ولم يقتصر الارتفاع على عدد المركبات فقط، إذ تجاوز عدد المسافرين عبر شبكة الطرق السيارة خلال فترات الذروة 2.4 مليون شخص يوميا، ما فرض تعبئة واسعة لضمان انسيابية الحركة وتقليص الاضطرابات المحتملة على المحاور الأكثر استعمالا.
وأمام هذا الضغط، اعتمدت الشركة نظام يقظة موسعا شمل تعزيز الحضور الميداني للفرق التقنية والتشغيلية، إلى جانب الاستعداد المسبق للبنية التحتية ومواكبة تطورات حركة السير بشكل مستمر، خاصة خلال الأيام التي تعرف كثافة استثنائية.
كما عملت الشركة على إعادة تنظيم عدد من الأوراش الجارية على الشبكة، بهدف الحد من تأثير الأشغال على حركة المرور خلال الفترات التي تشهد تدفقا كبيرا للمركبات، مع محاولة التوفيق بين مواصلة برامج الصيانة والتطوير وضمان سلاسة التنقل.
وشمل التدبير الصيفي أيضا تنسيقا مباشرا مع الدرك الملكي والوقاية المدنية والسلطات المحلية، بالنظر إلى الدور الذي تضطلع به هذه الجهات في التعامل مع الحوادث وتنظيم حركة السير والاستجابة للحالات الطارئة على مختلف مقاطع الطرق السيارة.
وفي السياق نفسه، عززت الشركة تواصلها مع مستعملي الشبكة من خلال تقديم المعلومات المرتبطة بحالة السير والمحاور التي تعرف ضغطا مرتفعا، إلى جانب توجيه السائقين إلى الحلول التي من شأنها تسهيل المرور عبر محطات الأداء.
وخصت الشركة مغاربة العالم بإجراءات ميدانية إضافية، خاصة على مستوى ميناءي طنجة المتوسط وطنجة المدينة، حيث تم تنظيم عمليات للتواصل المباشر مع المسافرين القادمين إلى المغرب خلال موسم العبور.
وتركزت هذه المواكبة بالخصوص على التعريف بخدمة "جواز" ومساعدة مستعملي الطريق السيار على اقتناء بطاقاتها أو إعادة تعبئتها، بهدف تقليص فترات الانتظار بمحطات الأداء وضمان عبور أكثر انسيابية في ظل الارتفاع الكبير في عدد المركبات.
واعتمدت الشركة كذلك على الوسائل التكنولوجية المخصصة لمراقبة الشبكة، وفي مقدمتها غرف المراقبة وأنظمة التتبع عن بعد، التي تسمح برصد حركة السير والحوادث والتدخلات التقنية بشكل مستمر، إلى جانب التحكم في عدد من التجهيزات المثبتة على الطرق السيارة.
ويتم تشغيل هذه المنظومة بتنسيق مع الفرق الميدانية، بما يسمح بالتعامل السريع مع الحوادث أو الاضطرابات التي قد تؤثر على انسيابية السير، خاصة في المقاطع التي تعرف كثافة مرتفعة خلال فترات الذروة.
وتعكس هذه الحصيلة حجم الضغط الذي أصبحت تعرفه شبكة الطرق السيارة خلال المواسم الصيفية، في ظل تزايد التنقلات الداخلية وارتفاع حركة العبور، ما يفرض تطوير وسائل التدبير والمراقبة وتوسيع الاعتماد على الحلول الرقمية لضمان استمرارية الخدمة.
الرئيسية



















