ولا يقتصر المعرض على العرض التقليدي للسيرة النبوية، بل يعتمد مقاربة حديثة تقوم على التفاعل والتقنيات الرقمية، حيث يتم تقديم محطات من حياة النبي صلى الله عليه وسلم في قالب بصري وتفاعلي، يجعل الزائر يعيش تجربة تجمع بين الإيمان والمعرفة، عبر محتوى موثق ومبسط يستهدف مختلف الفئات العمرية.
ويتوزع هذا الفضاء على عدة مكونات أساسية، من بينها المتحف الدولي للسيرة النبوية والحضارة الإسلامية، إلى جانب “بانوراما الحجرة النبوية الشريفة” التي تعتمد تقنيات ثلاثية الأبعاد والواقع الافتراضي، مما يتيح للزائر تصورًا دقيقًا لأحد أهم المعالم الإسلامية، فضلاً عن معرض خاص يبرز عمق علاقة المغاربة بالجناب النبوي الشريف تحت عنوان “جمال المحبة والوفاء”.
ويهدف هذا المشروع إلى إبراز القيم الأساسية التي يحملها الإسلام، من تسامح وعدل وسلام وتعايش، من خلال العودة إلى القرآن الكريم والسنة النبوية والتاريخ الإسلامي، في محاولة لتقديم صورة متوازنة ومستنيرة عن الحضارة الإسلامية، خاصة في سياق عالمي تتزايد فيه الحاجة إلى خطاب ديني معتدل.
كما يعكس هذا الإقبال الواسع على المعرض تحولًا في طرق تقديم المعرفة الدينية، حيث لم يعد الزائر يكتفي بالتلقي التقليدي، بل أصبح يبحث عن تجربة تفاعلية تُقرّب المفاهيم وتُسهم في ترسيخها، وهو ما نجح المعرض في تحقيقه عبر توظيف التكنولوجيا الحديثة في خدمة المحتوى الروحي.
ومن جهة أخرى، يرسخ هذا المشروع موقع الرباط كوجهة ثقافية ودينية، قادرة على استقطاب الزوار من داخل المغرب وخارجه، بما يعزز مكانة المملكة في مجال الحوار الحضاري والتعريف بالقيم الإسلامية المعتدلة
الرئيسية





















































