كتاب الرأي
مع اقتراب الانتخابات التشريعية المقررة في شتنبر 2026، يبدو النقاش السياسي في المغرب وكأنه يدور في حلقة مفرغة حول ذاته. تتوالى التصريحات، وتكثر الوعود، وتتغير التحالفات أو تتشكل، لكن القضايا الاقتصادية الكبرى التي تمس الحياة اليومية للمواطنين تبقى، بشكل لافت، غائبة عن صلب النقاش العام. وكأن الاقتصاد
كان لا بد أن يحدث ذلك يوماً ما. فبعد سنوات طويلة جرى فيها تقديم حزب العدالة والتنمية بوصفه حزب الهوية والمرجعية الدينية وإصلاح الشأن العام، يبدو أنه يعيد رسم موقعه داخل الخريطة السياسية نحو ما يشبه مركزاً يسارياً تشاركياً، بطابع مغربي رقمي، حذر، مؤسساتي، وحريص على الظهور بمظهر الحزب العقلاني أكثر
في ظرف أسبوع واحد فقط، بدا وكأن المجتمع المغربي يعيش على إيقاع متسارع من الأخبار الصادمة التي تتكرر بتفاصيل مختلفة وتلتقي في جوهر واحد : عنف مفاجئ، جرائم غير متوقعة، وانهيار مقلق في حدود الضبط الاجتماعي  من فيديو الشاب الذي يصرخ “راني خدام على الواليدة” وهو يواجه سرقة بالعنف في الشارع، إلى
ينسب الفلاسفة مقولة الحاجة أم الاختراع إلى أفلاطون، معتقدين أن النقص يولد الابتكار وتطوير الحلول العملية. لكن واقعنا المؤسف طور نظرية سوسيو اقتصادية جديدة، لتتحول القاعدة سريعا إلى الحاجة أم "الشناقة".  بمجرد بروز احتياج حقيقي في حياة المواطن، لا يظهر المخترعون لتسهيل معيشته، بل يتناسل
أصبح المغرب يجذب الصناعة الصينية في مجالات السيارات الكهربائية، البطاريات، الإطارات، الأقطاب الموجبة والسالبة. وفي طنجة، القنيطرة، والجرف الأصفر، تتشكل خريطة صناعية جديدة. بالنسبة للرباط، يمثل ذلك فرصة تاريخية : مناصب شغل، صادرات، ارتقاء صناعي، وسيادة إنتاجية. أما بالنسبة لبروكسل، فالأمر يُعد أيضاً
لقد كانت صياغة البرامج الانتخابية، إلى وقت قريب، تشبه تمريناً هندسياً هادئاً : تُرتب الأولويات، تُسرد الوعود، تُقدَّم أرقام تقريبية، ثم يُبنى خطاب سياسي بسيط يقوم على فكرة مركزية: إذا وصلنا إلى السلطة سنفعل كذا وكذا. لكن هذا الزمن انتهى، ليس لأن الأحزاب فقدت قدرتها على التخطيط، بل لأن العالم نفسه
خلال عشرين سنة، دأبت الحكومات على إقناع الطبقة الوسطى المغربية بأن صعوباتها ناتجة عن عوامل خارجية: الأزمة المالية، كوفيد، الجفاف، حرب أوكرانيا، التضخم المستورد، التوترات الجيوسياسية، أسعار النفط، أسعار الفائدة العالمية… لكن المشكلة أن هذه التفسيرات، رغم صحتها في كثير من الأحيان، تتحول مع الوقت إلى
مع اقتراب الانتخابات التشريعية، تنغلق القيادات الحزبية في اجتماعات مغلقة، وتكثف مشاوراتها، وتختبر شعاراتها الانتخابية. لكن خلف هذا النشاط السياسي الظاهري، يظل سؤال أساسي يفرض نفسه: كيف يمكن إنعاش الاقتصاد المغربي بشكل مستدام؟ إن النقاش، رغم طابعه التقني، يخفي في العمق رؤيتين مختلفتين لمستقبل
إن عكس مسار المرحلة الليبرالية المفرطة لا يعني إغلاق الاقتصاد، بل يعني إعادة فتح المستقبل. يأتي وقت في الحياة السياسية لأي بلد لا يعود فيه النقاش محصوراً في حصيلة حكومة معينة، بل يتجاوز ذلك إلى إرهاق نموذج بكامله. حكومة عزيز أخنوش تَعرض إنجازاتها : توسيع الحماية الاجتماعية، استثمارات عمومية مهمة،
هذا الحوار هو عمل تخييلي فكري مستلهم من فكر إدغار موران وكتاباته ومواقفه العلنية، وقد تم تصور الأجوبة بروح مشروعه الفكري. السؤال 1 : سيد موران، يرى البعض أن الذكاء الاصطناعي مجرد ابتكار من بين ابتكارات عديدة، بينما يعتبره آخرون تحولا حضاريا كاملا. أين تضع نفسك؟ أعتقد أننا نعيش مرحلة شبيهة باختراع
1 2 3 4 5 » ... 85







Buy cheap website traffic