وتحل هذه الذكرى المجيدة في أجواء من التعبئة الوطنية الشاملة، واليقظة المستمرة، تحت القيادة الحكيمة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، الذي يواصل مسيرة أسلافه الميامين في الدفاع عن وحدة الوطن وصيانة مقدساته.
وتشكل هذه المناسبة فرصة لاستحضار التضحيات الجسام التي قدمها المغاربة، ملكًا وشعبًا، في مواجهة الاستعمار الذي قسم البلاد إلى مناطق نفوذ متعددة، بين الحماية الفرنسية والإسبانية، إضافة إلى النظام الدولي الذي خضعت له مدينة طنجة. ورغم صعوبة المرحلة، فقد خاض المغرب كفاحًا وطنيًا طويل النفس، توّج بعودة بطل التحرير والاستقلال محمد الخامس من المنفى سنة 1955، حاملاً مشعل الحرية والاستقلال.
غير أن تحقيق الاستقلال لم يكن نهاية المطاف، بل كان بداية لمرحلة جديدة من النضال، تمثلت في استكمال تحرير ما تبقى من التراب الوطني. وفي هذا السياق، برز دور جيش التحرير في الجنوب، الذي انطلق سنة 1956 بقيادة وطنية صادقة، عازمة على استرجاع الأراضي المحتلة.
وقد شكل الخطاب التاريخي الذي ألقاه جلالة المغفور له محمد الخامس بمحاميد الغزلان سنة 1958 إعلانًا صريحًا عن تمسك المغرب بحقوقه المشروعة في صحرائه، وإصراره على استرجاع أراضيه المغتصبة. وتوج هذا المسار باسترجاع إقليم طرفاية في نفس السنة، في حدث جسد التحام العرش بالشعب، وأكد قوة الإرادة الوطنية في مواجهة التحديات.
وتواصلت ملحمة استكمال الوحدة الترابية في عهد جلالة المغفور له الحسن الثاني، حيث تم استرجاع سيدي إفني سنة 1969، وتنظيم المسيرة الخضراء سنة 1975، التي شكلت لحظة فارقة في تاريخ المغرب، مكنت من استرجاع الأقاليم الجنوبية بأسلوب سلمي وحضاري. كما تُوجت هذه المسيرة باسترجاع إقليم وادي الذهب سنة 1979، لتكتمل بذلك حلقات استرجاع التراب الوطني.
واليوم، يواصل المغرب، بقيادة جلالة الملك محمد السادس، الدفاع عن وحدته الترابية بكل عزم، معززًا مواقفه بإجماع وطني قوي، وجهود دبلوماسية متواصلة تُوّجت بتحقيق مكاسب دولية مهمة، من بينها الاعتراف المتزايد بمصداقية مبادرة الحكم الذاتي كحل واقعي للنزاع حول الصحراء المغربية.
وتغتنم أسرة المقاومة وجيش التحرير هذه المناسبة لتجديد الاعتزاز بهذه الملحمة الوطنية، واستحضار قيم التضحية والوفاء التي طبعت مسيرة الكفاح الوطني، كما تنظم بالمناسبة مهرجانات خطابية وأنشطة ثقافية وتربوية في مختلف ربوع المملكة، بهدف صون الذاكرة التاريخية وتعزيز الوعي الوطني لدى الأجيال الصاعدة.
إن ذكرى استرجاع طرفاية ليست مجرد محطة تاريخية، بل هي رمز حيّ لروح النضال المغربي، ودليل على أن وحدة الوطن كانت ولا تزال قضية مصيرية تتطلب التعبئة المستمرة، والوفاء لتضحيات الأجداد، والتشبث بثوابت الأمة ومقدساتها.
وتشكل هذه المناسبة فرصة لاستحضار التضحيات الجسام التي قدمها المغاربة، ملكًا وشعبًا، في مواجهة الاستعمار الذي قسم البلاد إلى مناطق نفوذ متعددة، بين الحماية الفرنسية والإسبانية، إضافة إلى النظام الدولي الذي خضعت له مدينة طنجة. ورغم صعوبة المرحلة، فقد خاض المغرب كفاحًا وطنيًا طويل النفس، توّج بعودة بطل التحرير والاستقلال محمد الخامس من المنفى سنة 1955، حاملاً مشعل الحرية والاستقلال.
غير أن تحقيق الاستقلال لم يكن نهاية المطاف، بل كان بداية لمرحلة جديدة من النضال، تمثلت في استكمال تحرير ما تبقى من التراب الوطني. وفي هذا السياق، برز دور جيش التحرير في الجنوب، الذي انطلق سنة 1956 بقيادة وطنية صادقة، عازمة على استرجاع الأراضي المحتلة.
وقد شكل الخطاب التاريخي الذي ألقاه جلالة المغفور له محمد الخامس بمحاميد الغزلان سنة 1958 إعلانًا صريحًا عن تمسك المغرب بحقوقه المشروعة في صحرائه، وإصراره على استرجاع أراضيه المغتصبة. وتوج هذا المسار باسترجاع إقليم طرفاية في نفس السنة، في حدث جسد التحام العرش بالشعب، وأكد قوة الإرادة الوطنية في مواجهة التحديات.
وتواصلت ملحمة استكمال الوحدة الترابية في عهد جلالة المغفور له الحسن الثاني، حيث تم استرجاع سيدي إفني سنة 1969، وتنظيم المسيرة الخضراء سنة 1975، التي شكلت لحظة فارقة في تاريخ المغرب، مكنت من استرجاع الأقاليم الجنوبية بأسلوب سلمي وحضاري. كما تُوجت هذه المسيرة باسترجاع إقليم وادي الذهب سنة 1979، لتكتمل بذلك حلقات استرجاع التراب الوطني.
واليوم، يواصل المغرب، بقيادة جلالة الملك محمد السادس، الدفاع عن وحدته الترابية بكل عزم، معززًا مواقفه بإجماع وطني قوي، وجهود دبلوماسية متواصلة تُوّجت بتحقيق مكاسب دولية مهمة، من بينها الاعتراف المتزايد بمصداقية مبادرة الحكم الذاتي كحل واقعي للنزاع حول الصحراء المغربية.
وتغتنم أسرة المقاومة وجيش التحرير هذه المناسبة لتجديد الاعتزاز بهذه الملحمة الوطنية، واستحضار قيم التضحية والوفاء التي طبعت مسيرة الكفاح الوطني، كما تنظم بالمناسبة مهرجانات خطابية وأنشطة ثقافية وتربوية في مختلف ربوع المملكة، بهدف صون الذاكرة التاريخية وتعزيز الوعي الوطني لدى الأجيال الصاعدة.
إن ذكرى استرجاع طرفاية ليست مجرد محطة تاريخية، بل هي رمز حيّ لروح النضال المغربي، ودليل على أن وحدة الوطن كانت ولا تزال قضية مصيرية تتطلب التعبئة المستمرة، والوفاء لتضحيات الأجداد، والتشبث بثوابت الأمة ومقدساتها.
الرئيسية























































