وتترقب الأوساط السياسية والإعلامية مجريات المسار القضائي المفتوح في حق مادورو وزوجته، والذي انطلق رسميًا في الخامس من يناير أمام محكمة محاربة المخدرات بنيويورك. ويرى متابعون أن هذه المحاكمة قد تكشف، من خلال استنطاق الرئيس الفنزويلي المخلوع، عن شبكة واسعة من التحالفات السياسية والمالية التي نسجها نظامه مع أنظمة ديكتاتورية عبر العالم، فضلاً عن احتمال تورطه في تمويل منظمات وميليشيات عابرة للحدود.
وبالعودة إلى الوقائع، تتضح معالم العلاقة الوثيقة التي جمعت نظام كاراكاس بالنظام الجزائري، وهي علاقة لم تبقَ في حدود الخطاب السياسي، بل تجسدت على أعلى المستويات. فقد شهد شهر يونيو 2022 زيارة رسمية لنيكولاس مادورو إلى الجزائر، حيث أشاد الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون بما وصفه آنذاك بـ«العلاقات التاريخية العميقة» بين البلدين، مع الإعلان عن مسارات عملية لتعزيز التعاون الثنائي، من بينها مشروع فتح خط جوي مباشر بين الجزائر وكاراكاس، إلى جانب تنسيق المواقف بشأن قضايا السيادة والطاقة العالمية.
غير أن هذه العلاقة أخذت بعدًا أكثر إثارة للجدل عندما طالب الرئيس الجزائري، علنًا وأمام وسائل الإعلام، نظيره الفنزويلي بدعم جبهة «البوليساريو». وهو الطلب الذي استجاب له مادورو، متعهدًا بتقديم دعم مالي قُدّر بنحو 20 مليون دولار أميركي، خُصصت – حسب معطيات متداولة – لمساعدات عسكرية شملت تحسين العتاد، وتمويل تدريبات عسكرية، إضافة إلى منح ورواتب لقيادات بارزة داخل الجبهة.
وفي هذا السياق، يرى محللون أن محاكمة مادورو قد تفتح الباب أمام الكشف عن طبيعة العلاقات المشبوهة التي ربطت ما يُوصف بمحور الأنظمة الديكتاتورية، والتي تبادلت المصالح والدعم في إطار شبكات فساد عابرة للقارات. ويُذكّر هؤلاء بأن مادورو حكم فنزويلا لما يقارب 13 عامًا، في ظل اتهامات أميركية مباشرة له بالاتجار في المخدرات والفساد وتقويض المؤسسات الديمقراطية.
في المقابل، يبدو أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب عازم على المضي في سياسة أكثر صرامة تجاه هذه الأنظمة. فقد وجّه، مساء الأحد، تهديدات مباشرة إلى بعض الدول المجاورة لفنزويلا، وعلى رأسها كوبا وكولومبيا، كما وجّه تحذيرًا شديد اللهجة إلى الدول والشخصيات التي لا تزال تدعم النظام الفنزويلي. وقال ترامب، في تصريح على قناة «فوكس نيوز»: «مستقبل سيئ جدًا ينتظر من يواصل ولاءه لمادورو… وأنا أتحدث عن أنظمة كاملة برؤسائها وجيوشها».
ودعا الرئيس الأميركي إلى فتح تحقيقات دولية ومتابعة كل من يثبت تورطه في الترويج للمخدرات أو في ممارسات القمع وانتهاك حرية التعبير، في إشارة اعتبرها مراقبون موجهة بالأساس إلى النظامين الإيراني والجزائري. ويأتي ذلك في وقت يُتهم فيه النظام الجزائري بتحدي المساعي الأميركية الرامية إلى إبرام اتفاق سلام مع المغرب، ضمن أفق زمني لا يتجاوز شهرين، وهو ما يضيف بعدًا إقليميًا جديدًا للتوترات القائمة.
وبالعودة إلى الوقائع، تتضح معالم العلاقة الوثيقة التي جمعت نظام كاراكاس بالنظام الجزائري، وهي علاقة لم تبقَ في حدود الخطاب السياسي، بل تجسدت على أعلى المستويات. فقد شهد شهر يونيو 2022 زيارة رسمية لنيكولاس مادورو إلى الجزائر، حيث أشاد الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون بما وصفه آنذاك بـ«العلاقات التاريخية العميقة» بين البلدين، مع الإعلان عن مسارات عملية لتعزيز التعاون الثنائي، من بينها مشروع فتح خط جوي مباشر بين الجزائر وكاراكاس، إلى جانب تنسيق المواقف بشأن قضايا السيادة والطاقة العالمية.
غير أن هذه العلاقة أخذت بعدًا أكثر إثارة للجدل عندما طالب الرئيس الجزائري، علنًا وأمام وسائل الإعلام، نظيره الفنزويلي بدعم جبهة «البوليساريو». وهو الطلب الذي استجاب له مادورو، متعهدًا بتقديم دعم مالي قُدّر بنحو 20 مليون دولار أميركي، خُصصت – حسب معطيات متداولة – لمساعدات عسكرية شملت تحسين العتاد، وتمويل تدريبات عسكرية، إضافة إلى منح ورواتب لقيادات بارزة داخل الجبهة.
وفي هذا السياق، يرى محللون أن محاكمة مادورو قد تفتح الباب أمام الكشف عن طبيعة العلاقات المشبوهة التي ربطت ما يُوصف بمحور الأنظمة الديكتاتورية، والتي تبادلت المصالح والدعم في إطار شبكات فساد عابرة للقارات. ويُذكّر هؤلاء بأن مادورو حكم فنزويلا لما يقارب 13 عامًا، في ظل اتهامات أميركية مباشرة له بالاتجار في المخدرات والفساد وتقويض المؤسسات الديمقراطية.
في المقابل، يبدو أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب عازم على المضي في سياسة أكثر صرامة تجاه هذه الأنظمة. فقد وجّه، مساء الأحد، تهديدات مباشرة إلى بعض الدول المجاورة لفنزويلا، وعلى رأسها كوبا وكولومبيا، كما وجّه تحذيرًا شديد اللهجة إلى الدول والشخصيات التي لا تزال تدعم النظام الفنزويلي. وقال ترامب، في تصريح على قناة «فوكس نيوز»: «مستقبل سيئ جدًا ينتظر من يواصل ولاءه لمادورو… وأنا أتحدث عن أنظمة كاملة برؤسائها وجيوشها».
ودعا الرئيس الأميركي إلى فتح تحقيقات دولية ومتابعة كل من يثبت تورطه في الترويج للمخدرات أو في ممارسات القمع وانتهاك حرية التعبير، في إشارة اعتبرها مراقبون موجهة بالأساس إلى النظامين الإيراني والجزائري. ويأتي ذلك في وقت يُتهم فيه النظام الجزائري بتحدي المساعي الأميركية الرامية إلى إبرام اتفاق سلام مع المغرب، ضمن أفق زمني لا يتجاوز شهرين، وهو ما يضيف بعدًا إقليميًا جديدًا للتوترات القائمة.
الرئيسية























































