وبحسب وثيقة إدارية نشرتها وزارة الأمن الداخلي الأمريكية، فإن المقترح الجديد ينص على منح حاملي تأشيرات الدراسة إقامة محددة تتوافق مع مدة البرنامج الأكاديمي، على ألا تتجاوز في جميع الحالات أربع سنوات، وهو ما يمثل تغييرا جوهريا مقارنة بالنظام السابق الذي كان يسمح للطلاب بالبقاء طوال فترة دراستهم دون تحديد سقف زمني ثابت.
أما بالنسبة للصحافيين الأجانب الحاصلين على تأشيرات مهنية، فتقترح الإدارة الأمريكية تقليص مدة الإقامة إلى 240 يوما، أي ما يقارب ثمانية أشهر، مع إمكانية تقديم طلبات لتجديد الإقامة لفترات مماثلة، شريطة ألا تتجاوز المدة الإجمالية للإقامة أربع سنوات.
ومن المرتقب أن تدخل هذه الإجراءات الجديدة حيز التنفيذ بعد نحو شهرين، ما لم يقرر الكونغرس الاعتراض عليها أو إدخال تعديلات على مضمونها، في إطار المسطرة التشريعية المعمول بها في الولايات المتحدة.
وفي تبريرها لهذا التوجه، أكدت وزارة الأمن الداخلي أن النظام الحالي أتاح، على مدى سنوات، بقاء بعض حاملي تأشيرات الدراسة داخل البلاد لفترات طويلة من خلال التسجيل المتكرر في برامج أكاديمية، وهو ما تعتبره الإدارة ثغرة في نظام الهجرة تستوجب المعالجة.
وقال وزير الأمن الداخلي، ماركواين مولين، إن الولايات المتحدة كانت تسمح لعقود للطلاب الأجانب بالدخول والإقامة لفترات غير محددة، معتبرا أن ذلك أفسح المجال أمام آلاف الأشخاص، بحسب تعبيره، لاستغلال نظام الهجرة عبر مواصلة التسجيل في الدورات الدراسية بهدف تمديد إقامتهم وتفادي مغادرة البلاد.
وأضاف المسؤول الأمريكي أن اعتماد مدة إقامة محددة سيمكن السلطات من تعزيز آليات التحقق والمتابعة، وتحسين مراقبة أوضاع الأجانب الموجودين داخل الأراضي الأمريكية، بما ينسجم مع سياسة الإدارة الرامية إلى تشديد الرقابة على الهجرة والتأشيرات.
ويشكل هذا التوجه امتدادا لسلسلة من الإجراءات التي تبنتها الإدارة الأمريكية في الآونة الأخيرة لإعادة تنظيم نظام الهجرة، في وقت كانت فيه تأشيرات الطلاب تمنح سابقا طوال مدة البرنامج الدراسي، بينما كانت تأشيرات الصحافيين تصدر عادة لمدة تصل إلى خمس سنوات مع إمكانية تجديدها، وهو ما قد يتغير بشكل ملحوظ في حال دخول القواعد الجديدة حيز التنفيذ
الرئيسية





















































