وقد صدر القرار الوزاري رقم 2927.25 بتاريخ 18 ديسمبر 2025، الذي اعتمدته وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح، بالجريدة الرسمية، ليشمل مراجعة شاملة لهيكلة أسعار البيع للعموم. واستند القرار إلى الإطار القانوني المنظم لسوق التبغ، بما في ذلك القانون رقم 46.02 المتعلق بنظام التبغ، مع الأخذ بعين الاعتبار توصيات اللجنة المكلفة بمصادقة الأسعار لضمان تحقيق المصلحة العامة واستقرار السوق.
وعلى صعيد الأسعار، شملت الزيادات جميع الأصناف التجارية المتداولة، مع وضع فروق واضحة بين العلامات حسب نوعيتها وفئتها الاستهلاكية. فقد حُدد سعر السجائر السمراء من نوع “كازا” عند 31 درهما للحزمة، بينما تراوحت أسعار الأنواع الشقراء مثل “سيزار” بين 32 درهما، و35 درهما بالنسبة لـ “ماجيستيك”. أما الأصناف المتميزة مثل “كالمور” فقد استقرت أسعارها عند 41 درهما، فيما تباينت أسعار علامة “فورتونا” حسب النوع والإصدارات الخاصة، في محاولة لمواكبة مختلف مستويات القدرة الشرائية.
كما شهدت العلامات الدولية تغييرات متفاوتة، حيث تراوحت أسعار منتجات “ماركيز” بين 29 و36 درهما، بينما سجلت منتجات “مارلبورو” مستويات بين 29 و41,50 درهما حسب نوعية التعبئة. ولاقت النسخ الفاخرة من سجائر “شيستر فلد” اهتمامًا خاصًا، إذ بلغ سعر الحزمة المائة 145 درهمًا، بينما حافظت علامات “إل & إم” و”سينياتور” على أسعار معتدلة تتراوح بين 28 و30 درهما.
ويرى محللون اقتصاديون أن هذه الزيادات تعكس استراتيجية مزدوجة، تهدف إلى الحفاظ على الإيرادات الضريبية من جهة، وتنظيم السوق ومنع المنافسة غير المشروعة من جهة أخرى، مع مراعاة قدرات المستهلكين ومراعاة التفاوت في الدخل بين مختلف الفئات. كما أن هذا التوجه يندرج ضمن سياسات الحكومة الرامية إلى تحسين إدارة قطاع التبغ، وتقليص السوق الموازية، بما يضمن استقرارًا أكبر للأسعار وشفافية في التوزيع.
وبالإضافة إلى أثرها المباشر على أسعار البيع، ستساهم هذه التعديلات في ضبط تدفقات السجائر في الأسواق المحلية، وتعزيز مراقبة جودة المنتجات، وضمان تطبيق المعايير القانونية والصحية الخاصة بسوق التبغ المصنع، بما يسهم في حماية المستهلكين وتنظيم المنافسة بين مختلف الشركات
الرئيسية





















































