وشهدت شمال وغرب فرنسا تراكمات ثلجية وجليدية، وصفها خبراء الأرصاد بأنها “ظاهرة نادرة الحدوث في ظل الظروف المناخية الحالية”. وقد تراكمت الثلوج في مناطق متعددة بمعدل يتراوح بين ثلاثة وسبعة سنتيمترات، ما أدى إلى توقف الحافلات العامة عن العمل في باريس وضواحيها، بينما استمرت غالبية خدمات المترو والسكك الحديدية في الضواحي بشكل محدود.
وأوضحت هيئة الأرصاد الجوية الفرنسية أن 38 من أصل 96 مقاطعة في فرنسا كانت تحت حالة تأهب قصوى لمواجهة الثلوج الكثيفة والجليد، مشيرة إلى أن موجة البرد الحالية “شديدة بشكل غير معتاد بالنسبة لهذا الموسم”. وأكدت السلطات أن الثلوج والجليد يمثلان خطرًا على الحركة اليومية وأنها تتطلب الحذر الشديد، داعية السكان إلى تجنب السفر غير الضروري والعمل عن بعد إذا أمكن.
ولم تقتصر تداعيات العواصف على تأخير الرحلات وحركة النقل فحسب، بل أسفرت أيضًا عن وقوع ست حالات وفاة مرتبطة بالطقس القارس في فرنسا خلال موجة البرد الأوروبية الأخيرة، ما يعكس شدة تأثير الظروف المناخية على السلامة العامة.
وتأتي هذه الأحداث في وقت تشهد فيه أوروبا موجة برد غير مسبوقة، مع استمرار درجات الحرارة المنخفضة وتساقط الثلوج في عدد من الدول، ما يضع ضغوطًا على أنظمة النقل والبنى التحتية ويستدعي استعدادًا أكبر لمواجهة آثار الشتاء القارس.
من المتوقع أن تستمر السلطات في تعزيز فرق الطوارئ ومراقبة الطرق والجسور والمطارات طوال فترة تأثر البلاد بالعواصف، مع تحذير المواطنين من المخاطر المحتملة على الحركة والتنقلات اليومية. وتبقى السلامة العامة على رأس أولويات الحكومة الفرنسية في مواجهة هذه الظروف الاستثنائية
الرئيسية





















































