علي تونسي
<< إن خير الأمور أوسطها >>
فقد تتغير القيم بتغير الأزمان و الأجيال، باعتبار أن لكل زمن أناسه و قيمه و أفكاره... و للتاريخ تطوره الخارج عن سلطة التأريخ و الترخانية...
فلا مجال إذن لتبرير مالا يبرر بنقيضه، أو الركوب، في حالة الجمود الفكري و غياب الإبداع و مسايرة التطور، على سلطة المال لتحذير الفقراء و استمالت الأغنياء و ترجيح كفة الماديات و بساطة النقل لحسم النقاش مقابل تغييب العقل و الحوار المتكافئ و أخلاقيات التحرر و السواسية..
و كذلك يفعلون مرضى الطقطقات و المزايدات و حب الظهور... يملؤون الدنيا جعجعة بلا طحين و طنينا فقط من أجل الطنين...
إن تقنين المساعدة الاجتماعية و إقرار منحة العيش و البطالة أمر لا مفر منه آجلا أو عاجلا. فبقدر ما استمر الخضوع لغطرسة الشركات الأجنبية و المتعددة الجنسيات و تركها تعيث نهبا في معادن البلاد و خيراتها و مصادر ثروتها و أدمغاها و أطرها التقنية بقدر ما ترسخت عوامل الرشوة و الاحتكار و التهرب الضريبي و الفساد و الإفساد في كل المجالات الاقتصادية و السياسية و الاجتماعية و بقدر ما ابتليت السيادة الوطنية بالضعف و التقهقر في استقلال قراراتها المصيرية في تدبير شؤونها العامة الداخلية و الخارجية أكثر فأكثر... و من تمة فإن ظاهرة تقهقر التنمية و استفحال بطالة الشباب و اتساع دائرة الفقر و الهشاشة و كثرة الأسواق العشوائية و احتراف التسول و تغول الآفات الاجتماعية من أمية و مرض و هدر مدرسي و جرائم و اتجار في الممنوعات قد تزداد تفاقما... مما يستحيل معه توزيع الثروة بطرق عادلة و منتجة، فيختل الميزان التجاري و يتفاقم التضخم و تتراكم الديون الخارجية تثقل كاهل الأجيال و المستقبل، فتتفسخ لا قدر الله عرى و قيم المواطنة تدريجيا و تتفكك الجبهة الداخلية بانهيار صمام الأمان ( الطبقة الوسطى ) و اتساع أحزمة الفاقة و الاحتياج و هوامش الهشاشة و الأمية و الجهل و المرض و الإدمان و الفوضى العارمة...
إننا لا تجد هويتنا في الآخرين إلا في هويتنا
فإنه بقدر ما نتمسك بهويتنا الأصيلة بقدر ما نشعر بالهدوء و الطمأنينة و نقترب من نقطة الصفر في الوجود و شفافية الرؤى و الطاقة الأيجابية بعيدا عما يشل إرادتنا من مؤثرات و منغصات و مشاعر و تمثلات مكتسبة.
فالدعوة أذن في هذا الصدد الى مراجعة و تأمل مقولة هراقليطس الفلسفية:
- إننا لا تنزل النهر مرتين
و مقولة سقراط:
إذا عرفت نفسك فقد عرفت الله
قال ويليام شيكسبير: << إن حشد العقلاء أمر معقد... >> و لم يقدم تعليلا.
و عليه، فحسب ما يبدو لي في وقتنا الحالي أن السبب في ذلك بسيط، هو أن العقلاء نسبيا ليسوا بالضرورة أئمة و لا تيقنوقراط و لا ساسة و لا حتى ( فلاسفة أو شعراء )، بل إنهم كالأحجار الكريمة ناذرة الوجود... تسع أفكارهم و إبداعاتهم بغير انقطاع، خلقوا ليسوسوا و يرشدوا المجتمعات كالمنارات إلى بر الأمان...
فالمسألة إذن أبعد و أكبر من هكذا مزايدات و سوء استغلال انتخابي محليا و ظرفيا لموضوع تسقيف أسعار المحروقات في خضم عالم يشهد يوما بعد يوم انفجارا ديموغرافيا و حروبا بالجملة و التقسيط و ارتفاعا متواترا للأسعار و حاجة ماسة و متزايدة للأمن الغدائي و التساكن و التعايش و السلم و الأمان...
فقد تتغير القيم بتغير الأزمان و الأجيال، باعتبار أن لكل زمن أناسه و قيمه و أفكاره... و للتاريخ تطوره الخارج عن سلطة التأريخ و الترخانية...
فلا مجال إذن لتبرير مالا يبرر بنقيضه، أو الركوب، في حالة الجمود الفكري و غياب الإبداع و مسايرة التطور، على سلطة المال لتحذير الفقراء و استمالت الأغنياء و ترجيح كفة الماديات و بساطة النقل لحسم النقاش مقابل تغييب العقل و الحوار المتكافئ و أخلاقيات التحرر و السواسية..
و كذلك يفعلون مرضى الطقطقات و المزايدات و حب الظهور... يملؤون الدنيا جعجعة بلا طحين و طنينا فقط من أجل الطنين...
إن تقنين المساعدة الاجتماعية و إقرار منحة العيش و البطالة أمر لا مفر منه آجلا أو عاجلا. فبقدر ما استمر الخضوع لغطرسة الشركات الأجنبية و المتعددة الجنسيات و تركها تعيث نهبا في معادن البلاد و خيراتها و مصادر ثروتها و أدمغاها و أطرها التقنية بقدر ما ترسخت عوامل الرشوة و الاحتكار و التهرب الضريبي و الفساد و الإفساد في كل المجالات الاقتصادية و السياسية و الاجتماعية و بقدر ما ابتليت السيادة الوطنية بالضعف و التقهقر في استقلال قراراتها المصيرية في تدبير شؤونها العامة الداخلية و الخارجية أكثر فأكثر... و من تمة فإن ظاهرة تقهقر التنمية و استفحال بطالة الشباب و اتساع دائرة الفقر و الهشاشة و كثرة الأسواق العشوائية و احتراف التسول و تغول الآفات الاجتماعية من أمية و مرض و هدر مدرسي و جرائم و اتجار في الممنوعات قد تزداد تفاقما... مما يستحيل معه توزيع الثروة بطرق عادلة و منتجة، فيختل الميزان التجاري و يتفاقم التضخم و تتراكم الديون الخارجية تثقل كاهل الأجيال و المستقبل، فتتفسخ لا قدر الله عرى و قيم المواطنة تدريجيا و تتفكك الجبهة الداخلية بانهيار صمام الأمان ( الطبقة الوسطى ) و اتساع أحزمة الفاقة و الاحتياج و هوامش الهشاشة و الأمية و الجهل و المرض و الإدمان و الفوضى العارمة...
إننا لا تجد هويتنا في الآخرين إلا في هويتنا
فإنه بقدر ما نتمسك بهويتنا الأصيلة بقدر ما نشعر بالهدوء و الطمأنينة و نقترب من نقطة الصفر في الوجود و شفافية الرؤى و الطاقة الأيجابية بعيدا عما يشل إرادتنا من مؤثرات و منغصات و مشاعر و تمثلات مكتسبة.
فالدعوة أذن في هذا الصدد الى مراجعة و تأمل مقولة هراقليطس الفلسفية:
- إننا لا تنزل النهر مرتين
و مقولة سقراط:
إذا عرفت نفسك فقد عرفت الله
قال ويليام شيكسبير: << إن حشد العقلاء أمر معقد... >> و لم يقدم تعليلا.
و عليه، فحسب ما يبدو لي في وقتنا الحالي أن السبب في ذلك بسيط، هو أن العقلاء نسبيا ليسوا بالضرورة أئمة و لا تيقنوقراط و لا ساسة و لا حتى ( فلاسفة أو شعراء )، بل إنهم كالأحجار الكريمة ناذرة الوجود... تسع أفكارهم و إبداعاتهم بغير انقطاع، خلقوا ليسوسوا و يرشدوا المجتمعات كالمنارات إلى بر الأمان...
فالمسألة إذن أبعد و أكبر من هكذا مزايدات و سوء استغلال انتخابي محليا و ظرفيا لموضوع تسقيف أسعار المحروقات في خضم عالم يشهد يوما بعد يوم انفجارا ديموغرافيا و حروبا بالجملة و التقسيط و ارتفاعا متواترا للأسعار و حاجة ماسة و متزايدة للأمن الغدائي و التساكن و التعايش و السلم و الأمان...
الرئيسية























































