ويواصل مطار محمد الخامس الدولي تصدره للمشهد، مستحوذًا على أكثر من 30 في المائة من إجمالي الحركة، بعدما استقبل أزيد من 2.73 مليون مسافر، مسجلاً بدوره نمواً يقارب 16 في المائة، ما يعكس مكانته كمحور رئيسي للرحلات العابرة والدولية.
وفي المقابل، لم تعد الدينامية مقتصرة على المحاور الكبرى، إذ برزت مطارات جهوية بمعدلات نمو قوية، على غرار مطار بني ملال ومطار مولاي علي الشريف، إلى جانب مطار الناظور العروي ومطار الرباط سلا، وهو ما يعكس اتساع قاعدة الطلب الجوي خارج الدوائر الحضرية الكبرى.
كما ساهمت مطارات سياحية كـمطار مراكش المنارة ومطار أكادير المسيرة في تعزيز هذا الأداء، مدفوعة بانتعاش النشاط السياحي وارتفاع الإقبال الدولي، خاصة من الأسواق الأوروبية التي تظل المزود الأول لحركة المسافرين.
وتكشف المعطيات أن الرحلات الدولية استحوذت على النصيب الأكبر، بأكثر من 8 ملايين مسافر، مسجلة نمواً يفوق 10 في المائة، في حين بلغ عدد المسافرين عبر الرحلات الداخلية حوالي 890 ألف مسافر، بنسبة نمو تجاوزت 13 في المائة، ما يعكس تحسن الربط الداخلي وتزايد الاعتماد على النقل الجوي محلياً.
ويبرز التوزيع الجغرافي للحركة الدولية استمرار هيمنة السوق الأوروبية، التي تمثل أكثر من 80 في المائة من إجمالي التدفقات، مع تسجيل نمو ملحوظ، في حين أظهرت أسواق أخرى، مثل إفريقيا وآسيا وأمريكا الشمالية، نسب تطور أسرع، ما يعكس توجهاً نحو تنويع الشركاء وتعزيز الانفتاح الجوي.
وفي ما يتعلق بحركة الطائرات، فقد تجاوز عدد الرحلات 67 ألف رحلة بين إقلاع وهبوط، بزيادة تفوق 11 في المائة، وهو ما يعكس ارتفاع وتيرة الاستغلال وتحسن القدرة التشغيلية لمختلف مطارات المملكة.
أما على مستوى الشحن الجوي، فقد سجل بدوره تطوراً ملحوظاً، متجاوزاً 29 ألف طن، بنمو يفوق 13 في المائة، وهو مؤشر على تعافي سلاسل الإمداد وعودة النشاط التجاري المرتبط بالنقل الجوي.
ويرى متابعون أن هذه الأرقام تعكس مرحلة جديدة من إعادة التوازن في قطاع الطيران بالمغرب، حيث لم يعد التعافي مجرد استرجاع لما قبل الأزمات، بل تحول إلى فرصة لإعادة هيكلة العرض الجوي وتوسيع شبكاته
الرئيسية





















































