وخلال أشغال الجمع العام، تم تقديم التقريرين الأدبي والمالي، إلى جانب تقرير خبير الحسابات الخاص بسنة 2025، فضلاً عن عرض برنامج العمل المرتقب للفترة الممتدة بين 2026 و2027، والذي يتضمن سلسلة من المشاريع الاجتماعية والتكوينية الرامية إلى تحسين ظروف التكفل بالأطفال داخل مؤسسات العصبة.
وأبرزت صاحبة السمو الأميرة للا زينب، بالمناسبة، أن سنة 2025 عرفت تحقيق مجموعة من الأوراش الاجتماعية المهمة التي تستهدف تطوير البنيات التحتية الخاصة بمؤسسات الرعاية، حيث تم تدشين مركز للتخييم الصيفي بمدينة المضيق، إلى جانب استكمال أشغال بناء مراكز جديدة بكل من الجديدة والدار البيضاء بمنطقة مولاي رشيد والناظور وأيت ملول.
كما شهدت الفترة ذاتها مواصلة عمليات التهيئة والتجهيز لعدد من المراكز الاجتماعية المتواجدة في تيط مليل وأكادير وتارودانت وابن سليمان، في خطوة تروم توفير فضاءات أكثر ملاءمة لاستقبال الأطفال وضمان شروط الرعاية والتأطير النفسي والاجتماعي والتربوي.
وفي إطار توسيع شبكة مؤسسات الرعاية، تم أيضاً إعطاء الانطلاقة لأشغال بناء مركز اجتماعي جديد بمنطقة سيدي عثمان بمدينة الدار البيضاء، إضافة إلى مشروع مركز ثان بمدينة طنجة، ما يعكس توجه العصبة نحو تعزيز حضورها بمختلف جهات المملكة وتقريب خدماتها الاجتماعية من الفئات المستهدفة.
ولم يقتصر اللقاء على عرض الحصيلة فقط، بل شكل كذلك مناسبة للتأكيد على أهمية تعزيز الشراكات المؤسساتية والجمعوية لدعم جهود حماية الطفولة، حيث أشادت صاحبة السمو الأميرة للا زينب بمختلف الشركاء والفاعلين الاجتماعيين والجمعيات العاملة في المجال، مثمنة مساهماتهم في إنجاح المشاريع والمبادرات الاجتماعية التي تشرف عليها العصبة.
وأكدت سموها أن التحديات المرتبطة بالأطفال في وضعية صعبة تتطلب تعبئة جماعية ومستدامة، سواء على مستوى الموارد البشرية أو الإمكانيات المالية، بهدف تحسين ظروف الرعاية والتكفل الاجتماعي والنفسي، وضمان إدماج الأطفال داخل محيط يحفظ كرامتهم وحقوقهم الأساسية.
وفي هذا السياق، شدد المشاركون في الجمع العام على ضرورة مواصلة العمل وفق الرؤية المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، والتي تجعل من التنمية البشرية وصيانة أسس العدالة الاجتماعية مدخلاً أساسياً لبناء مجتمع متضامن ومتوازن، يضع الفئات الهشة ضمن أولوياته الاجتماعية.
وبعد مناقشة مختلف المحاور المرتبطة بحصيلة المنجزات والبرامج المستقبلية، صادق أعضاء الجمع العام بالإجماع على التقريرين الأدبي والمالي، وعلى الحسابات المختتمة في 31 دجنبر 2025، إضافة إلى مختلف القرارات المرتبطة بتدبير وتطوير عمل العصبة خلال المرحلة المقبلة.
كما تمت المصادقة على تنظيم دورات للتكوين المستمر لفائدة الأطر والمسيرين والمؤطرين العاملين داخل مؤسسات العصبة المغربية لحماية الطفولة، بهدف تطوير الكفاءات المهنية وتعزيز جودة التأطير والرعاية المقدمة للأطفال، خاصة في ظل التحولات الاجتماعية والنفسية التي باتت تفرض مقاربات أكثر تخصصاً ونجاعة في مجال الحماية الاجتماعية.
وشملت التوصيات كذلك مواصلة تنفيذ اتفاقيات الشراكة التي تم توقيعها خلال سنة 2025، باعتبارها إحدى الآليات الأساسية لدعم البرامج الاجتماعية للعصبة، وتعزيز التعاون مع مختلف المؤسسات الوطنية والجهات الفاعلة في مجال الطفولة والتنمية الاجتماعية
الرئيسية





















































