وفي مقدمة هذه التفاعلات، برز نادي باريس سان جيرمان الذي خص ظهيره الأيمن أشرف حكيمي بتهنئة خاصة حصدت ملايين التفاعلات في وقت قياسي، مشيداً بالأداء البطولي لأحد أعمدة الفريق الباريسي، والذي بات رمزاً للقيادة والنضج الكروي داخل المستطيل الأخضر وخارجه. وهو احتفاء لم يكن معزولاً، بل انسحب على أندية وازنة من قبيل ريال مدريد، وبايرن ميونيخ، وتشيلسي، التي تحولت صفحاتها الرسمية إلى نوافذ ترويجية غير مباشرة للمغرب.
التحليل العميق لهذه الظاهرة الرقمية يكشف أن المغرب لم يربح مجرد مباراة في كرة القدم، بل فعّل، دون تخطيط مباشر، حملة تسويق عالمية مجانية للعلامة الوطنية، تُقدَّر قيمتها السوقية بملايين الدولارات. فقد خلق هذا الزخم تدفقاً هائلاً للزوار نحو المحتويات المرتبطة بالمملكة، من بنية تحتية وسياحة وملاعب وتنظيم، مما رسّخ صورة المغرب كقطب رياضي عالمي قادر على إنتاج النخب وتنظيم التظاهرات الكبرى وفق معايير احترافية تضاهي نظيراتها الأوروبية.
وفي السياق ذاته، أظهرت المتابعة الدقيقة لخطوط تحرير الصحافة الدولية تحوّلاً نوعياً في تناول الشأن المغربي. إذ انتقلت كبريات الصحف، من قبيل ليكيب الفرنسية وماركا الإسبانية، من الاكتفاء بتغطية النتائج الفنية إلى تحليل النموذج التنموي الذي يقف خلف هذه الطفرة الكروية. وركزت هذه المنابر على الدور المحوري لأكاديمية محمد السادس لكرة القدم باعتبارها شرياناً حيوياً لإنتاج المواهب، كما أشادت بجودة الملاعب وشبكة المواصلات، معتبرة النسخة الحالية من كأس إفريقيا نموذجاً تنظيمياً مرجعياً يعزز حظوظ المملكة في استضافة التظاهرات العالمية الكبرى، وعلى رأسها كأس العالم.
هذا الإشعاع الدولي لا يقتصر أثره على المجال الرياضي، بل يشكل رصيداً استراتيجياً يعزز المكانة الدبلوماسية للمغرب. فالكرة، في العرف الدبلوماسي الحديث، تحولت إلى أداة قوة ناعمة بامتياز، تفتح القنوات وتكسر الجليد، وهو ما يتجلى في الطريقة التي بات العالم ينظر بها إلى المملكة كشريك موثوق ومستقر في منطقة تعج بالتحديات. لقد أصبح قميص المنتخب الوطني وتيفوهات الجماهير المغربية بمثابة سفراء فوق العادة، ينقلون رسائل حضارية عن شعب شغوف، منفتح، ومتشبث بقيمه.
ويؤكد هذا الواقع أن المغرب يجني اليوم ثمار رؤية ملكية استباقية راهنت على الرأسمال البشري واللامادي كرافعة للتنمية الشاملة. فالانتصارات المتتالية داخل المستطيل الأخضر ليست سوى قمة جبل الجليد لمسار قاعدي عميق، شمل تطوير البنيات التحتية، والتأهيل البشري، وتحديث الترسانة القانونية والتنظيمية. وهو ما يجعل الوصول إلى النهائي القاري نتيجة منطقية لمسار دولة قررت أن تلعب في مصاف الكبار، ليس فقط رياضياً، بل تنموياً وحضارياً، مستثمرة كل دقيقة بث تلفزيوني لتقديم وجه المغرب المشرق للعالم.
التحليل العميق لهذه الظاهرة الرقمية يكشف أن المغرب لم يربح مجرد مباراة في كرة القدم، بل فعّل، دون تخطيط مباشر، حملة تسويق عالمية مجانية للعلامة الوطنية، تُقدَّر قيمتها السوقية بملايين الدولارات. فقد خلق هذا الزخم تدفقاً هائلاً للزوار نحو المحتويات المرتبطة بالمملكة، من بنية تحتية وسياحة وملاعب وتنظيم، مما رسّخ صورة المغرب كقطب رياضي عالمي قادر على إنتاج النخب وتنظيم التظاهرات الكبرى وفق معايير احترافية تضاهي نظيراتها الأوروبية.
وفي السياق ذاته، أظهرت المتابعة الدقيقة لخطوط تحرير الصحافة الدولية تحوّلاً نوعياً في تناول الشأن المغربي. إذ انتقلت كبريات الصحف، من قبيل ليكيب الفرنسية وماركا الإسبانية، من الاكتفاء بتغطية النتائج الفنية إلى تحليل النموذج التنموي الذي يقف خلف هذه الطفرة الكروية. وركزت هذه المنابر على الدور المحوري لأكاديمية محمد السادس لكرة القدم باعتبارها شرياناً حيوياً لإنتاج المواهب، كما أشادت بجودة الملاعب وشبكة المواصلات، معتبرة النسخة الحالية من كأس إفريقيا نموذجاً تنظيمياً مرجعياً يعزز حظوظ المملكة في استضافة التظاهرات العالمية الكبرى، وعلى رأسها كأس العالم.
هذا الإشعاع الدولي لا يقتصر أثره على المجال الرياضي، بل يشكل رصيداً استراتيجياً يعزز المكانة الدبلوماسية للمغرب. فالكرة، في العرف الدبلوماسي الحديث، تحولت إلى أداة قوة ناعمة بامتياز، تفتح القنوات وتكسر الجليد، وهو ما يتجلى في الطريقة التي بات العالم ينظر بها إلى المملكة كشريك موثوق ومستقر في منطقة تعج بالتحديات. لقد أصبح قميص المنتخب الوطني وتيفوهات الجماهير المغربية بمثابة سفراء فوق العادة، ينقلون رسائل حضارية عن شعب شغوف، منفتح، ومتشبث بقيمه.
ويؤكد هذا الواقع أن المغرب يجني اليوم ثمار رؤية ملكية استباقية راهنت على الرأسمال البشري واللامادي كرافعة للتنمية الشاملة. فالانتصارات المتتالية داخل المستطيل الأخضر ليست سوى قمة جبل الجليد لمسار قاعدي عميق، شمل تطوير البنيات التحتية، والتأهيل البشري، وتحديث الترسانة القانونية والتنظيمية. وهو ما يجعل الوصول إلى النهائي القاري نتيجة منطقية لمسار دولة قررت أن تلعب في مصاف الكبار، ليس فقط رياضياً، بل تنموياً وحضارياً، مستثمرة كل دقيقة بث تلفزيوني لتقديم وجه المغرب المشرق للعالم.
الرئيسية























































