وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن الأشغال لن تقتصر فقط على عمليات الترميم أو الإصلاح التقليدي، بل ستشمل إعادة تهيئة شاملة لعدد من الفضاءات الداخلية والخارجية، من خلال إنجاز أشغال الهدم والإزالة، وإعادة بناء بعض المرافق، إلى جانب أعمال العزل والتلبيس وتجديد البنيات التقنية الخاصة بالملعب.
كما تتضمن هذه المرحلة إنجاز الأسقف المستعارة، وأشغال النجارة والصباغة، فضلا عن تحسين المرافق المرتبطة باستقبال الجماهير والوفود الرياضية والإعلامية، بما يضمن توفير شروط الراحة والسلامة وفق دفاتر التحملات المعتمدة دوليا.
ووفق الجدولة الزمنية المحددة للمشروع، ينتظر أن تستمر الأشغال لمدة تصل إلى 15 شهرا، وهي الفترة التي ستعرف تعبئة فرق تقنية وهندسية متخصصة لإنجاز مختلف التدخلات المبرمجة، مع الحرص على احترام معايير الجودة والآجال المحددة.
ويأتي هذا المشروع ضمن الدينامية الكبرى التي تعرفها البنيات التحتية الرياضية بالمغرب، خاصة مع اقتراب عدد من المواعيد الكروية القارية والدولية التي تراهن المملكة على احتضانها، وهو ما دفع إلى إطلاق أوراش متزامنة لتحديث عدد من الملاعب والمنشآت الرياضية بمختلف المدن.
ويعتبر الملعب الكبير بمراكش من بين أهم المركبات الرياضية الوطنية، بالنظر إلى موقعه وقدرته الاستيعابية والبنية التي يتوفر عليها، حيث سبق له احتضان تظاهرات ومباريات دولية كبرى، ما جعله واحدا من الملاعب المرشحة بقوة لاحتضان استحقاقات رياضية مهمة خلال السنوات المقبلة.
ويرى متابعون أن المشروع لا يحمل فقط بعدا رياضيا، بل يرتبط أيضا بالرهان على تعزيز الجاذبية السياحية والاقتصادية للمدينة الحمراء، خاصة أن البنيات الرياضية الحديثة أصبحت اليوم جزءا من صورة المدن الكبرى وقدرتها على استقطاب التظاهرات والاستثمارات.
كما ينتظر أن يخلق الورش حركية اقتصادية ومهنية مهمة، سواء عبر فرص الشغل المرتبطة بالأشغال الجارية أو من خلال الأنشطة الاقتصادية الموازية التي ترافق عادة المشاريع الكبرى للبنية التحتية.
وفي موازاة هذه الأشغال، يرتقب إطلاق مراحل أخرى مرتبطة بالتجهيزات التقنية والخدمات الرقمية وأنظمة المراقبة والتدبير الحديثة، بهدف تحويل الملعب إلى منشأة رياضية متكاملة تستجيب لمتطلبات الاتحادين الدولي والإفريقي لكرة القدم.
الرئيسية





















































