ومن بين الأصناف التي شملت الزيادات السعرية، ارتفع سعر علبة “ماركيز كلاسيك” بمقدار درهم واحد ليصل إلى 31 درهماً، في حين ارتفع سعر كل من “مارفيل” و”كازا” بنصف درهم ليستقرا عند 31.50 درهماً. وفي المقابل، بقيت أسعار علامات أخرى دون تغيير خلال هذه الجولة، ما يعكس تفاوت التأثيرات الضريبية حسب فئة ونوع المنتَج.
وتأتي هذه الزيادات المتجددة في سياق ضريبي سبق أن استفاد منه صندوق الدولة من خلال زيادة تدريجية في الرسوم على التبغ المصنع، وهو إجراء سبق أن أشارت إليه وزارة المالية في تقاريرها الدورية، يندرج ضمن فرض ضرائب تصاعدية على السلع التي تعتبر من مسببات العبء الصحي، إضافة إلى كونها تُسهم في تعزيز موارد الخزينة العامة لدعم خدمات عمومية. وفي السنوات الماضية، ارتفع سعر العديد من العلامات بمبالغ تراوحت بين ثلاثة وخمسة دراهم مقارنة بما كانت عليه قبل 2022، وفق بيانات رسمية.
وحسب الأسعار الجديدة المعتمدة منذ مطلع الشهر الجاري، فقد استقر سعر علبة “مالبورو” و”مالبورو كولد” عند 39.50 درهماً، بينما بلغ سعر “مالبورو بيوند” 41.50 درهماً، ووصل سعر علبة “كامل” إلى 36 درهماً. في حين حافظت أسعار “شيستر فيلد” و”فورتينا” على مستوى 29 درهماً، وثبات سعر “إل إم” عند 30 درهماً، ما يعكس الفروق الحضرية في تسعير هذه المنتجات.
يُذكر أن استراتيجية الحكومة بالمغرب في تعديل أسعار التبغ تستند إلى توصيات الجهات الصحية والمالية، التي تربط بين رفع الضرائب على التبغ وبين تقليص نسب التدخين في صفوف الشباب والبالغين، وهو توجه يواكب تجارب دول أخرى أعادت تسعير السجائر كآلية للحد من الاستهلاك وتحقيق دخول ضريبية أعلى.
ورغم أن الهدف من هذه الزيادات السنوية إعلامياً يتمثل في دعم الميزانية وتقليل استهلاك التبغ، فإن بعض المستهلكين عبروا عن استياءهم في وسائل التواصل الاجتماعي، مستذكرين أن الزيادة المتكررة أثرت على قدرتهم الشرائية، في حين دافع آخرون عن السياسة الضريبية باعتبارها تحفيزاً للاقلاع عن التدخين. كما أشار متعاملون في قطاع بيع التبغ إلى أن ارتفاع الأسعار قد يدفع بعض الزبائن إلى الاتجاه نحو السوق غير المهيكلة في محاولة للبحث عن بدائل أقل تكلفة
الرئيسية





















































