تكنو لايف

عمالقة التكنولوجيا في الصين يطلبون رقائق Nvidia بأكثر من 35 مليار دولار


دخل سباق الذكاء الاصطناعي مرحلة جديدة من التصعيد، بعدما كشفت معطيات حديثة أن شركات ByteDance وAlibaba وTencent وضعت طلبيات ضخمة للحصول على رقائق من شركة Nvidia بقيمة تتجاوز 35 مليار دولار، في مؤشر جديد على حجم العطش الصيني إلى قدرات الحوسبة اللازمة لتطوير تطبيقات الذكاء الاصطناعي.



 

وتشمل الطلبيات أكثر من 3 ملايين وحدة من بطاقات RTX PRO 5500، وهي من أقوى المنتجات التي لا تزال متاحة للشركات الصينية ضمن القيود الأمريكية الحالية على تصدير الرقائق المتقدمة. وتُستخدم هذه البطاقات أساسًا في محطات العمل الاحترافية، لكنها أصبحت خيارًا مهمًا للشركات الصينية التي تبحث عن بدائل لتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي وتنفيذ عمليات الاستدلال. 


الصين تبحث عن بدائل تحت ضغط القيود الأمريكية


تأتي هذه الطلبيات في وقت لا تزال فيه واشنطن تفرض قيودًا مشددة على تصدير عدد من أكثر رقائق Nvidia تطورًا إلى الصين، خصوصًا المنتجات المرتبطة بمنصات Blackwell المتقدمة وبعض شرائح H200.


هذه القيود دفعت الشركات الصينية إلى البحث عن حلول بديلة يمكن استخدامها قانونيًا، حتى وإن كانت أقل قوة من الرقائق المخصصة لمراكز البيانات العملاقة.


وهنا برزت RTX PRO 5500 كخيار عملي، لأنها تجمع بين قدرة حسابية مهمة وإمكانية التصدير ضمن القواعد الحالية.


لكن المفارقة أن المنتج الذي لم يكن في الأصل مصممًا ليكون محور سباق مراكز البيانات، أصبح اليوم واحدًا من أهم الرهانات أمام الشركات الصينية التي تريد مواصلة توسيع قدراتها في الذكاء الاصطناعي.


الطلب ضخم… لكن Nvidia قد لا تستطيع تلبيته


المشكلة الأساسية لا تبدو في الطلب، بل في العرض.


فبحسب المعطيات المتاحة، أبلغت Nvidia بعض العملاء بأنها قد لا تتمكن من تلبية سوى 5 إلى 10 في المائة من الحجم المطلوب، بسبب محدودية الطاقة الإنتاجية والضغط الكبير على سلسلة تصنيع الرقائق. 


ويعكس هذا الوضع حجم التوتر الذي أصبح يميز سوق العتاد المخصص للذكاء الاصطناعي. فالطلب العالمي على وحدات المعالجة يتسارع بوتيرة غير مسبوقة، بينما تحتاج عمليات التوسعة والتصنيع إلى وقت واستثمارات ضخمة.


وفي الوقت نفسه، تعمل Nvidia على توسيع إنتاجها بالتعاون مع TSMC، في وقت تتجه فيه أيضًا إلى تطوير أجيال جديدة من الرقائق ومراكز البيانات الموجهة للذكاء الاصطناعي.


سباق يتجاوز الرقائق إلى النفوذ التكنولوجي


الخبر لا يتعلق فقط بصفقة تجارية ضخمة، بل يعكس جانبًا أوسع من الصراع التكنولوجي بين الولايات المتحدة والصين.


فالصين تسعى إلى تقليص اعتمادها على التكنولوجيا الأمريكية، لكنها لا تزال في حاجة كبيرة إلى رقائق Nvidia، خصوصًا في مجالات الاستدلال والتطبيقات المتقدمة للذكاء الاصطناعي.


وفي المقابل، تحاول الولايات المتحدة استخدام القيود على تصدير الرقائق كأداة للحد من وصول بكين إلى أحدث قدرات الحوسبة، من دون أن يؤدي ذلك بالضرورة إلى قطع كامل للعلاقات التجارية.


والنتيجة هي سوق تتحرك فيها الشركات داخل هامش ضيق بين التكنولوجيا والسياسة والقوانين.


ماذا يعني هذا لبقية العالم؟


هذا السباق قد تكون له انعكاسات مباشرة على بقية الأسواق، لأن أي ضغط إضافي على إنتاج الرقائق المتقدمة يمكن أن يؤثر في الأسعار ومواعيد التسليم وقدرة شركات أخرى على الوصول إلى العتاد المطلوب.


وبالنسبة لبلدان مثل المغرب، التي بدأت تضع الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية ضمن أولوياتها، فإن هذا النوع من التطورات يطرح سؤالًا واضحًا: هل يكفي بناء استراتيجيات وطنية للذكاء الاصطناعي من دون ضمان الوصول إلى القدرات الحاسوبية والرقائق اللازمة لتشغيلها؟


فالذكاء الاصطناعي لم يعد سباقًا حول البرمجيات والنماذج فقط، بل أصبح أيضًا سباقًا على الرقائق والطاقة ومراكز البيانات وسلاسل التوريد.


وصفقة تتجاوز 35 مليار دولار بين عمالقة صينيين وNvidia تؤكد أن المعركة المقبلة على الذكاء الاصطناعي ستُحسم بقدر كبير داخل المصانع ومراكز البيانات، وليس داخل المختبرات فقط


Aicha Bouskine
عائشة بوسكين صحافية خريجة المعهد العالي للإعلام والاتصال، باحثة في العلوم السياسية وصانعة محتوى في إعرف المزيد حول هذا الكاتب



الثلاثاء 20 أكتوبر 2026

              

آخر الأخبار | حياتنا | صحتنا | فن وفكر | لوديجي ستوديو | كتاب الرأي | أسرتنا | تكنو لايف | بلاغ صحفي | لوديجي ميديا [L'ODJ Média] | كيوسك | اقتصاديات | فيديوهات | كلاكسون | سپور


Bannière Réseaux Sociaux

Bannière Lodj DJ





















Buy cheap website traffic