وأشار رئيس الوزراء الإسباني إلى تجارب سابقة، مثل الحرب في العراق، والتي أسفرت عن تصاعد الإرهاب وارتفاع أسعار الطاقة، مؤكداً أن الهجوم على إيران سيحمل تبعات خطيرة وغامضة ولن يسهم في إقامة نظام دولي أكثر عدلاً واستقراراً. كما شدد على أن موقف مدريد من منع استخدام القواعد الأمريكية في جنوب إسبانيا لشن هجمات على طهران جاء حفاظاً على سيادة الدولة الإسبانية وأمن المنطقة بأكملها.
وفي رد فعل سريع، أعربت المفوضية الأوروبية عن استعدادها لحماية مصالح الاتحاد الأوروبي ووقوفها الكامل مع الدول الأعضاء في مواجهة أي تهديدات قد تمس استقلال قراراتها السيادية. وقال الناطق باسم المفوضية، أولوف غيل، في بيان رسمي: “نتضامن مع جميع الدول الأعضاء وجميع المواطنين، وسنعمل عبر سياستنا التجارية المشتركة على حماية مصالح الاتحاد الأوروبي”.
وتفاقمت حدة التوتر بين واشنطن ومدريد بعد إعلان ترامب عزمه قطع العلاقات التجارية مع إسبانيا، نتيجة رفض الأخيرة السماح باستخدام قواعدها الجوية والبحرية لتنفيذ هجمات على إيران، وهو ما اعتبرته الولايات المتحدة خطوة تعرقل مصالحها الاستراتيجية.
وبينما يواصل الرئيس الأمريكي مهاجمة السياسات الأوروبية، يحاول سانشيز تقديم نموذج للسياسة المتوازنة التي تحافظ على استقلالية القرار الوطني دون الانجرار إلى صراعات إقليمية، مع التركيز على التزام بلاده بالقانون الدولي وحقوق الشعوب في العيش بأمان وسلام.
ويأتي هذا التوتر في وقت حساس يشهد فيه الشرق الأوسط تصاعداً في الأعمال العسكرية والتصعيدات الدبلوماسية، ما يفرض على أوروبا ودول الحلف الأطلسي إعادة تقييم موقفها تجاه تحولات الأمن الإقليمي وموازنة مصالحها الاقتصادية والدبلوماسية مع التزاماتها الأخلاقية والقانونية.
الرئيسية





















































