ويهدف هذا الإجراء الحكومي إلى إرساء قدر أكبر من الشفافية داخل أسواق بيع المواشي المخصصة للعيد، والحد من الممارسات غير المشروعة التي قد تمس بقواعد المنافسة الحرة، وذلك استنادا إلى الإطار القانوني المنظم للجماعات الترابية وقوانين حرية الأسعار والمنافسة، وبعد استشارة مؤسسات مختصة في مجال ضبط السوق.
ويأتي هذا القرار في ظل تزايد النقاش العمومي حول ارتفاع أسعار الأضاحي وتأثيره المباشر على الأسر المغربية، حيث تسعى الحكومة إلى تفادي تكرار اختلالات سابقة شهدتها بعض الأسواق الموسمية، والتي عرفت مضاربات حادة أثرت على التوازن بين العرض والطلب.
ويتضمن هذا الإطار التنظيمي الجديد مجموعة من الإجراءات العملية، في مقدمتها حصر عملية بيع الأضاحي داخل الأسواق المرخص لها قانونا، مع الإبقاء على إمكانية البيع المباشر داخل الضيعات الفلاحية شريطة احترام الضوابط التنظيمية المعمول بها.
كما ينص القرار على إلزام البائعين بالتصريح المسبق لدى السلطات المحلية، مع تقديم معطيات دقيقة حول هويتهم وعدد رؤوس الماشية المعروضة للبيع ومصدرها، في خطوة تروم تعزيز آليات المراقبة والحد من أي نشاط غير منظم داخل هذه الأسواق.
ومن بين التدابير البارزة التي جاء بها القرار، منع إعادة شراء الأضاحي داخل الأسواق بغرض إعادة بيعها، وذلك للحد من ظاهرة المضاربة التي تؤدي إلى رفع الأسعار بشكل مصطنع، وتؤثر على التوازن الطبيعي للسوق.
كما شدد القرار على منع كل أشكال التلاعب بالأسعار، سواء عبر المزايدات غير الحقيقية أو الاتفاقات بين بعض المتعاملين لرفع الأثمان بشكل جماعي، وهو ما يعتبر إخلالا صريحا بقواعد المنافسة الشريفة.
وفي السياق نفسه، تقرر منع تخزين الأضاحي خارج المسالك التجارية المنظمة بهدف خلق ندرة مصطنعة أو التأثير على العرض، مع تشديد المراقبة على مختلف نقاط البيع والأسواق الموسمية.
وترافق هذه الإجراءات مع مقتضيات زجرية صارمة، حيث ينص القرار على تطبيق غرامات مالية وعقوبات حبسية في حق المخالفين، إضافة إلى إمكانية إغلاق نقاط البيع غير القانونية، وحجز الأضاحي والمعدات المستعملة في حالات المخالفة.
ومن المنتظر أن تساهم هذه الإجراءات، في حال تنزيلها بشكل فعال، في تحسين شفافية المعاملات التجارية داخل أسواق المواشي، وتعزيز الثقة بين البائعين والمستهلكين، وضمان مرور الموسم في ظروف أكثر تنظيما واستقرار
الرئيسية





















































