آخر الأخبار

مبادرات ملكية وبرامج حكومية لإعادة تشكيل القطيع الوطني ومواجهة آثار الجفاف


أكد وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، يوم الخميس بالرباط، أن المبادرات السامية التي أطلقها صاحب الجلالة الملك محمد السادس كان لها أثر بالغ في الحفاظ على الثروة الحيوانية الوطنية خلال سنوات الجفاف الشديد التي عرفتها المملكة.



وأوضح الوزير، خلال الندوة الصحفية التي تلت انعقاد المجلس الحكومي، أن القرار الملكي الحكيم بالدعوة إلى عدم القيام بشعيرة الذبح في عيد الأضحى الماضي مثّل خطوة حاسمة للحفاظ على القطيع، خاصة وأن العرض حينها لم يتجاوز 3,5 مليون رأس من ذكور الأغنام والماعز، مقابل حاجيات تتخطى 6,5 ملايين رأس.

برامج الدعم وحماية الإناث
وسجّل البواري أن برامج دعم تربية الماشية ساهمت في مواجهة تداعيات الجفاف وتوقف السقي بالمدارات السقوية وارتفاع كلفة الإنتاج، مشيرًا إلى أن الحظر الرسمي على ذبح إناث المواشي وتطبيقه الصارم كان له أثر إيجابي في تعزيز قدرة القطيع الوطني على التكاثر. كما استفاد القطاع من تحسن الظروف المناخية بين يناير وأبريل 2025، ما انعكس على جودة المراعي وإعادة تكوين القطيع.

وبالأرقام، أفرزت عملية الإحصاء المنجزة بين 26 يونيو و11 غشت 2025 تسجيل 32,8 مليون رأس من الماشية، من بينها 9,4 ملايين رأس حديثة الولادة. كما جرى الحفاظ على 3 ملايين رأس من الإناث و3,5 ملايين رأس من الذكور، الموجهة للأسواق الوطنية لتأمين حاجيات اللحوم الحمراء.

وضعية الأبقار والإبل
وفيما يخص الأبقار، كشف الوزير عن تراجع أعدادها بنسبة 30% مقارنة بالمعدلات المعتادة، نتيجة القيود التي فرضتها جائحة كوفيد-19 وتوقف الري في مناطق الإنتاج. لكنه أشار إلى تسجيل تحسن تدريجي، حيث بلغ عدد الأبقار الحلوب 750 ألف رأس سنة 2025، بعد الانخفاض الكبير المسجل سنة 2022.

أما بالنسبة للإبل، فقد شهدت بدورها انخفاضًا بنسبة 30% تقريبًا (150 ألف رأس)، بفعل تدهور الغطاء النباتي وتوالي سنوات الجفاف.

دعم مالي مباشر وتدابير استثنائية
تنفيذًا للتعليمات الملكية السامية، أعلنت الحكومة عن تخصيص 11 مليار درهم لاقتناء الأعلاف والحفاظ على إناث الماشية، مع تقديم دعم مالي مباشر لمربي الماشية، يستند إلى عدد الرؤوس المحصية والموسومة بالحلقات المرقمة. وتشمل التدابير كذلك التخفيف من مديونية الكسابة، وتنظيم حملات التلقيح والتأطير التقني.

وأوضح الوزير أن هذه الجهود تستهدف بالدرجة الأولى المربين الصغار، حيث أظهرت الأرقام أن 90% من مربي الأغنام والماعز يمتلكون أقل من 50 رأسًا، و74% يقل عدد قطعانهم عن 20 رأسًا، بينما 93% من مربي الأبقار يستغلون أقل من 10 رؤوس.

إجراءات موازية لحماية السوق الوطنية
وتشمل التدابير الحكومية أيضًا حماية الإنتاج الوطني، من خلال إلغاء تعليق الرسوم الجمركية والضريبة على القيمة المضافة على استيراد الأغنام والماعز والحليب المجفف، مع الاستمرار في وقف الرسوم على استيراد الأبقار، ضمانًا لتموين الأسواق ودعم القدرة الشرائية.

إحصاء وطني شامل
أما على مستوى الإحصاء، فقد أوضح البواري أن العملية تمت بمنهجية دقيقة، من خلال لجان مشتركة تضم ممثلين عن وزارات الداخلية والمالية والفلاحة والدرك الملكي والأمن الوطني والجماعات الترابية. وقد شارك في هذه العملية 39.174 شخصًا موزعين على 2.822 لجنة محلية، حيث جرى إدخال البيانات مباشرة في قاعدة مركزية بوزارة الداخلية.

نحو استدامة سلاسل الإنتاج
وختم الوزير بالتأكيد على أن الحكومة عازمة على مواصلة الجهود لتأمين استدامة قطاع تربية المواشي، باعتباره ركيزة أساسية لسلاسل إنتاج اللحوم والحليب في المغرب، وضمانًا للأمن الغذائي الوطني في مواجهة التغيرات المناخية والتحديات الاقتصادية.

Sara Elboufi
سارة البوفي كاتبة وصحفية بالمؤسسة الإعلامية الرسالة مقدمة البرنامج الإخباري "صدى الصحف" لجريدة إعرف المزيد حول هذا الكاتب



الجمعة 29 أغسطس 2025

              

آخر الأخبار | حياتنا | صحتنا | فن وفكر | لوديجي ستوديو | كتاب الرأي | هي أخواتها | تكنو لايف | بلاغ صحفي | لوديجي ميديا [L'ODJ Média] | المجلة الأسبوعية لويكاند | اقتصاديات | كلاكسون


Bannière Réseaux Sociaux

Bannière Lodj DJ
















تحميل مجلة لويكاند







Buy cheap website traffic