وأوضح المجلس، في بلاغ له، أن هذا الرأي يأتي في سياق التفاعل مع الأهمية الخاصة التي يكتسيها هذا النص التشريعي، انسجاماً مع مقتضيات الدستور، والسياسة العمومية المندمجة لحماية الطفولة، وكذا التزامات المملكة الدولية، لاسيما تلك الواردة في الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل، إضافة إلى التطورات التي يعرفها مجال حماية الطفولة على الصعيد الدولي.
ويهدف مشروع القانون رقم 29.24 إلى تعزيز الإطار القانوني والمؤسساتي لحماية الطفولة، من خلال ملاءمة آليات التكفل مع حاجيات الأطفال في وضعية هشاشة، عبر إحداث ثلاث بنيات استقبالية، تشمل مراكز حماية الطفولة ذات النظام المحروس، ومراكز ذات النظام المفتوح، إلى جانب مؤسسات الرعاية الاجتماعية الخاصة بالأطفال.
وفي هذا السياق، نوه المجلس بالطابع الهيكلي للمشروع، لكونه يقترح إحداث وكالة وطنية لحماية الطفولة كآلية مؤسساتية جديدة، غير أنه سجل في المقابل عدداً من الملاحظات المرتبطة بنطاق اختصاصاتها، وبجوانب الحكامة والتفعيل.
فقد أشار المجلس إلى أن عنوان المشروع يوحي باختصاص شامل للوكالة في مختلف أبعاد حماية الطفولة، بينما يظل نطاق تدخلها، حسب المادة 7، محصوراً في تدبير مراكز حماية الطفولة ومؤسسات الرعاية الاجتماعية، دون امتداد واضح إلى مجالات أساسية أخرى، مثل دعم الأسرة، وتطوير البدائل عن الإيواء المؤسساتي، وآليات الوقاية، والتدخلات الترابية، وهو ما يستدعي، حسب رأيه، ملاءمة بين العنوان والمضمون.
كما سجل المجلس غياب دراسة قبلية وفق ما ينص عليه القانون الإطار رقم 50.21 المتعلق بإصلاح المؤسسات والمقاولات العمومية، وهي دراسة كان من شأنها توضيح دواعي إحداث الوكالة وتقييم آثارها المالية والتنظيمية على ميزانية الدولة.
ومن بين الملاحظات التي أثارها المجلس أيضاً، غياب مقتضيات كفيلة بتعزيز الضمانات القانونية لفائدة مؤسسات الرعاية الاجتماعية الخاصة بالأطفال، إذ اكتفى المشروع، حسب الرأي، بالتنصيص على العقوبات دون إدراج آليات للمواكبة والدعم، مما قد يحد من انخراط الفاعلين الميدانيين في هذا الورش الاجتماعي الحساس.
كما لفت المجلس إلى كثرة الإحالات على نصوص تنظيمية، التي تبلغ حوالي 20 إحالة، دون تحديد آجال واضحة لإصدارها، وهو ما قد يؤثر على سرعة وفعالية تنزيل القانون على أرض الواقع.
وبخصوص مؤسسات الرعاية الاجتماعية، أشار المشروع إلى فترة انتقالية محددة في 24 شهراً لتسوية وضعيتها القانونية، ابتداءً من صدور النصوص التطبيقية، غير أن المجلس اعتبر أن غياب رؤية زمنية دقيقة للتنزيل قد يطيل من مرحلة الانتقال ويؤخر تحقيق الأهداف المرجوة من هذا الإصلاح.
ويأتي هذا الرأي في إطار الدور الاستشاري للمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي في مواكبة المشاريع التشريعية الكبرى، وتعزيز جودة السياسات العمومية المرتبطة بحماية الفئات الهشة، وفي مقدمتها الأطفال.
ويهدف مشروع القانون رقم 29.24 إلى تعزيز الإطار القانوني والمؤسساتي لحماية الطفولة، من خلال ملاءمة آليات التكفل مع حاجيات الأطفال في وضعية هشاشة، عبر إحداث ثلاث بنيات استقبالية، تشمل مراكز حماية الطفولة ذات النظام المحروس، ومراكز ذات النظام المفتوح، إلى جانب مؤسسات الرعاية الاجتماعية الخاصة بالأطفال.
وفي هذا السياق، نوه المجلس بالطابع الهيكلي للمشروع، لكونه يقترح إحداث وكالة وطنية لحماية الطفولة كآلية مؤسساتية جديدة، غير أنه سجل في المقابل عدداً من الملاحظات المرتبطة بنطاق اختصاصاتها، وبجوانب الحكامة والتفعيل.
فقد أشار المجلس إلى أن عنوان المشروع يوحي باختصاص شامل للوكالة في مختلف أبعاد حماية الطفولة، بينما يظل نطاق تدخلها، حسب المادة 7، محصوراً في تدبير مراكز حماية الطفولة ومؤسسات الرعاية الاجتماعية، دون امتداد واضح إلى مجالات أساسية أخرى، مثل دعم الأسرة، وتطوير البدائل عن الإيواء المؤسساتي، وآليات الوقاية، والتدخلات الترابية، وهو ما يستدعي، حسب رأيه، ملاءمة بين العنوان والمضمون.
كما سجل المجلس غياب دراسة قبلية وفق ما ينص عليه القانون الإطار رقم 50.21 المتعلق بإصلاح المؤسسات والمقاولات العمومية، وهي دراسة كان من شأنها توضيح دواعي إحداث الوكالة وتقييم آثارها المالية والتنظيمية على ميزانية الدولة.
ومن بين الملاحظات التي أثارها المجلس أيضاً، غياب مقتضيات كفيلة بتعزيز الضمانات القانونية لفائدة مؤسسات الرعاية الاجتماعية الخاصة بالأطفال، إذ اكتفى المشروع، حسب الرأي، بالتنصيص على العقوبات دون إدراج آليات للمواكبة والدعم، مما قد يحد من انخراط الفاعلين الميدانيين في هذا الورش الاجتماعي الحساس.
كما لفت المجلس إلى كثرة الإحالات على نصوص تنظيمية، التي تبلغ حوالي 20 إحالة، دون تحديد آجال واضحة لإصدارها، وهو ما قد يؤثر على سرعة وفعالية تنزيل القانون على أرض الواقع.
وبخصوص مؤسسات الرعاية الاجتماعية، أشار المشروع إلى فترة انتقالية محددة في 24 شهراً لتسوية وضعيتها القانونية، ابتداءً من صدور النصوص التطبيقية، غير أن المجلس اعتبر أن غياب رؤية زمنية دقيقة للتنزيل قد يطيل من مرحلة الانتقال ويؤخر تحقيق الأهداف المرجوة من هذا الإصلاح.
ويأتي هذا الرأي في إطار الدور الاستشاري للمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي في مواكبة المشاريع التشريعية الكبرى، وتعزيز جودة السياسات العمومية المرتبطة بحماية الفئات الهشة، وفي مقدمتها الأطفال.
الرئيسية























































