شاشة لا تريد أن تكون «آيباد»
الجهاز الجديد صُمم ليكون مركزاً لإدارة المنزل أكثر من كونه جهازاً لوحياً تقليدياً. وسيأتي بمعالج A18 وشاشة تعمل باللمس، لكن استخدامه الأساسي سيتركز على مراقبة الأجهزة المتصلة والتحكم فيها، وعرض المعلومات، وتنفيذ الأوامر عبر «Siri».
ومن المتوقع أن يتوفر «HomeView» في تصميمين: نسخة توضع فوق الطاولات وتضم قاعدة مزودة بمكبر صوت، وأخرى مصممة للتثبيت على الجدران.
ولا تنوي أبل فتح الجهاز أمام التطبيقات بالطريقة المعروفة في «آيباد»، إذ لن يتضمن متجر «App Store»، بل سيعتمد على مجموعة محدودة من تطبيقات الشركة ووظائف المنزل الذكي.
ويبدو أن اختيار اسم «HomeView» يخدم هذا التوجه، إذ تريد الشركة تقديمه كواجهة للمنزل وليس كنسخة جديدة من أجهزتها اللوحية.
Siri أمام فرصة جديدة
نجاح المشروع سيعتمد بشكل كبير على المساعد الصوتي «Siri»، خاصة أن أبل تراهن على قدرات الذكاء الاصطناعي لجعل التحكم في المنزل أسرع وأكثر بساطة.
فبدلاً من فتح التطبيقات والتنقل بين القوائم في كل مرة، تسعى الشركة إلى جعل الأوامر الصوتية نقطة الدخول الرئيسية للتحكم في الإضاءة، والأقفال، والكاميرات، ودرجة الحرارة وغيرها من الأجهزة المتصلة.
لكن التحدي لا يتعلق فقط بذكاء «Siri». فالمنزل الذكي يحتاج أيضاً إلى سهولة في إعداد الأجهزة وربطها، وهي مسألة قد تحدد مدى قدرة أبل على توسيع قاعدة المستخدمين خارج جمهور منتجاتها التقليدي.
LG تدخل على الخط
لتوسيع المنظومة، تعمل أبل مع شركة LG على تطوير مجموعة من الملحقات، بينها أجراس أبواب وأقفال ذكية وكاميرات مراقبة وأجهزة لتنظيم الحرارة ومستشعرات، ضمن مشروع يحمل اسم «Apple Home Collection».
وتسمح هذه الشراكة لأبل بالتحكم في تجربة الاستخدام وخصائص المنتجات، مع الاستفادة من قدرات LG التصنيعية، ما قد يساعد أيضاً على خفض تكلفة بعض الملحقات مقارنة بتطويرها وتصنيعها بالكامل داخل سلسلة أبل الخاصة.
كما تتعاون الشركة مع «Schneider Electric» على أجهزة مرتبطة بالطاقة تستهدف السوق الأوروبية.
HomePod وApple TV أيضاً
التحرك الجديد لن يقتصر على «HomeView». إذ تشير الخطط إلى تحديث «HomePod mini» بمعالج S10، بينما يُنتظر أن يحصل «Apple TV» على معالج A19، مع اختبارات تشمل ميكروفونات مدمجة لاستخدام «Siri» مباشرة وجهاز تحكم يمكن تحديد مكانه عند فقدانه.
ووفق الجدول المتوقع، قد يصل «HomePod mini» و«Apple TV» الجديدان إلى الأسواق في 30 أكتوبر، بينما يُرتقب طرح «HomeView» في منتصف نونبر.
بهذه الخطوات، تحاول أبل تحويل المنزل إلى امتداد جديد لمنظومتها التقنية. والرهان لم يعد فقط على بيع جهاز جديد، بل على جعل المستخدم يعتمد على أبل لإدارة جزء متزايد من حياته اليومية داخل البيت، في سوق تشتد فيه المنافسة مع أمازون وشركات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي
الرئيسية

















