وبحسب المعطيات التي تضمنها التقرير، فإن حوالي 85 في المائة من العاملين عالميا إما غير منخرطين بشكل فعّال في وظائفهم أو لا يظهرون اهتماما حقيقيا بما يقومون به يوميا داخل مقرات العمل، وهو ما يطرح تساؤلات حول جودة بيئة العمل وأساليب التحفيز داخل المؤسسات.
كما أشار الاستطلاع ذاته، الذي امتدت نتائجه إلى سنة 2026، إلى أن قرابة نصف الموظفين في الولايات المتحدة يفكرون جديا في تغيير وظائفهم، في ظل تزايد الضغوط المالية وارتفاع تكاليف المعيشة، وهو ما يجعل الاستقرار المهني أكثر هشاشة مقارنة بالسنوات الماضية.
وتبرز هذه الأرقام أن العلاقة بين الموظف والعمل لم تعد مرتبطة فقط بالجوانب المهنية أو الطموح الشخصي، بل أصبحت تتأثر بشكل كبير بالاعتبارات الاقتصادية، وعلى رأسها الحاجة إلى دخل ثابت يضمن تغطية المصاريف الأساسية.
وفي هذا السياق، يلاحظ أن شريحة واسعة من العاملين باتت تتعامل مع الوظيفة باعتبارها وسيلة للعيش أكثر من كونها مجالا لتحقيق الذات أو تطوير الشغف المهني، وهو ما يعكس تحولا واضحا في ثقافة العمل عالميا.
ويرى خبراء في سوق الشغل أن هذا الوضع يعكس تزايد الضغط النفسي والاقتصادي على الموظفين، إلى جانب ضعف أنظمة التحفيز داخل عدد من المؤسسات، مما يؤدي إلى انخفاض مستوى الرضا الوظيفي وارتفاع معدلات البحث عن فرص بديلة.
كما يشير هذا الاتجاه إلى تغير في أولويات القوى العاملة، حيث أصبحت الاستقرار المالي والأمان الاقتصادي يتصدران قائمة الاهتمامات، مقابل تراجع مفهوم “الوظيفة الحلم” أو العمل المرتبط بالشغف
الرئيسية





















































