ويحمل حضور رئيس الكاف أبعادًا أعمق، حيث حرص فور وصوله على التعبير عن ارتباطه بالمغرب، مؤكدًا أن زيارته ليست فقط لمتابعة حدث رياضي، بل أيضًا لمواكبة دينامية الإصلاح داخل الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، من خلال الدفع نحو تحديث القوانين وتعزيز الشفافية في تدبير المسابقات والقرارات.
ويأتي هذا التحرك في ظل جدل متصاعد حول بعض القرارات التحكيمية والتنظيمية، ما دفع موتسيبي إلى التشديد على ضرورة إرساء قواعد واضحة تضمن تكافؤ الفرص بين جميع الاتحادات الوطنية، في خطوة تهدف إلى استعادة ثقة الفاعلين الرياضيين في مؤسسات الكرة الإفريقية.
وفي سياق متصل، سبق لموتسيبي أن نفى بشكل قاطع، خلال زيارته إلى السنغال، وجود أي معاملة تفضيلية للمغرب في ملف الاستئناف الذي أفضى إلى تجريد السنغال من لقب البطولة، موضحًا أن الملف لا يزال معروضًا أمام محكمة التحكيم الرياضية، الجهة المخولة قانونيًا بالحسم في مثل هذه النزاعات.
ويعكس هذا الموقف محاولة واضحة لإبعاد الكاف عن أي شبهات قد تمس مصداقيتها، خاصة في ظل الانتقادات المتكررة التي تطال تدبير بعض الملفات الحساسة، وهو ما يضع المؤسسة القارية أمام اختبار حقيقي لإثبات استقلاليتها وحيادها.
ولم يخف رئيس الكاف انشغاله بملف الفساد، حيث أكد أن المعركة ضده يجب أن تكون شاملة وغير انتقائية، مشددًا على أن ترسيخ قيم النزاهة داخل كرة القدم الإفريقية يعد رهانًا تربويًا قبل أن يكون تنظيميًا، بالنظر إلى التأثير الكبير الذي تمارسه اللعبة على الأجيال الصاعدة.
ويحاول موتسيبي من خلال هذه التصريحات توجيه رسالة قوية مفادها أن إصلاح كرة القدم الإفريقية لا يمكن أن يتحقق دون القطع مع الممارسات السلبية، والعمل على بناء نموذج رياضي قائم على الاستحقاق والشفافية، بما يعزز مكانة القارة في المشهد الكروي العالمي
الرئيسية





















































