ويأتي انطلاق الموسم في ظرفية تحسنت فيها وضعية الموارد المائية، إذ بلغت نسبة ملء السدود التي تزود المناطق السكرية نحو 67 في المائة، مقابل 32 في المائة فقط خلال الفترة نفسها من الموسم السابق، وهو تطور من شأنه توفير ظروف أفضل للزراعة والري ورفع مستوى الاستقرار لدى الفلاحين المرتبطين بالقطاع.
60 ألف هكتار للشمندر و3 آلاف لقصب السكر
يشكل الشمندر السكري الجزء الأكبر من البرنامج الجديد، بمساحة إجمالية تصل إلى 60 ألف هكتار. وتتصدر منطقة دكالة التوزيع بـ18.500 هكتار، تليها تادلة بـ15.500 هكتار، ثم الغرب بـ15 ألف هكتار، بينما خُصصت 6 آلاف هكتار للوكوس و5 آلاف هكتار لملوية.
أما قصب السكر، فقد خصصت له المجموعة 3 آلاف هكتار من عمليات الغرس الجديدة، تتوزع بين ألفي هكتار بمنطقة الغرب وألف هكتار باللوكوس.
وكانت عملية غرس قصب السكر قد بدأت في 20 غشت الماضي، قبل انطلاق زرع الشمندر السكري في 15 شتنبر، ما جعل التحضير للموسم يبدأ قبل الإعلان الرسمي عنه بأسابيع.
ووفق المعطيات المقدمة، يُرتقب أن يساهم استغلال هذه المساحات في تحقيق عائدات اقتصادية تفوق 3 ملايين درهم لفائدة المناطق المعنية، إلى جانب دعم دخل الفلاحين وتعزيز النشاط الاقتصادي المرتبط بالسلسلة السكرية.
800 مليون درهم لتمويل المدخلات
تراهن كوسومار على نموذج التجميع لمواكبة الفلاحين طيلة دورة الإنتاج، بدءاً من توفير البذور والأسمدة ومنتجات الصحة النباتية، وصولاً إلى استلام المحاصيل داخل المعامل.
ولهذا الغرض، عبأت المجموعة غلافاً مالياً يناهز 800 مليون درهم للتمويل المسبق للمدخلات الفلاحية، في محاولة لضمان انطلاق الموسم دون عراقيل مرتبطة بتوفير المستلزمات الأساسية.
كما يعتمد البرنامج على مواكبة ميدانية يقدمها أكثر من 120 مستشاراً فلاحياً، يتولون تأطير المنتجين في مختلف مراحل الدورة، من عمليات الزرع والري إلى إزالة الأعشاب ومكافحة الأمراض والآفات.
وفي موازاة ذلك، توسع المجموعة استخدام الحلول الرقمية والتكنولوجية داخل الحقول، من خلال الطائرات المسيرة المخصصة لبعض عمليات المعالجة، ومنصة «التيسير» الرقمية، إضافة إلى تقنيات الري الذكي والتسميد المعقلن.
390 مليون درهم للآلات والمصانع
لا يقتصر الاستثمار خلال الموسم الجديد على الحقول، إذ خصصت كوسومار 120 مليون درهم لتجديد حظيرة الآلات الفلاحية المستخدمة في إنتاج النباتات السكرية، في إطار تعميم المكننة من الزرع إلى الحصاد.
كما رصدت المجموعة 270 مليون درهم إضافية لتحديث تجهيزاتها الصناعية ورفع جاهزية المعامل لاستقبال المحاصيل ومعالجتها، ليرتفع بذلك حجم الاستثمارات المرتبطة بالآلات والتجهيزات الصناعية إلى 390 مليون درهم.
وتعكس هذه الاستثمارات توجهاً نحو رفع الإنتاجية وتقليص الاعتماد على العمليات اليدوية، إلى جانب تحسين جودة المحاصيل وتسريع عمليات الاستقبال والتحويل داخل المصانع.
240 ألف طن من السكر المحلي في الموسم الماضي
خلال الموسم الفلاحي 2025/2026، بلغ إنتاج كوسومار من السكر الأبيض المستخرج من الشمندر وقصب السكر المحليين نحو 240 ألف طن.
وسجل متوسط مردودية الشمندر السكري حوالي 55 طناً للهكتار، بينما بلغ متوسط مردودية قصب السكر نحو 72 طناً للهكتار، رغم الظروف المناخية التي عرفتها بعض المناطق، خصوصاً الغرب واللوكوس.
كما استفاد الفلاحون خلال الموسم الماضي من دعم عمومي بلغ 70 درهماً عن كل طن من قصب السكر و80 درهماً عن كل طن من الشمندر، إضافة إلى دعم الأسمدة.
وفي المناطق التي تضررت من الظروف المناخية، خصوصاً الغرب واللوكوس، جرى إعفاء عدد من الفلاحين من الديون المستحقة عن الموسم السابق، ضمن تدابير بلغ غلافها المالي الإجمالي 425 مليون درهم، بتمويل مشترك بين المجموعة والدولة.
الرئيسية

















