسة عدد من المتطوعين والفاعلين المحليين، يتقدمهم رئيس جمعية قصبة الدورة محمد خر، الذي أكد أن المؤسسة تعرف تطوراً ملحوظاً بفضل مساهمات المحسنين والدعم الذي تتلقاه من مختلف الجهات.وقد مكنت هذه الجهود من تحسين ظروف الدراسة والإقامة داخل المدرسة، إضافة إلى توفير مرافق جديدة تساعد الطلبة على متابعة دراستهم في ظروف مناسبة.
إقامة دائمة لطلبة القرآن
تضم المدرسة حالياً نحو ثلاثين طالباً يقيمون بها بشكل دائم باستثناء فترات العطل، حيث توفر لهم المؤسسة بيئة ملائمة للتفرغ لحفظ القرآن الكريم ومتابعة دراستهم الدينية.وتشمل هذه الظروف توفير الإيواء والإطعام إلى جانب فضاءات الدراسة، ما يسمح للطلبة بالتركيز على مسارهم التعليمي بعيداً عن الانشغالات اليومية.
تجاوز العزلة بربط المؤسسة بالكهرباء
من بين التحولات التي عرفتها المدرسة في السنوات الأخيرة ربطها بشبكة الكهرباء، بعدما كانت تعتمد في السابق بشكل أساسي على الطاقة الشمسية لتلبية حاجياتها اليومية.وقد ساهم هذا التطور في تحسين ظروف العيش داخل المؤسسة، مع الإبقاء على الطاقة الشمسية كخيار احتياطي يضمن استمرارية الخدمات الأساسية في حال انقطاع الكهرباء.
مشاريع جديدة لتعزيز البنية التحتية
تعمل إدارة المدرسة حالياً على إنجاز مجموعة من المشاريع التي تهدف إلى تطوير بنيتها التحتية، من بينها بناء دار للضيافة تتسع لأكثر من 130 سريراً لاستقبال الزوار والوفود التي تقصد المؤسسة بين الحين والآخر.كما يجري العمل على تشييد مسجد خاص بطلبة المدرسة بلغت نسبة الأشغال فيه حوالي سبعين في المائة، إلى جانب مرافق أخرى من بينها مشروع ملعب يتيح للطلبة ممارسة أنشطة رياضية وترفيهية.
طريقة تقليدية في حفظ القرآن
يعتمد طلبة المدرسة في مسار حفظ القرآن على الطريقة التقليدية التي اشتهرت بها المدارس العتيقة في المغرب. وتبدأ هذه العملية بالتلقين الجماعي بإشراف الفقيه، قبل أن يقوم الطالب بكتابة الآيات على اللوح الخشبي باستعمال الحبر التقليدي.بعد ذلك ينتقل الطالب إلى مرحلة الاستظهار أو ما يعرف بـ“العرض على الفقيه”، حيث يراجع ما حفظه قبل أن يتم مسح اللوح بالماء وإعادة طلائه بطبقة خفيفة من الطين ليصبح جاهزاً لكتابة الدروس الجديدة.
إشراف تربوي وفق المرجعية الدينية المغربية
يؤكد المشرف على المدرسة موسى الحبيب أن المؤسسة تعتمد المرجعيات نفسها التي تؤطر التعليم الديني في المغرب تحت إشراف وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية.ويتمثل الهدف الأساسي من هذا التوجه في ترسيخ قيم الاعتدال والوسطية والتسامح لدى الطلبة، وهي المبادئ التي يقوم عليها النموذج الديني المغربي.
أنشطة تربوية ومسابقات في التجويد
إلى جانب الحفظ والدراسة اليومية، تنظم المدرسة عدداً من الأنشطة التربوية التي تهدف إلى تنمية مهارات الطلبة، من بينها مسابقات في تجويد القرآن الكريم ولقاءات تعليمية مشتركة مع مؤسسات أخرى.كما تشكل هذه الأنشطة فرصة لتعزيز روح التنافس الإيجابي بين الطلبة، إضافة إلى توطيد العلاقة بين المؤسسة ومحيطها الاجتماعي.
قيود على استعمال الهواتف داخل المؤسسة
من الملاحظ داخل المدرسة أن الطلبة لا يستعملون الهواتف النقالة بشكل يومي، وهو إجراء تربوي تسعى الإدارة من خلاله إلى الحد من المشتتات التي قد تؤثر على تركيز الطلبة.ويُسمح للطلبة باستعمال الهواتف فقط خلال يومي الراحة الأسبوعية، فيما توفر المؤسسة وسائل تواصل بديلة مع أسرهم عبر الزيارات المباشرة أو وسائل نقل مخصصة لتسهيل تنقلهم.
الإقبال الكبير على حفظ القرآن في المغرب
تشير معطيات وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية إلى أن المغرب يضم أكثر من أحد عشر ألف كتاب قرآني موزعة على مختلف جهات المملكة، يستفيد منها مئات الآلاف من الأطفال والشباب.كما تحتضن آلاف المساجد دروساً لمحو الأمية وتعليم مبادئ القراءة والكتابة والقرآن الكريم في إطار برنامج وطني أطلق سنة 2000، وأسهم في استفادة ملايين المغاربة.
القرآن الكريم في قلب التقاليد المغربية
يبدأ مسار حفظ القرآن الكريم لدى كثير من المغاربة في سن مبكرة، حيث يشكل هذا المسار جزءاً من التقاليد الدينية والثقافية المتجذرة في المجتمع. وتبرز هذه المكانة بشكل خاص خلال شهر رمضان والمناسبات الدينية التي تشهد تنظيم مسابقات قرآنية في مختلف مناطق البلاد.ويعتمد المغاربة في تلاوتهم للقرآن الكريم غالباً على رواية ورش عن نافع، وهي إحدى السمات المميزة للهوية الدينية المغربية التي توارثتها الأجيال عبر القرون.
تعتمد المدرسة العتيقة بقصبة الدورة في مسارها التعليمي على المرجعية الدينية المعتمدة في المغرب، والتي تقوم أساساً على المذهب المالكي والعقيدة السنية القائمة على قيم الاعتدال والوسطية.ويقوم هذا المنهج على أساليب تقليدية في التعليم، تشمل التلقين والحفظ والتكرار والاستظهار، وهي طرق تربوية أثبتت فعاليتها عبر القرون في تخريج أجيال من حفظة القرآن وطلبة العلم الشرعي الذين أسهموا في نشر الثقافة الإسلامية في المجتمع المغربي.
موقع معزول يحتضن فضاء روحياً
تقع المدرسة في منطقة هادئة تبعد نحو أربعين كيلومتراً عن مدينة العيون على مستوى الطريق السريع الرابط بين تيزنيت والداخلة، قبل أن يواصل الزائر رحلته عبر مسلك قروي لمسافة قصيرة للوصول إلى هذه المعلمة الدينية.ورغم موقعها البعيد عن المراكز الحضرية، فقد نجحت المؤسسة في الحفاظ على نشاطها العلمي والروحي، مستفيدة من جهود متطوعين ومحسنين يسعون إلى دعم هذا المشروع التربوي الذي يجمع بين العلم والعبادة في بيئة هادئة.
جهود تطوعية لتطوير المؤسسة
يشرف على تسيير المدرسة عدد من المتطوعين والفاعلين المحليين، يتقدمهم رئيس جمعية قصبة الدورة محمد خر، الذي أكد أن المؤسسة تعرف تطوراً ملحوظاً بفضل مساهمات المحسنين والدعم الذي تتلقاه من مختلف الجهات.وقد مكنت هذه الجهود من تحسين ظروف الدراسة والإقامة داخل المدرسة، إضافة إلى توفير مرافق جديدة تساعد الطلبة على متابعة دراستهم في ظروف مناسبة.
إقامة دائمة لطلبة القرآن
تضم المدرسة حالياً نحو ثلاثين طالباً يقيمون بها بشكل دائم باستثناء فترات العطل، حيث توفر لهم المؤسسة بيئة ملائمة للتفرغ لحفظ القرآن الكريم ومتابعة دراستهم الدينية.وتشمل هذه الظروف توفير الإيواء والإطعام إلى جانب فضاءات الدراسة، ما يسمح للطلبة بالتركيز على مسارهم التعليمي بعيداً عن الانشغالات اليومية.
تجاوز العزلة بربط المؤسسة بالكهرباء
من بين التحولات التي عرفتها المدرسة في السنوات الأخيرة ربطها بشبكة الكهرباء، بعدما كانت تعتمد في السابق بشكل أساسي على الطاقة الشمسية لتلبية حاجياتها اليومية.وقد ساهم هذا التطور في تحسين ظروف العيش داخل المؤسسة، مع الإبقاء على الطاقة الشمسية كخيار احتياطي يضمن استمرارية الخدمات الأساسية في حال انقطاع الكهرباء.
مشاريع جديدة لتعزيز البنية التحتية
تعمل إدارة المدرسة حالياً على إنجاز مجموعة من المشاريع التي تهدف إلى تطوير بنيتها التحتية، من بينها بناء دار للضيافة تتسع لأكثر من 130 سريراً لاستقبال الزوار والوفود التي تقصد المؤسسة بين الحين والآخر.كما يجري العمل على تشييد مسجد خاص بطلبة المدرسة بلغت نسبة الأشغال فيه حوالي سبعين في المائة، إلى جانب مرافق أخرى من بينها مشروع ملعب يتيح للطلبة ممارسة أنشطة رياضية وترفيهية.
طريقة تقليدية في حفظ القرآن
يعتمد طلبة المدرسة في مسار حفظ القرآن على الطريقة التقليدية التي اشتهرت بها المدارس العتيقة في المغرب. وتبدأ هذه العملية بالتلقين الجماعي بإشراف الفقيه، قبل أن يقوم الطالب بكتابة الآيات على اللوح الخشبي باستعمال الحبر التقليدي.بعد ذلك ينتقل الطالب إلى مرحلة الاستظهار أو ما يعرف بـ“العرض على الفقيه”، حيث يراجع ما حفظه قبل أن يتم مسح اللوح بالماء وإعادة طلائه بطبقة خفيفة من الطين ليصبح جاهزاً لكتابة الدروس الجديدة.
إشراف تربوي وفق المرجعية الدينية المغربية
يؤكد المشرف على المدرسة موسى الحبيب أن المؤسسة تعتمد المرجعيات نفسها التي تؤطر التعليم الديني في المغرب تحت إشراف وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية.ويتمثل الهدف الأساسي من هذا التوجه في ترسيخ قيم الاعتدال والوسطية والتسامح لدى الطلبة، وهي المبادئ التي يقوم عليها النموذج الديني المغربي.
أنشطة تربوية ومسابقات في التجويد
إلى جانب الحفظ والدراسة اليومية، تنظم المدرسة عدداً من الأنشطة التربوية التي تهدف إلى تنمية مهارات الطلبة، من بينها مسابقات في تجويد القرآن الكريم ولقاءات تعليمية مشتركة مع مؤسسات أخرى.كما تشكل هذه الأنشطة فرصة لتعزيز روح التنافس الإيجابي بين الطلبة، إضافة إلى توطيد العلاقة بين المؤسسة ومحيطها الاجتماعي.
قيود على استعمال الهواتف داخل المؤسسة
من الملاحظ داخل المدرسة أن الطلبة لا يستعملون الهواتف النقالة بشكل يومي، وهو إجراء تربوي تسعى الإدارة من خلاله إلى الحد من المشتتات التي قد تؤثر على تركيز الطلبة.ويُسمح للطلبة باستعمال الهواتف فقط خلال يومي الراحة الأسبوعية، فيما توفر المؤسسة وسائل تواصل بديلة مع أسرهم عبر الزيارات المباشرة أو وسائل نقل مخصصة لتسهيل تنقلهم.
الإقبال الكبير على حفظ القرآن في المغرب
تشير معطيات وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية إلى أن المغرب يضم أكثر من أحد عشر ألف كتاب قرآني موزعة على مختلف جهات المملكة، يستفيد منها مئات الآلاف من الأطفال والشباب.كما تحتضن آلاف المساجد دروساً لمحو الأمية وتعليم مبادئ القراءة والكتابة والقرآن الكريم في إطار برنامج وطني أطلق سنة 2000، وأسهم في استفادة ملايين المغاربة.
القرآن الكريم في قلب التقاليد المغربية
يبدأ مسار حفظ القرآن الكريم لدى كثير من المغاربة في سن مبكرة، حيث يشكل هذا المسار جزءاً من التقاليد الدينية والثقافية المتجذرة في المجتمع. وتبرز هذه المكانة بشكل خاص خلال شهر رمضان والمناسبات الدينية التي تشهد تنظيم مسابقات قرآنية في مختلف مناطق البلاد.ويعتمد المغاربة في تلاوتهم للقرآن الكريم غالباً على رواية ورش عن نافع، وهي إحدى السمات المميزة للهوية الدينية المغربية التي توارثتها الأجيال عبر القرون.
الرئيسية



















































