كتاب الرأي
فِي سَنَةِ 1637، وَضَعَ رينيه ديكارت أَحَدَ الأُسُسِ الكُبْرَى لِلْحَدَاثَةِ الغَرْبِيَّةِ بِقَوْلِهِ الشَّهِير: « كوجيتو، إِرغو سُم »؛ أُفَكِّرُ، إِذَنْ أَنَا مَوْجُودٌ. كَانَ الوُجُودُ، فِي هَذَا التَّصَوُّرِ، مَرْهُونًا بِالجُهْدِ الدَّاخِلِيِّ، وَالشَّكِّ المُنَهْجِيِّ، وَبِالفِكْرِ
العقوبات موجودة. ثقيلة، محددة، ومفصلة في آثارها. لكن سؤالًا جوهريًا يبقى مطروحًا، يلحّ، يكاد يكون قانونيًا: أين الدوافع الدقيقة للقرارات المتخذة ضد المغرب؟ أين الاعتبارات، والاتهامات الموثقة رسميًا، والعناصر المثبتة في المحضر التأديبي؟ عند قراءة بيان الكاف، يلفت الانتباه شدّة العقوبات، في غياب تام
خلال الأيام الأخيرة، ومع احتدام النقاش حول ما وقع في نهائي كأس إفريقيا، ذهبت بعض القراءات، أحيانا عن قصد، إلى الإيحاء بأن الموقف المغربي يعكس حالة توتر أوسع في العلاقة مع إفريقيا جنوب الصحراء. هذا الخلط يستدعي توضيحا هادئا ورصينا وخاليا من أي لبس. فالمغرب لا يعاني أي إشكال مع إخوته الأفارقة،
لم تعد معارك الدول تُخاض فقط بالسلاح والعتاد، بل أصبحت تُدار، في جزء كبير منها، داخل الفضاء الإعلامي والرقمي، حيث تُصنع الصور الذهنية، وتُبنى الانطباعات، وتُهندس السرديات، وتُستهدف العقول قبل الحدود. ومن هذا المنطلق، تبرز الحاجة الملحّة إلى بناء جدار إعلامي رصين وموثوق، قادر على حماية الوعي
تقدم الشاعرة والتشكيلية هناء ميكو في ديوان "لا أقبل إلا بتوابل موطني" تجربة شعرية تتغذّى من الذاكرة، اللغة والجغرافيا، حيث تعيد صياغة الانتماء كاختيار وجودي وجمالي. منذ الإهداء، ينفتح النص على علاقة ظلية بين الذات ونورها الداخلي، علاقة عبور وامتلاء، لا فراق وانكسار، بما يجعل الكتابة فعل نجاة بقدر
فن التوقيت السياسي في الساحة السياسة، يُختَزَل الحدس غالبًا في القدرة على الفوز، وعلى الاستمرار، وعلى التمسك بالموقع مهما كان الثمن. غير أن هناك موهبة أدق، شبه خفية، لا يُتقنها إلا القليل من الفاعلين : موهبة قراءة المشهد كما تُقرأ نوتة موسيقية، واستشعار النغمة الزائدة، والأهم إدراك اللحظة التي
صدمة بيان يترك طعمًا مرًّا : صرامة تثير التساؤل مع كل قراءة وإعادة قراءة لبيان اللجنة التأديبية للاتحاد الإفريقي لكرة القدم، تتترسخ قناعة صعبة التجاهل : هناك فجوة عميقة بين ما قدّمه المغرب من استثمار وتفانٍ، وبين برود العقوبة التي نزلت كالصدمة. قرار ثقيل، مفصل، مرقم، يكاد يكون طبيًا في جفافه. ومع
بقلم: ياسين أيت حدو ضحى استعمال الهواتف الذكية بصوت مرتفع داخل وسائل النقل العمومية، والإدارات، والمستشفيات، وقاعات الانتظار، سلوكا متكررا يفرض نفسه بقوة على الحياة اليومية للمواطنين. مقاطع فيديو، بثوث مباشرة، موسيقى صاخبة، أو محادثات خاصة تدار دون أدنى اعتبار لخصوصية المكان أو لحق الآخرين في
لم تكن مباراة المغرب والسنغال مجرد مواجهة كروية عابرة، بل تحولت، دون تخطيط مسبق، إلى لحظة كاشفة لواقع ظل مؤجلا في الوعي الجماعي المغربي. لحظة رأى فيها كثير من المغاربة، ولأول مرة بوضوح، وجها آخر لدول إفريقيا جنوب الصحراء، وجها لم تصنعه كرة القدم بقدر ما أخرجته إلى السطح. الغريب في الأمر أن هذه
نِهايَةُ شَهْرِ يَنايِرَ 2026. يَتَقَدَّمُ المَغْرِبُ في أَجْواءٍ غَريبَةٍ، تَمْزِجُ بَيْنَ ارْتِياحٍ خافِتٍ وَتَرَقُّبٍ عَصَبِيٍّ. يَبْدو أَنَّ البِلادَ تُحاوِلُ إِغْلاقَ عِدَّةِ أَقْواسٍ ثَقيلَةٍ — رِياضِيَّةٍ، وَاقْتِصادِيَّةٍ، وَمُناخِيَّةٍ — وَهِيَ في الوَقْتِ نَفْسِهِ تَسْتَشْرِفُ سَنَةً
1 2 3 4 5 » ... 72







Buy cheap website traffic