ويمتد نفوذ وكالة الحوض المائي درعة-وادنون على أقاليم كلميم، سيدي إفني، أسا-الزاك، وطانطان، إضافة إلى ثلاثة أقاليم بجهة درعة-تافيلالت، وهي ورزازات، زاكورة، وتنغير، بالإضافة إلى إقليم طاطا بجهة سوس-ماسة. وتشرف الوكالة على خمسة سدود كبرى، هي فاصك وتويزكي (جهة كلميم-وادنون)، المنصور الذهبي والسلطان مولاي علي الشريف (ورزازات)، وسد أكدز (زاكورة)، بسعة إجمالية تفوق 1.1 مليار متر مكعب.
وبحسب المعطيات الأخيرة، فإن الأمطار رفعت المخزون الإجمالي لهذه السدود الخمسة إلى 318 مليون متر مكعب، أي بنسبة ملء بلغت 28 بالمائة، وهو ما يعد مؤشرًا على تحسن نسبي، وإن كان لا يزال بعيدًا عن الاستغلال الأمثل للسدود. ويُعتبر هذا الإنجاز الطارئ نتيجة مباشرة للتساقطات الأخيرة، ويُظهر كيف يمكن للتغيرات المناخية أن تلعب دورًا محورياً في تدبير الموارد المائية، خصوصًا في المناطق التي تعاني من ندرة الأمطار خلال مواسم الجفاف.
ويشير المحللون إلى أن هذه الزيادة في المخزون المائي، رغم كونها مرحلية، تحمل أبعادًا اقتصادية وفلاحية مهمة. إذ يتيح توافر كميات إضافية من المياه دعم الموسم الزراعي المقبل، وتحسين ظروف الري للفلاحين، كما يسهم في تغذية الفرشة المائية المحلية وتقوية المخزون الاستراتيجي للسدود في مواجهة التحديات المناخية المستقبلية
الرئيسية





















































