وأشار الوزير إلى أن تحسين الفضاءات الخارجية للمساجد كان أحد محاور الخطة، مع الحرص على توفير ظروف الراحة داخلها وتجهيز بعض المساجد بسخانات مياه تعمل بالطاقة الشمسية، وضمان استمرارية خدمات الماء والكهرباء. هذه التدابير، وفق التوفيق، تندرج في إطار العناية المستمرة التي توليها الوزارة للمساجد باعتبارها مركزاً روحياً واجتماعياً، فضلاً عن كونها مساحة للتربية والتوجيه المجتمعي.
وحسب التوفيق، فقد شهد برنامج تأهيل المساجد المغلقة، الذي انطلق سنة 2010، إنجاز 2069 مسجداً بكلفة إجمالية بلغت 3,61 مليار درهم، فيما توجد 553 مسجداً في طور التأهيل بكلفة 1,16 مليار درهم، و176 مسجداً قيد الدراسات والتراخيص بتكلفة تبلغ نحو 193 مليون درهم. كما كشف الوزير أن هناك نحو 1458 مسجداً مغلقاً بحاجة إلى التأهيل، بتكلفة إجمالية تقدر بحوالي ملياري درهم، نتيجة الإغلاق السنوي لما يقارب 230 مسجداً عقب عمليات المراقبة الدورية التي تنفذ تحت إشراف الولاة والعمال.
وأشار الوزير إلى أن هذا البرنامج يعكس التزام الدولة بالحفاظ على سلامة المصلين وتعزيز جودة الخدمات المقدمة، مع الاستجابة لمتطلبات العصر من حيث التجهيز والتأهيل المستدام، مؤكداً أن الوزارة تواصل متابعة أعمال الصيانة والتجهيز بشكل مستمر، بما يضمن جاهزية المساجد لاستقبال المصلين على مدار السنة، وخاصة خلال الأشهر المباركة.
وأكد التوفيق أن هذه الاستراتيجية لا تقتصر على الجانب المادي فحسب، بل تشمل أبعاداً مجتمعية وتعليمية، إذ تسعى الوزارة إلى تحويل المساجد إلى فضاءات متعددة الأدوار تجمع بين العبادة والتثقيف الديني والأنشطة المجتمعية، ما يعزز من الأثر الروحي والتربوي للمساجد في حياة المواطنين. كما شدد على أهمية التنسيق مع مختلف السلطات المحلية لضمان حسن سير العمليات ومتابعة تنفيذ مشاريع التأهيل، مع مراعاة الأولويات المتعلقة بالسلامة والصيانة المستدامة.
وتجدر الإشارة إلى أن هذه المبادرات تأتي ضمن سلسلة من الإجراءات التي تبنتها الوزارة لتطوير قطاع المساجد، بما يعكس الرؤية الملكية التي تؤكد على الاهتمام بالبنيات الدينية ودورها في الحفاظ على الهوية الروحية والثقافية للمجتمع، وضمان تيسير ممارسة الشعائر الدينية في أجواء من الطمأنينة والسكينة.
الرئيسية





















































