كما سلطت رئيسة الجمعية الوطنية الفرنسية الضوء على الأبعاد العملية للعلاقات الثنائية، مستحضرة نجاح “التوأمة المؤسساتية” بين مجلس النواب المغربي والجمعية الوطنية الفرنسية في الفترة 2022-2024، والتي أسفرت عن تكثيف التبادلات ومشاركة الخبرات البرلمانية، ما عزز قدرات الطرفين على تحويل النوايا إلى مشاريع ملموسة. وأضافت أن الغرف البرلمانية الأربع في البلدين تمتلك القدرة والإرادة لدعم التعاون في مجالات تشريعية وتنموية متعددة، معتبرة أن هذا التعاون ليس مجرد رؤية نظرية بل عملية ومباشرة.
وعرجت برون-بيفي على زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون التاريخية إلى المغرب في أكتوبر 2024، والتي جاءت بدعوة من جلالة الملك محمد السادس، لتؤكد عمق التقارب الاستراتيجي بين البلدين ورفع مستوى الشراكة الثنائية إلى مرحلة استثنائية. كما أشارت إلى أن المغرب وفرنسا يقفان صفاً واحداً في مواجهة تحديات عالمية كبرى، بما في ذلك مكافحة الإرهاب، مواجهة تهريب المخدرات، أزمات منطقة الساحل والشرق الأوسط، وأيضاً قضايا التغير المناخي، في سياق يعكس عمق الروابط الاستراتيجية والسياسية بين الرباط وباريس.
وختمت رئيسة الجمعية الوطنية الفرنسية كلمتها برسالة تفاؤل واضحة، مستعيدة تصريحها السابق في نونبر 2024، لتقول: “لقد أشرت سابقاً إلى دخول علاقاتنا عصراً ذهبياً جديداً، واليوم نعاين سوياً هذا العصر الذهبي في أوج ازدهاره”، مؤكدة أن الشراكة المغربية-الفرنسية تمثل نموذجاً فريداً في العمل المؤسساتي والدبلوماسي متعدد المستويات، يربط بين البعد الشعبي والبرلماني والسياسي على حد سواء.
الرئيسية





















































