ويهم التمويل المقترح الشطرين الثاني والثالث من برنامج استثماري تبلغ كلفته الإجمالية 262 مليون يورو، أي ما يقارب 2.8 مليار درهم، ويستهدف بالأساس تعزيز البنيات التحتية المرتبطة بإنتاج الماء الشروب، في سياق تزايد الحاجة إلى رفع القدرة على توفير هذه المادة وتحسين جودة الخدمات المرتبطة بها.
وبحسب البيانات التي نشرها البنك الأوروبي للاستثمار على موقعه الرسمي بتاريخ 13 أكتوبر، فإن المشروع لا يزال في مرحلة الدراسة، ما يعني أن التمويل لم يصل بعد إلى مرحلة الموافقة النهائية أو التوقيع.
ويحمل المشروع المرجع 20250758، ومن المنتظر، في حال استكمال المساطر المطلوبة، أن يستفيد التمويل من ضمان تابع للاتحاد الأوروبي، وفق شروط الأهلية المطبقة على هذا النوع من المشاريع.
وبحسب البيانات التي نشرها البنك الأوروبي للاستثمار على موقعه الرسمي بتاريخ 13 أكتوبر، فإن المشروع لا يزال في مرحلة الدراسة، ما يعني أن التمويل لم يصل بعد إلى مرحلة الموافقة النهائية أو التوقيع.
ويحمل المشروع المرجع 20250758، ومن المنتظر، في حال استكمال المساطر المطلوبة، أن يستفيد التمويل من ضمان تابع للاتحاد الأوروبي، وفق شروط الأهلية المطبقة على هذا النوع من المشاريع.
رفع قدرات إنتاج الماء وتحسين جودته
لا يقتصر البرنامج على بناء منشآت جديدة أو زيادة حجم المياه المنتجة، بل يشمل أيضاً تحسين أداء التجهيزات القائمة ورفع جودة المياه المعالجة.
ويراهن الشطران الثاني والثالث على زيادة قدرات إنتاج الماء الصالح للشرب، إلى جانب تحديث عدد من المرافق المرتبطة بالمعالجة والتوزيع، بما يسمح بتعزيز استمرارية الخدمة وتحسين مردودية البنيات المستخدمة.
ويكتسي هذا الجانب أهمية خاصة لأن الاستثمار في قطاع الماء لا يرتبط فقط بالكميات المتوفرة، بل أيضاً بمدى قدرة المنشآت على معالجة المياه بكفاءة وضمان وصولها إلى المستفيدين وفق شروط مناسبة.
ومن شأن تطوير هذه البنيات أن يدعم قدرات المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب على الاستجابة للحاجيات المتزايدة للمناطق التي يشملها البرنامج، سواء في الوسط الحضري أو القروي.
الطاقة تدخل معادلة إنتاج الماء
يبرز ضمن مكونات المشروع هدف آخر يتعلق بخفض استهلاك الطاقة المرتبط بإنتاج الماء الصالح للشرب وتوزيعه.
فالمشروع يتضمن تحديث المنشآت وتحسين أدائها الطاقي، بما يسمح بالحد من الكلفة المرتبطة بالطاقة خلال عمليات المعالجة والإنتاج وضخ المياه.
وتشكل النجاعة الطاقية أحد العناصر الأساسية في تشغيل البنيات المائية، بالنظر إلى أن محطات المعالجة وأنظمة الضخ تحتاج إلى كميات مهمة من الطاقة لضمان استمرار الخدمة.
ولهذا، فإن تحديث المعدات لا يستهدف فقط زيادة القدرة الإنتاجية، وإنما أيضاً تحسين كفاءة استهلاك الطاقة داخل المنظومة، وهو ما يمكن أن ينعكس على مردودية الاستثمارات المائية على المدى الطويل.
امتداد لشراكة بدأت بتمويل الشطر الأول
لا يشكل التمويل الجديد، في حال اعتماده، بداية التعاون بين البنك الأوروبي للاستثمار والمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب في هذا البرنامج.
ففي ماي 2025، وقع الطرفان اتفاقاً للحصول على قرض بقيمة 70 مليون يورو لتمويل الشطر الأول من البرنامج.
وبلغت الكلفة الإجمالية لذلك الشطر نحو 140 مليون يورو، ما يعني أن التمويل الأوروبي غطى جزءاً مهماً من الاستثمارات المرتبطة بالمرحلة الأولى.
ويأتي المشروع الجديد ليواصل هذا المسار من خلال الانتقال إلى الشطرين الثاني والثالث، مع رفع قيمة التمويل المحتمل إلى 130 مليون يورو.
وبذلك، يظهر البرنامج باعتباره مشروعاً متعدد المراحل وليس تدخلاً استثمارياً ظرفياً، حيث يتم تنفيذ مكوناته تدريجياً وفق حاجيات تطوير قدرات إنتاج الماء والبنيات المرتبطة به.
تمويل لم يحسم بعد
رغم أهمية المبلغ المعلن، فإن المشروع لا يزال يخضع للدراسة لدى البنك الأوروبي للاستثمار.
ويعني ذلك أن قيمة 130 مليون يورو تمثل في هذه المرحلة تمويلاً مقترحاً، في انتظار استكمال عمليات التقييم والمصادقة والتوقيع النهائي بين الأطراف المعنية.
وتكتسي هذه النقطة أهمية في قراءة المشروع، لأن تسجيله لدى البنك يمثل مرحلة ضمن المسار التمويلي، وليس إعلاناً نهائياً عن صرف الأموال.
كما يرتقب أن يكون التمويل مشمولاً بضمان من الاتحاد الأوروبي، شريطة استيفاء المشروع للمعايير المطلوبة، وهو ما من شأنه أن يوفر إطاراً إضافياً لدعم العملية التمويلية.
استثمارات مائية في خدمة المدن والقرى
يستهدف البرنامج بمختلف مراحله تحسين خدمات التزويد بالماء الصالح للشرب في عدد من المناطق المغربية، مع استفادة متوقعة لمجالات حضرية وقروية.
ويتيح تطوير قدرات الإنتاج زيادة كمية المياه التي يمكن معالجتها وضخها داخل الشبكات، بالتوازي مع تحسين جودة الإنتاج وتحديث البنية التقنية المستعملة.
كما أن توسيع القدرات المائية يظل مرتبطاً بالحاجة إلى مواكبة تطور الطلب على الماء، سواء نتيجة النمو السكاني أو توسع المجالات العمرانية أو ارتفاع الحاجيات المحلية.
وفي هذا السياق، لا يتعلق الرهان فقط بإنشاء منشآت جديدة، وإنما أيضاً برفع مردودية التجهيزات القائمة وإطالة مدة استخدامها وتقليص ما تستهلكه من طاقة.
برنامج يتجاوز 4 مليارات درهم بمراحله المعلنة
عند جمع الكلفة الإجمالية للشطر الأول، المقدرة بـ140 مليون يورو، مع كلفة الشطرين الثاني والثالث البالغة 262 مليون يورو، تصل قيمة المراحل المعلنة من البرنامج إلى حوالي 402 مليون يورو.
ويعكس هذا الحجم المالي أهمية الاستثمار المطلوب لتوسيع قدرات إنتاج الماء وتحديث المنشآت المرتبطة به.
كما يظهر استمرار اعتماد المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب على شراكات تمويلية دولية لإنجاز مشاريع بنية تحتية تحتاج إلى استثمارات كبيرة وذات آجال طويلة.
ويظل التمويل البالغ 130 مليون يورو رهيناً باستكمال تقييم البنك الأوروبي للاستثمار والموافقة النهائية عليه، غير أن إدراجه ضمن المشاريع قيد الدراسة يؤشر إلى استمرار التعاون بين الطرفين في مجال البنيات التحتية المائية.
وفي حال استكمال المساطر، سيشكل التمويل امتداداً للشطر الأول من البرنامج، مع التركيز هذه المرة على زيادة إنتاج الماء الشروب، وتحسين جودته، وتحديث المنشآت وتقليص استهلاك الطاقة، بما يعزز قدرات التزويد بالماء في عدد من المناطق الحضرية والقروية بالمملكة
الرئيسية

















