أوروبا تحافظ على موقعها في الصدارة
تظل السوق الأوروبية الوجهة الرئيسية للتجارة المغربية، إذ تمثل أوروبا 54,2 في المائة من واردات المملكة، مقابل استقبالها 69,7 في المائة من الصادرات المغربية.
ويؤكد هذا الوزن استمرار الارتباط القوي بين الاقتصاد المغربي والأسواق الأوروبية، سواء من حيث استيراد السلع أو تصريف المنتجات الوطنية.
أما داخل القارة الأوروبية، فتستحوذ دول الاتحاد الأوروبي على 85,8 في المائة من إجمالي المبادلات المغربية مع أوروبا، ما يعكس الدور المركزي الذي تلعبه هذه الكتلة الاقتصادية في العلاقات التجارية للمملكة.
وتتصدر إسبانيا قائمة الشركاء الأوروبيين بحصة تبلغ 27,5 في المائة، متقدمة على فرنسا التي تستحوذ على 21,1 في المائة، ثم ألمانيا بـ8,9 في المائة، وتركيا بـ7,3 في المائة، وإيطاليا بـ7,1 في المائة.
آسيا تتقدم.. والصين تقود النمو
في المقابل، تكشف أرقام 2025 عن استمرار صعود آسيا داخل المبادلات التجارية المغربية. فقد ارتفعت التجارة مع القارة بنسبة 15,6 في المائة خلال عام واحد، لترتفع حصتها من إجمالي المبادلات المغربية من 20,1 في المائة سنة 2024 إلى 21,9 في المائة في 2025.
ويعود جانب مهم من هذا التطور إلى الصين، التي تواصل تعزيز موقعها باعتبارها الشريك الآسيوي الرئيسي للمغرب. فقد ارتفعت المبادلات التجارية بين البلدين بنسبة 25,1 في المائة خلال السنة الماضية.
واللافت أن هذا الارتفاع يمدد مسارًا تصاعديًا مستمرًا للسنة الرابعة عشرة على التوالي، ما يعكس تزايد وزن الصين داخل شبكة الشركاء التجاريين للمملكة.
وسجلت المبادلات مع دول آسيوية أخرى زيادات قوية بدورها، إذ ارتفعت التجارة مع الهند بنسبة 36 في المائة، ومع بنغلاديش بنسبة 34,5 في المائة.
المبادلات مع القارة الأمريكية ترتفع أيضًا
لم يقتصر النمو على آسيا، إذ سجلت المبادلات التجارية للمغرب مع القارة الأمريكية ارتفاعًا بنسبة 8 في المائة خلال 2025.
وجاء هذا التطور مدفوعًا أساسًا بزيادة المبادلات مع الولايات المتحدة الأمريكية بنسبة 7,9 في المائة، ما ساهم في تعويض جزء من التراجع المسجل مع كل من كندا والبرازيل.
فقد انخفضت المبادلات مع كندا بنسبة 6,2 في المائة، فيما تراجعت التجارة مع البرازيل بنسبة 1,9 في المائة.
وتظهر هذه المعطيات أن أوروبا ما تزال القلب الرئيسي للتجارة الخارجية المغربية، لكنها تكشف في الوقت نفسه عن تحرك تدريجي نحو تنويع الشركاء، مع توسع واضح لحضور آسيا، خصوصًا الصين والهند، إلى جانب نمو المبادلات مع الولايات المتحدة.
وبين استمرار الثقل الأوروبي وصعود الشركاء الآسيويين، تبدو خريطة التجارة المغربية أكثر تنوعًا، وإن ظلت السوق الأوروبية تحتفظ بفارق كبير عن بقية المناطق
الرئيسية

















