ويأتي هذا الإطار، الذي أُعد بتنسيق مع مؤسسة التمويل الدولية (IFC) والوكالة الدولية لضمان الاستثمار (MIGA)، انسجاماً مع توجهات النموذج التنموي الجديد، الهادف إلى تحقيق نمو اقتصادي مستدام يضمن الإدماج الاجتماعي ويعزز جاذبية الاستثمار.
مكتسبات مهمة وتحديات مستمرة
وأشار البنك الدولي إلى أن المغرب حقق خلال العقدين الأخيرين تقدماً ملحوظاً على المستويين الاقتصادي والاجتماعي، بفضل الاستثمارات العمومية التي ساهمت في تطوير البنيات التحتية، وتعزيز الاستقرار الاقتصادي الكلي، وإطلاق إصلاحات هيكلية في مجالات الصحة والحماية الاجتماعية والتعليم ومناخ الأعمال.
ورغم هذه المكتسبات، يرى البنك أن الاقتصاد الوطني ما يزال يواجه تحديات هيكلية، أبرزها محدودية قدرة النمو على خلق فرص الشغل، خاصة لفائدة الشباب والنساء. فوفق المعطيات الواردة في التقرير، بلغ معدل بطالة الشباب 37 في المائة سنة 2024، في حين لم تتجاوز نسبة مشاركة النساء في سوق الشغل 19 في المائة، وهي من بين أدنى المعدلات على المستوى العالمي.
وأكد التقرير أن القطاع الخاص لم يبلغ بعد المستوى المطلوب ليؤدي دوره كمحرك رئيسي لخلق فرص العمل وتحقيق نمو اقتصادي واسع النطاق.
ثلاثة محاور استراتيجية حتى سنة 2035
ويرتكز إطار الشراكة الجديد على ثلاثة محاور مترابطة، يتمثل أولها في رفع إنتاجية المقاولات وتعزيز تنافسيتها بما يسهم في خلق فرص شغل مستدامة، فيما يركز المحور الثاني على تنمية المجالات الترابية وجعلها أكثر اندماجاً وربطاً بالبنيات التحتية وأكثر قدرة على مواجهة التغيرات المناخية والصدمات الاقتصادية.
أما المحور الثالث، فيتمثل في تعزيز الرأسمال البشري من خلال تطوير التعليم والتكوين والصحة، باعتبارها ركائز أساسية لتحقيق تنمية مستدامة واقتصاد أكثر تنافسية.
ولتحقيق هذه الأهداف، يعتزم البنك الدولي الجمع بين تمويل المشاريع، ودعم الإصلاحات العمومية، وتقديم الخبرة التقنية، وإنتاج الدراسات والمعرفة، مع التركيز على تحسين الحكامة، وتعزيز أداء المؤسسات، وتطوير أنظمة البيانات.
دعم القطاع الخاص وتمكين المقاولات
وسلط التقرير الضوء على عدد من العراقيل التي تواجه المقاولات المغربية، من بينها محدودية المنافسة، وتعقيد المساطر الإدارية، وصعوبة الولوج إلى التمويل، وضعف الابتكار، إلى جانب هيمنة عدد محدود من الشركات الكبرى على بعض القطاعات الاقتصادية.
وفي هذا السياق، يتضمن البرنامج مواكبة إصلاحات تهدف إلى تبسيط الإجراءات الإدارية، وتعزيز الشفافية، وتقوية آليات المنافسة، وتشجيع الاستثمار الخاص، مع إيلاء اهتمام خاص بالمقاولات الصغرى والمتوسطة، والمقاولات التي تقودها النساء.
كما يعتزم البنك الدولي دعم القطاعات الأكثر قدرة على خلق فرص الشغل، وفي مقدمتها الطاقات المتجددة، والبنيات التحتية، والسياحة، والصناعات الغذائية، والصناعة التحويلية، وقطاع الصحة، مع تعبئة آليات التمويل والضمان التي توفرها مؤسسة التمويل الدولية والوكالة الدولية لضمان الاستثمار لتقليص المخاطر أمام المستثمرين.
تقليص الفوارق المجالية وتعزيز الصمود المناخي
وأكد التقرير أن الحد من الفوارق بين مختلف جهات المملكة يشكل أحد أبرز رهانات المرحلة المقبلة، مشيراً إلى أن عدداً من المدن المتوسطة والمناطق القروية ما تزال تعاني ضعف الولوج إلى البنيات التحتية والخدمات الأساسية والفرص الاقتصادية.
وحذر البنك الدولي من أن آثار التغيرات المناخية، خاصة الجفاف وتراجع الموارد المائية، قد تؤدي إلى انتقال ما يقارب 1.9 مليون شخص من المناطق القروية إلى المدن بحلول سنة 2050 إذا لم تُتخذ إجراءات فعالة للتكيف.
ولهذا، يتضمن البرنامج استثمارات في مجالات تدبير الموارد المائية، والفلاحة المقاومة للتغيرات المناخية، والنقل، والبنيات التحتية، والخدمات العمومية، والطاقات المتجددة، والشبكات الرقمية، بهدف تحسين الربط بين الجهات، وتعزيز التنقل، وتسهيل ولوج المقاولات إلى الأسواق.
كما يدعم البرنامج تطوير الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، والتعاونيات، والمبادرات المحلية القادرة على خلق فرص شغل وتعزيز التنمية في مختلف مناطق المملكة.
الاستثمار في الرأسمال البشري
ويعتبر البنك الدولي أن الاستثمار في الرأسمال البشري يمثل شرطاً أساسياً لرفع تنافسية الاقتصاد المغربي، مشيراً إلى استمرار تحديات مرتبطة بجودة التعليم، وارتفاع معدلات الهدر المدرسي، وعدم ملاءمة بعض التكوينات مع حاجيات سوق الشغل، فضلاً عن بطالة خريجي الجامعات.
وفي هذا الإطار، يدعم البرنامج مواصلة إصلاح منظومة التربية والتكوين، من خلال تحسين التعلمات الأساسية، وتحديث المناهج الدراسية، وتطوير التكوين المهني، خاصة في مجالات الرقمنة، والاقتصاد الأخضر، والمهن التقنية.
أما في قطاع الصحة، فيروم البرنامج مواكبة جهود المغرب لترسيخ التغطية الصحية الشاملة، عبر تعزيز الوقاية، وتقوية خدمات القرب، وتحسين التغذية، والرفع من نجاعة الإنفاق الصحي، إلى جانب تطوير خدمات رعاية الأشخاص المسنين، بما يساهم في تحسين جودة الخدمات الصحية وخلق فرص عمل جديدة.
15 مليار دولار لدعم التحول الاقتصادي
ولتنفيذ هذه الرؤية، خصصت مجموعة البنك الدولي غلافاً مالياً تقديرياً يصل إلى 15 مليار دولار خلال الفترة الممتدة من 2026 إلى 2035، على أن يُستكمل هذا التمويل باستثمارات من مؤسسة التمويل الدولية وضمانات الوكالة الدولية لضمان الاستثمار، بهدف تعبئة المزيد من رؤوس الأموال الخاصة وتمويل المشاريع الاستراتيجية.
ويعكس هذا الإطار الجديد للشراكة إرادة مشتركة بين المغرب والبنك الدولي لمواصلة مسار الإصلاحات الاقتصادية والمؤسساتية، وبناء اقتصاد أكثر قدرة على خلق فرص الشغل، وأكثر تنافسية واستدامة، بما يواكب التحولات الوطنية والدولية خلال العقد المقبل.
مكتسبات مهمة وتحديات مستمرة
وأشار البنك الدولي إلى أن المغرب حقق خلال العقدين الأخيرين تقدماً ملحوظاً على المستويين الاقتصادي والاجتماعي، بفضل الاستثمارات العمومية التي ساهمت في تطوير البنيات التحتية، وتعزيز الاستقرار الاقتصادي الكلي، وإطلاق إصلاحات هيكلية في مجالات الصحة والحماية الاجتماعية والتعليم ومناخ الأعمال.
ورغم هذه المكتسبات، يرى البنك أن الاقتصاد الوطني ما يزال يواجه تحديات هيكلية، أبرزها محدودية قدرة النمو على خلق فرص الشغل، خاصة لفائدة الشباب والنساء. فوفق المعطيات الواردة في التقرير، بلغ معدل بطالة الشباب 37 في المائة سنة 2024، في حين لم تتجاوز نسبة مشاركة النساء في سوق الشغل 19 في المائة، وهي من بين أدنى المعدلات على المستوى العالمي.
وأكد التقرير أن القطاع الخاص لم يبلغ بعد المستوى المطلوب ليؤدي دوره كمحرك رئيسي لخلق فرص العمل وتحقيق نمو اقتصادي واسع النطاق.
ثلاثة محاور استراتيجية حتى سنة 2035
ويرتكز إطار الشراكة الجديد على ثلاثة محاور مترابطة، يتمثل أولها في رفع إنتاجية المقاولات وتعزيز تنافسيتها بما يسهم في خلق فرص شغل مستدامة، فيما يركز المحور الثاني على تنمية المجالات الترابية وجعلها أكثر اندماجاً وربطاً بالبنيات التحتية وأكثر قدرة على مواجهة التغيرات المناخية والصدمات الاقتصادية.
أما المحور الثالث، فيتمثل في تعزيز الرأسمال البشري من خلال تطوير التعليم والتكوين والصحة، باعتبارها ركائز أساسية لتحقيق تنمية مستدامة واقتصاد أكثر تنافسية.
ولتحقيق هذه الأهداف، يعتزم البنك الدولي الجمع بين تمويل المشاريع، ودعم الإصلاحات العمومية، وتقديم الخبرة التقنية، وإنتاج الدراسات والمعرفة، مع التركيز على تحسين الحكامة، وتعزيز أداء المؤسسات، وتطوير أنظمة البيانات.
دعم القطاع الخاص وتمكين المقاولات
وسلط التقرير الضوء على عدد من العراقيل التي تواجه المقاولات المغربية، من بينها محدودية المنافسة، وتعقيد المساطر الإدارية، وصعوبة الولوج إلى التمويل، وضعف الابتكار، إلى جانب هيمنة عدد محدود من الشركات الكبرى على بعض القطاعات الاقتصادية.
وفي هذا السياق، يتضمن البرنامج مواكبة إصلاحات تهدف إلى تبسيط الإجراءات الإدارية، وتعزيز الشفافية، وتقوية آليات المنافسة، وتشجيع الاستثمار الخاص، مع إيلاء اهتمام خاص بالمقاولات الصغرى والمتوسطة، والمقاولات التي تقودها النساء.
كما يعتزم البنك الدولي دعم القطاعات الأكثر قدرة على خلق فرص الشغل، وفي مقدمتها الطاقات المتجددة، والبنيات التحتية، والسياحة، والصناعات الغذائية، والصناعة التحويلية، وقطاع الصحة، مع تعبئة آليات التمويل والضمان التي توفرها مؤسسة التمويل الدولية والوكالة الدولية لضمان الاستثمار لتقليص المخاطر أمام المستثمرين.
تقليص الفوارق المجالية وتعزيز الصمود المناخي
وأكد التقرير أن الحد من الفوارق بين مختلف جهات المملكة يشكل أحد أبرز رهانات المرحلة المقبلة، مشيراً إلى أن عدداً من المدن المتوسطة والمناطق القروية ما تزال تعاني ضعف الولوج إلى البنيات التحتية والخدمات الأساسية والفرص الاقتصادية.
وحذر البنك الدولي من أن آثار التغيرات المناخية، خاصة الجفاف وتراجع الموارد المائية، قد تؤدي إلى انتقال ما يقارب 1.9 مليون شخص من المناطق القروية إلى المدن بحلول سنة 2050 إذا لم تُتخذ إجراءات فعالة للتكيف.
ولهذا، يتضمن البرنامج استثمارات في مجالات تدبير الموارد المائية، والفلاحة المقاومة للتغيرات المناخية، والنقل، والبنيات التحتية، والخدمات العمومية، والطاقات المتجددة، والشبكات الرقمية، بهدف تحسين الربط بين الجهات، وتعزيز التنقل، وتسهيل ولوج المقاولات إلى الأسواق.
كما يدعم البرنامج تطوير الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، والتعاونيات، والمبادرات المحلية القادرة على خلق فرص شغل وتعزيز التنمية في مختلف مناطق المملكة.
الاستثمار في الرأسمال البشري
ويعتبر البنك الدولي أن الاستثمار في الرأسمال البشري يمثل شرطاً أساسياً لرفع تنافسية الاقتصاد المغربي، مشيراً إلى استمرار تحديات مرتبطة بجودة التعليم، وارتفاع معدلات الهدر المدرسي، وعدم ملاءمة بعض التكوينات مع حاجيات سوق الشغل، فضلاً عن بطالة خريجي الجامعات.
وفي هذا الإطار، يدعم البرنامج مواصلة إصلاح منظومة التربية والتكوين، من خلال تحسين التعلمات الأساسية، وتحديث المناهج الدراسية، وتطوير التكوين المهني، خاصة في مجالات الرقمنة، والاقتصاد الأخضر، والمهن التقنية.
أما في قطاع الصحة، فيروم البرنامج مواكبة جهود المغرب لترسيخ التغطية الصحية الشاملة، عبر تعزيز الوقاية، وتقوية خدمات القرب، وتحسين التغذية، والرفع من نجاعة الإنفاق الصحي، إلى جانب تطوير خدمات رعاية الأشخاص المسنين، بما يساهم في تحسين جودة الخدمات الصحية وخلق فرص عمل جديدة.
15 مليار دولار لدعم التحول الاقتصادي
ولتنفيذ هذه الرؤية، خصصت مجموعة البنك الدولي غلافاً مالياً تقديرياً يصل إلى 15 مليار دولار خلال الفترة الممتدة من 2026 إلى 2035، على أن يُستكمل هذا التمويل باستثمارات من مؤسسة التمويل الدولية وضمانات الوكالة الدولية لضمان الاستثمار، بهدف تعبئة المزيد من رؤوس الأموال الخاصة وتمويل المشاريع الاستراتيجية.
ويعكس هذا الإطار الجديد للشراكة إرادة مشتركة بين المغرب والبنك الدولي لمواصلة مسار الإصلاحات الاقتصادية والمؤسساتية، وبناء اقتصاد أكثر قدرة على خلق فرص الشغل، وأكثر تنافسية واستدامة، بما يواكب التحولات الوطنية والدولية خلال العقد المقبل.
الرئيسية























































