وخلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، أوضح كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، لحسن السعدي، أن هذا الورش يتم تنزيله بشراكة مع غرف الصناعة التقليدية، وبانخراط مختلف جهات المملكة، في مسعى يروم إعادة بناء الإطار التنظيمي للمهن الحرفية على أسس أكثر وضوحاً واستقراراً.
وتُبرز المعطيات الرسمية أن هذه الهيئات لا تندرج فقط ضمن مقاربة إدارية تنظيمية، بل يُنتظر منها أن تلعب أدواراً مهنية مباشرة، في مقدمتها إعادة الاعتبار لمؤسسة “أمين الحرفة” على المستوى الإقليمي، بما يسمح بالمساهمة في تسوية النزاعات المهنية، وتحسين شروط الممارسة اليومية للحرفيين، ومواكبة الإكراهات التي يواجهها القطاع.
ويأتي هذا الورش في سياق يتميز بتعدد كبير في الحرف، إذ يبلغ عددها 172 حرفة مختلفة، وهو تنوع، رغم غناه، كان في السابق يشكل تحدياً حقيقياً على مستوى التأطير والتتبع، ما جعل الحاجة ملحة إلى إحداث تمثيليات مهنية قادرة على التعبير عن خصوصيات كل حرفة على حدة، وتقديم حلول أكثر قرباً من الواقع الميداني.
وبحسب توزيع هذه الهيئات، فقد جاءت شعبة الحلاقة والتجميل في المرتبة الأولى بـ38 هيئة، تليها شعبة الملابس والإكسسوارات والمنتجات النسيجية بـ35 هيئة، ثم شعبة إصلاح وسائل النقل الفردية والجماعية بـ30 هيئة، في مؤشر يعكس طبيعة الحرف الأكثر انتشاراً وتنظيماً داخل النسيج المهني.
كما شدد المسؤول الحكومي على أن الانخراط داخل هذه الهيئات يظل مقتصراً على الصناع التقليديين المسجلين في السجل الوطني للصناعة التقليدية، وهو ما يرتبط أيضاً بربط هذا التنظيم الجديد ببرامج الحماية الاجتماعية والتغطية الصحية، في محاولة لدمج القطاع غير المهيكل تدريجياً داخل المنظومة الرسمية
الرئيسية





















































