وأكد الرئيس السابق أنه أصدر تعليماته لوزير خزانته سكوت بوقف جميع التعاملات الاقتصادية مع إسبانيا، مشيراً إلى رفض مدريد السماح باستخدام قواعدها العسكرية الأمريكية، إلا أنه شدد على أن الولايات المتحدة قادرة على التصرف بحرية في هذا الشأن دون موافقة أي دولة.
وفي لهجة مختلفة، أشاد ترامب بما سماه “الشعب الإسباني العظيم”، لكنه شدد على أن مصالح بلاده لا تتطلب أي شيء من إسبانيا سوى شعبها، مختتماً تصريحه بالقول: “لا نريد أي علاقة بإسبانيا”، في إشارة إلى إمكانية قطع أي تعاون سياسي أو اقتصادي مؤقتاً أو طويل الأمد.
وقد أوردت المصادر الحكومية الإسبانية ردها على هذه التصريحات بالإشارة إلى أن الالتزامات داخل حلف الناتو واضحة ولا يمكن لأي دولة أن تحددها من جانب واحد، مؤكدة أن التعاون العسكري الأوروبي الأمريكي يستند إلى معايير متفق عليها بين جميع الأطراف ولا يمكن تغييره بإعلان أحادي الجانب.
ويرى محللون أن خطاب ترامب، سواء أكان موجهاً للجمهور الأمريكي داخلياً أم محاولة للضغط على حلفائه الأوروبيين، قد يزيد من حالة عدم الثقة بين واشنطن والعواصم الأوروبية، ويؤدي إلى إعادة تقييم آليات تمويل الناتو وتوزيع الأعباء الدفاعية، خصوصاً إذا ما أعاد ترامب طرح هذه القضايا خلال حملته الانتخابية المقبلة.
وتنعكس هذه التصريحات في أجواء أوروبية مشحونة سياسياً وأمنياً، حيث تثير المخاوف بشأن استقرار التعاون الدفاعي عبر الأطلسي وقدرة الحلف على ضبط سياسات المساهمات المالية، كما تؤكد على التأثير الكبير للخطاب الأمريكي الداخلي على السياسات الخارجية والشراكات الاستراتيجية
الرئيسية





















































