حياتنا

أساتذة التعليم الابتدائي يصعدون لهجتهم ويعلنون محطة احتجاجية إنذارية بسبب "احتقان" القطاع


دخلت النقابة الوطنية لأستاذات وأساتذة التعليم الابتدائي التابعة للجامعة الوطنية للتعليم FNE على خط التوترات التي يعرفها القطاع، معلنة عن تنظيم محطة احتجاجية إنذارية يوم الاثنين 5 أكتوبر 2026، احتجاجا على ما وصفته بتفاقم الأوضاع داخل المدرسة الابتدائية واستمرار اختلالات تؤثر على ظروف العمل وجودة العملية التعليمية.



وأكدت النقابة، في بيان لها، دعوتها الأساتذة والأستاذات إلى حمل الشارات الاحتجاجية طيلة اليوم نفسه، وتنظيم وقفات داخل المؤسسات التعليمية لمدة 15 دقيقة خلال فترتي الاستراحة الصباحية والمسائية، مع التلويح بخطوات تصعيدية لاحقة في حال عدم التجاوب مع مطالبها.


وترى النقابة أن بداية الموسم الدراسي الحالي كشفت، حسب تقديرها، عن استمرار عدد من الإشكالات التي يعيشها التعليم الابتدائي، من بينها الخصاص في الموارد البشرية، والاكتظاظ داخل الأقسام، وتزايد الأعباء الإدارية والرقمية، إضافة إلى ما اعتبرته اختلالات في تدبير الزمن المدرسي.


الزمن المدرسي والاكتظاظ في صلب الانتقادات


من بين الملفات التي ركز عليها البيان، ما وصفته النقابة بـ"تغول العمل لخمس ساعات متواصلة"، معتبرة أن بعض جداول الحصص المفروضة لا تنسجم مع المقتضيات
المنظمة للزمن المدرسي، والتي تحدد سقفا أقل حسب تصورها.


كما جددت مطالبتها بتفعيل الالتزامات المرتبطة بتخفيف ساعات العمل، الواردة ضمن اتفاق 26 دجنبر 2023، معتبرة أن هذا الإجراء يشكل أحد المداخل لتحسين ظروف اشتغال هيئة التدريس.


وفي ما يتعلق بالاكتظاظ، انتقدت النقابة استمرار ارتفاع أعداد التلاميذ داخل بعض الأقسام، معتبرة أن معالجة هذا الوضع لا ينبغي أن تتم عبر توزيع الضغط على الأساتذة أو إعادة انتشار الموارد البشرية، بل عبر تعزيز الطواقم التعليمية وبناء مؤسسات وبنيات جديدة.


انتقادات لطريقة تنزيل بعض البرامج التعليمية


وتطرقت النقابة أيضا إلى برنامج مدارس الريادة، حيث عبرت عن رفضها لما اعتبرته تدخلا مفرطا في تفاصيل العمل التربوي، بسبب كثرة الإجراءات الموحدة والروائز والتقارير والتكوينات المرتبطة به.


واعتبرت أن هذه التدابير قد تحد، من وجهة نظرها، من استقلالية المدرس في ممارسة دوره التربوي، وتزيد من حجم المهام المرتبطة بالمهنة.


كما انتقدت تنامي المسؤوليات الإدارية والرقمية الملقاة على عاتق الأساتذة، داعية إلى عدم تحويل المدرسين إلى منفذين لمهام مرتبطة بإدخال المعطيات وتتبع المنصات الرقمية على حساب مهامهم الأساسية داخل الفصل.


جدل حول منظومة "مسار" وتدبير الغياب


أثار ملف تتبع غياب التلاميذ عبر منظومة "مسار" أيضا تحفظات النقابة، التي اعتبرت أن مراقبة الغياب مسؤولية مشتركة داخل المؤسسة التعليمية، ولا ينبغي تحميلها بشكل أساسي لهيئة التدريس.


وطالبت النقابة بتمكين المؤسسات من الموارد البشرية الإدارية الكافية، حتى يتم تدبير هذه الملفات في إطار مؤسساتي يراعي مختلف الأدوار داخل المدرسة.


مطالب خاصة بأساتذة الأمازيغية والجانب المادي


في ملف تدريس اللغة الأمازيغية، طالبت النقابة بما وصفته بإنصاف الأساتذة العاملين بهذا المجال، من خلال تحسين ظروف اشتغالهم، وتمكينهم من الحيز الزمني المعتمد في التعليم المزدوج، والاستفادة من التعويضات المرتبطة بمهامهم.


وعلى المستوى المادي، جددت النقابة مطلبها بزيادة عامة في الأجور بقيمة 3000 درهم صافية، إلى جانب إقرار تعويض تكميلي خاص بأساتذة التعليم الابتدائي، باعتباره من بين الالتزامات المرتبطة باتفاق 26 دجنبر 2023.


كما دعت إلى معالجة عدد من الملفات المهنية التي ما تزال عالقة، من بينها ملفات المقصيين من الأثر الإداري والمادي لاتفاق 26 أبريل 2011، وضحايا المادة 81، والعرضيين ومنشطي التربية غير النظامية ومحو الأمية وأساتذة سد الخصاص.


وتأتي هذه الخطوة الاحتجاجية في سياق استمرار النقاش حول تنزيل إصلاحات قطاع التعليم، ومدى قدرة الإجراءات الجديدة على التوفيق بين متطلبات تحسين جودة التعلمات وظروف اشتغال الأطر التعليمية.


Aicha Bouskine
عائشة بوسكين صحافية خريجة المعهد العالي للإعلام والاتصال، باحثة في العلوم السياسية وصانعة محتوى في إعرف المزيد حول هذا الكاتب



الخميس 24 سبتمبر 2026

              

آخر الأخبار | حياتنا | صحتنا | فن وفكر | لوديجي ستوديو | كتاب الرأي | أسرتنا | تكنو لايف | بلاغ صحفي | لوديجي ميديا [L'ODJ Média] | كيوسك | اقتصاديات | فيديوهات | كلاكسون | سپور


Bannière Réseaux Sociaux

Bannière Lodj DJ





















Buy cheap website traffic