ويأتي إحداث “مجلس السلام”، الذي اقترحه رئيس الولايات المتحدة الأمريكية دونالد ترامب، في سياق دولي يتسم بتفاقم النزاعات المزمنة وتآكل آليات الوساطة التقليدية، حيث يطمح هذا الصرح الدبلوماسي الجديد إلى بلورة مقاربات مبتكرة لتسوية الأزمات الدولية، والمساهمة الفعلية في إرساء دعائم السلام، خاصة بمنطقة الشرق الأوسط، بما يستجيب لتطلعات الشعوب في الأمن والاستقرار والتنمية.
وقد شكّل حفل التوقيع، الذي ترأسه الرئيس الأمريكي شخصياً على هامش أشغال المنتدى الاقتصادي العالمي، لحظة مفصلية في مسار العلاقات الدولية المعاصرة. وكان المغرب ومملكة البحرين أول بلدين يوقعان على الميثاق، وهو ما دفع بالرئيس ترامب إلى الإعلان رسمياً عن دخول الميثاق حيز التنفيذ، والشروع الفعلي في إحداث “مجلس السلام” كمؤسسة دولية قائمة الذات.
وشهدت هذه المراسيم حضوراً دولياً رفيع المستوى، بمشاركة نحو عشرين من رؤساء الدول والحكومات ووزراء الخارجية، من دول ذات ثقل إقليمي ودولي، من بينها تركيا، والمملكة العربية السعودية، ومصر، وإندونيسيا، والأرجنتين، وهو ما يعكس الطابع التعددي والعالمي لهذه المبادرة، ويمنحها زخماً سياسياً وشرعية دولية منذ لحظة انطلاقها.
إن اختيار المملكة المغربية لتكون ضمن الدائرة الضيقة للدول المؤسسة لهذا المجلس، لا يمكن فصله عن المكانة المتميزة التي راكمتها الدبلوماسية المغربية خلال السنوات الأخيرة، ولا عن الثقة الدولية المتزايدة في القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس. فالمشاركة في هذه المبادرة لا تُمنح إلا للدول التي أثبتت التزامها العملي بخيار السلام، وقدرتها على لعب أدوار توازنية في محيط إقليمي ودولي شديد التعقيد.
ويكرس هذا الانخراط المغربي موقع المملكة كفاعل محوري في معادلات السلم الإقليمي والدولي، وكجسر للتواصل بين الفرقاء، ورمز للاعتدال والحكمة في تدبير الأزمات. كما يعزز حضور المغرب داخل نادي صناع القرار العالمي، مؤكداً أن الدبلوماسية الهادئة، القائمة على الثقة والمصداقية وبعد النظر، باتت اليوم من أنجع الأدوات في مواجهة التحديات الجيوسياسية المعاصرة.
وبذلك، لا يمثل توقيع المغرب على الميثاق المؤسس لـ “مجلس السلام” مجرد مشاركة بروتوكولية، بل يعكس انخراطاً واعياً ومسؤولاً في إعادة صياغة منطق العمل الدولي، على أساس الحوار والتعاون والنمو المشترك، بما يخدم السلم العالمي ويصون مصالح الشعوب في عالم أكثر أمناً وتوازناً.
وقد شكّل حفل التوقيع، الذي ترأسه الرئيس الأمريكي شخصياً على هامش أشغال المنتدى الاقتصادي العالمي، لحظة مفصلية في مسار العلاقات الدولية المعاصرة. وكان المغرب ومملكة البحرين أول بلدين يوقعان على الميثاق، وهو ما دفع بالرئيس ترامب إلى الإعلان رسمياً عن دخول الميثاق حيز التنفيذ، والشروع الفعلي في إحداث “مجلس السلام” كمؤسسة دولية قائمة الذات.
وشهدت هذه المراسيم حضوراً دولياً رفيع المستوى، بمشاركة نحو عشرين من رؤساء الدول والحكومات ووزراء الخارجية، من دول ذات ثقل إقليمي ودولي، من بينها تركيا، والمملكة العربية السعودية، ومصر، وإندونيسيا، والأرجنتين، وهو ما يعكس الطابع التعددي والعالمي لهذه المبادرة، ويمنحها زخماً سياسياً وشرعية دولية منذ لحظة انطلاقها.
إن اختيار المملكة المغربية لتكون ضمن الدائرة الضيقة للدول المؤسسة لهذا المجلس، لا يمكن فصله عن المكانة المتميزة التي راكمتها الدبلوماسية المغربية خلال السنوات الأخيرة، ولا عن الثقة الدولية المتزايدة في القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس. فالمشاركة في هذه المبادرة لا تُمنح إلا للدول التي أثبتت التزامها العملي بخيار السلام، وقدرتها على لعب أدوار توازنية في محيط إقليمي ودولي شديد التعقيد.
ويكرس هذا الانخراط المغربي موقع المملكة كفاعل محوري في معادلات السلم الإقليمي والدولي، وكجسر للتواصل بين الفرقاء، ورمز للاعتدال والحكمة في تدبير الأزمات. كما يعزز حضور المغرب داخل نادي صناع القرار العالمي، مؤكداً أن الدبلوماسية الهادئة، القائمة على الثقة والمصداقية وبعد النظر، باتت اليوم من أنجع الأدوات في مواجهة التحديات الجيوسياسية المعاصرة.
وبذلك، لا يمثل توقيع المغرب على الميثاق المؤسس لـ “مجلس السلام” مجرد مشاركة بروتوكولية، بل يعكس انخراطاً واعياً ومسؤولاً في إعادة صياغة منطق العمل الدولي، على أساس الحوار والتعاون والنمو المشترك، بما يخدم السلم العالمي ويصون مصالح الشعوب في عالم أكثر أمناً وتوازناً.
الرئيسية























































