الخطة الجديدة تقوم على مقاربة متعددة الأبعاد، لا تقتصر فقط على تتبع الوضع الدراسي للتلاميذ، بل تشمل أيضاً الجوانب النفسية والاجتماعية وظروف الأسر، مع إشراك مختلف المتدخلين المحليين والجمعيات والسلطات الترابية في عمليات التحسيس والمواكبة.
وأولت الوزارة اهتماماً خاصاً بالفئات التي تعتبر الأكثر عرضة لمغادرة الدراسة، وعلى رأسها التلاميذ المكررون، خصوصاً بالسنة السادسة ابتدائي، إضافة إلى التلاميذ الذين يواجهون صعوبات دراسية أو اجتماعية، والأطفال المهددين بعدم الانتقال إلى التعليم الإعدادي، فضلاً عن التلاميذ المنحدرين من أسر هشة.
وتنقسم الخطة إلى ثلاث محطات أساسية. المرحلة الأولى تبدأ مباشرة مع نهاية الموسم الدراسي الحالي، عبر رصد التلاميذ المعرضين لخطر عدم إعادة التسجيل، وتحيين قواعد المعطيات، وإطلاق لقاءات مباشرة مع الأسر لإقناعها بضرورة ضمان استمرارية تمدرس أبنائها.
أما خلال العطلة الصيفية، فستركز الوزارة على تتبع الحالات الاجتماعية الأكثر هشاشة، والعمل على تسهيل استفادة الأسر من خدمات النقل المدرسي والإيواء والمنح، مع مواصلة التواصل مع التلاميذ عبر أنشطة تربوية ومخيمات صيفية تهدف إلى الحفاظ على ارتباطهم بالمؤسسة التعليمية.
وفي المرحلة الثالثة، شددت الوزارة على ضرورة التحرك منذ الأسبوع الأول للدخول المدرسي المقبل، من خلال التحقق الميداني من التحاق جميع التلاميذ بمقاعد الدراسة، وعدم انتظار تفاقم حالات الغياب أو تأخر العودة إلى الدراسة، مع برمجة حصص للدعم التربوي لفائدة المتعثرين.
كما دعت الوزارة المؤسسات التعليمية إلى إعداد لوائح دقيقة للتلاميذ الأكثر عرضة للانقطاع، اعتماداً على نسب الغياب والنتائج الدراسية وتقارير مجالس الأقسام، إلى جانب تنظيم مقابلات فردية وإشراك مستشاري التوجيه وأولياء الأمور في عمليات المواكبة.
وفي ما يتعلق بالتلاميذ المنتقلين إلى السنة الأولى من التعليم الثانوي الإعدادي، طالبت الوزارة بتحيين بياناتهم بمنظومة “مسار”، والتأكد من تسجيلهم بالمؤسسات المستقبلة، مع تنظيم أيام مفتوحة ولقاءات تعريفية لتسهيل اندماجهم داخل محيطهم الدراسي الجديد.
الرئيسية





















































