وقد جرى تخصيص غلاف مالي أولي يناهز 179 مليون درهم لإنجاز الشطر الأول من الأشغال، في حين حُددت مدة الإنجاز في 24 شهرًا، وهو ما يعكس رهانات مزدوجة تجمع بين تسريع وتيرة الإنجاز وضمان جودة البنيات والتجهيزات، في سياق وطني يتجه نحو إعادة تأهيل المنظومة الصحية بشكل شامل.
ويرتقب أن تصل الطاقة الاستيعابية للمركز إلى حوالي 200 سرير، وهو رقم يعكس الطموح في تحويل هذا المرفق إلى قطب صحي إقليمي قادر على استقبال عدد أكبر من المرضى، وتقديم خدمات طبية وجراحية متعددة، مدعومة بتجهيزات حديثة تواكب التطور الحاصل في مجال العلاج والتشخيص.
وتبرز أهمية هذا المشروع في كونه يأتي استجابة لحاجة ملحة لدى ساكنة جرسيف، التي ظلت تعاني من محدودية العرض الصحي، خاصة في ما يتعلق بالتخصصات الدقيقة والتكفل بالحالات الاستعجالية، حيث كان المرضى يُجبرون على التنقل نحو مدن أخرى، في ظروف غالبًا ما تكون صعبة ومعقدة.
ويندرج هذا الورش الصحي ضمن توجهات الدولة الرامية إلى تحقيق عدالة مجالية في الولوج إلى الخدمات الصحية، من خلال تقريب العلاج من المواطنين وتقليص الفوارق بين الجهات، وهو ما يعكس إرادة واضحة لإعادة التوازن إلى الخريطة الصحية الوطنية.
ومن المنتظر أن يسهم هذا المركز في تخفيف الضغط عن المؤسسات الاستشفائية المجاورة، وتحسين ظروف استقبال المرضى، إلى جانب الرفع من جودة الخدمات المقدمة، سواء من حيث الموارد البشرية أو التجهيزات الطبية، وهو ما سيعزز ثقة المواطنين في المنظومة الصحية العمومية.
كما يعكس المشروع توجهًا استراتيجيًا أوسع يهم تحديث القطاع الصحي بالمغرب، عبر إحداث بنى تحتية جديدة وتطوير القدرات التشغيلية للمؤسسات الصحية، بما يتماشى مع التحولات التي يعرفها الطلب على العلاج، ويستجيب لتحديات المستقبل في مجال الصحة العمومية
الرئيسية





















































