وفي حوار مطول، أوضح الأستاذ محمد كريم، أستاذ الاقتصاد بجامعة محمد الخامس بالرباط، أن ما يُعرف اليوم بـ"النموذج المغربي" في كرة القدم هو ثمرة رؤية استراتيجية بعيدة المدى، يقودها الملك محمد السادس، تقوم على اعتبار الرياضة، وخاصة كرة القدم، رافعة للتنمية إلى جانب قطاعات حيوية مثل التعليم والصحة والبنية التحتية.
رؤية استراتيجية وترجمة ميدانية
ويرى الخبير الاقتصادي أن نجاح التجربة المغربية يعود إلى التكامل بين التوجيهات الاستراتيجية العليا والتنزيل العملي الذي تشرف عليه الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، من خلال التخطيط للاستثمارات، وتطوير البنيات التحتية، وتأهيل مراكز التكوين، واعتماد أساليب حديثة في تدبير الأداء الرياضي.
وأكد أن النتائج التي حققتها المنتخبات الوطنية خلال السنوات الأخيرة، سواء بالتألق في كأس العالم أو التتويج القاري، ليست إنجازات ظرفية، وإنما ثمرة سياسة عمومية متواصلة استثمرت في العنصر البشري والمنشآت الرياضية.
الرياضة كاستثمار اقتصادي
وأشار الأستاذ محمد كريم إلى أن تقييم مردودية الاستثمار الرياضي يعتمد على أدوات اقتصادية دقيقة، من بينها تحليل الكلفة والعائد، ومعدل استرجاع رأس المال، والمضاعف الاقتصادي، إضافة إلى نماذج اقتصادية متقدمة تقيس الآثار المباشرة وغير المباشرة للاستثمارات الرياضية.
وأوضح أن هذه المؤشرات لا تقتصر على العائدات المالية المباشرة، مثل الجوائز وحقوق البث والرعاية، بل تشمل أيضاً الآثار الاقتصادية الممتدة إلى قطاعات السياحة، والبناء، والإعلام، والنقل، فضلاً عن تعزيز صورة المغرب كوجهة استثمارية وسياحية.
مجمع محمد السادس.. استثمار بدأ يؤتي ثماره
واعتبر الخبير أن مجمع محمد السادس لكرة القدم يمثل نموذجاً ناجحاً للاستثمار الرياضي، بعدما أسهم في تكوين اللاعبين وتأهيل الأطر التقنية، وانعكس ذلك على النتائج التي حققتها المنتخبات الوطنية.
وأشار إلى أن المكافآت المالية التي حصل عليها المنتخب المغربي بعد بلوغه ربع نهائي كأس العالم 2026، والتي تجاوزت 31.5 مليون دولار، تمثل أول عائد مالي ملموس لهذه السياسة، موضحاً أن هذا المبلغ يعادل أكثر من نصف تكلفة إنشاء المجمع، المقدرة بحوالي 61 مليون دولار، وهو ما يعكس سرعة استرجاع جزء مهم من الاستثمار.
انعكاسات اقتصادية تتجاوز الملاعب
وأكد الأستاذ محمد كريم أن الأثر الاقتصادي للرياضة لا يقتصر على كرة القدم، بل يمتد إلى قطاعات عديدة، في مقدمتها السياحة، التي تستفيد من الترويج العالمي للمغرب عبر التغطية الإعلامية للمباريات، إلى جانب قطاع البناء والأشغال العمومية الذي يستفيد من مشاريع تشييد وتأهيل الملاعب والمنشآت الرياضية.
كما تساهم التظاهرات الرياضية الكبرى في تنشيط قطاعي الإعلام والخدمات، وتعزيز ما يُعرف بـ"رأس المال المعنوي للدولة"، أي الصورة الإيجابية للمغرب على المستوى الدولي، وهو ما ينعكس على جاذبية المملكة للاستثمارات الأجنبية.
تمويل قائم على الشراكة والاستدامة
وأوضح الخبير أن تمويل المشاريع الرياضية الكبرى يعتمد على مزيج من التمويل العمومي، ودعم الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، ومساهمات الهيئات الرياضية الدولية، مثل الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) والاتحاد الإفريقي لكرة القدم (كاف).
وأضاف أن هذا النموذج يخلق دورة استثمارية مستدامة، حيث تساهم العائدات المحققة من البطولات، وحقوق البث، والرعاية، في تمويل مشاريع رياضية جديدة، بما يضمن استمرارية تطوير البنية التحتية الرياضية.
مونديال 2030.. فرصة لتعزيز التنمية
وفي ما يتعلق بتنظيم كأس العالم 2030، يرى الأستاذ محمد كريم أن المكاسب المنتظرة بالنسبة للمغرب لن تقتصر على العائدات المالية المباشرة، بل ستشمل تسريع إنجاز مشاريع البنية التحتية، وتعزيز مكانة المملكة كوجهة سياحية واستثمارية، وتطوير قطاع الرياضة بشكل مستدام.
وأشار إلى أن تجارب دول مثل إسبانيا، وقطر، وكوريا الجنوبية، واليابان، وجنوب إفريقيا، أظهرت أن القيمة الحقيقية لاستضافة كأس العالم تكمن في الإرث الذي تتركه هذه التظاهرة، سواء على مستوى المنشآت أو تحسين صورة الدولة أو تطوير الاقتصاد.
الاستثمار في الرياضة رافعة للتنمية
وخلص الأستاذ محمد كريم إلى أن التجربة المغربية تؤكد أن الرياضة لم تعد بنداً للاستهلاك في الميزانيات العمومية، بل أصبحت استثماراً قادراً على تحقيق عوائد اقتصادية واجتماعية ملموسة.
وأوضح أن نجاح النموذج المغربي يقوم على انسجام الرؤية الاستراتيجية مع جودة التنفيذ، وهو ما مكّن المملكة من تحويل الاستثمار في البنية التحتية الرياضية إلى نتائج رياضية بارزة، وعوائد اقتصادية متنامية، فضلاً عن تعزيز مكانة المغرب على الساحة الدولية.
وأكد أن هذا النموذج يمكن أن يشكل مرجعاً في تدبير السياسات العمومية، معرباً عن أمله في أن تحقق قطاعات أخرى، مثل التعليم والصحة، النجاح نفسه الذي حققته السياسات الرياضية خلال السنوات الأخيرة.
رؤية استراتيجية وترجمة ميدانية
ويرى الخبير الاقتصادي أن نجاح التجربة المغربية يعود إلى التكامل بين التوجيهات الاستراتيجية العليا والتنزيل العملي الذي تشرف عليه الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، من خلال التخطيط للاستثمارات، وتطوير البنيات التحتية، وتأهيل مراكز التكوين، واعتماد أساليب حديثة في تدبير الأداء الرياضي.
وأكد أن النتائج التي حققتها المنتخبات الوطنية خلال السنوات الأخيرة، سواء بالتألق في كأس العالم أو التتويج القاري، ليست إنجازات ظرفية، وإنما ثمرة سياسة عمومية متواصلة استثمرت في العنصر البشري والمنشآت الرياضية.
الرياضة كاستثمار اقتصادي
وأشار الأستاذ محمد كريم إلى أن تقييم مردودية الاستثمار الرياضي يعتمد على أدوات اقتصادية دقيقة، من بينها تحليل الكلفة والعائد، ومعدل استرجاع رأس المال، والمضاعف الاقتصادي، إضافة إلى نماذج اقتصادية متقدمة تقيس الآثار المباشرة وغير المباشرة للاستثمارات الرياضية.
وأوضح أن هذه المؤشرات لا تقتصر على العائدات المالية المباشرة، مثل الجوائز وحقوق البث والرعاية، بل تشمل أيضاً الآثار الاقتصادية الممتدة إلى قطاعات السياحة، والبناء، والإعلام، والنقل، فضلاً عن تعزيز صورة المغرب كوجهة استثمارية وسياحية.
مجمع محمد السادس.. استثمار بدأ يؤتي ثماره
واعتبر الخبير أن مجمع محمد السادس لكرة القدم يمثل نموذجاً ناجحاً للاستثمار الرياضي، بعدما أسهم في تكوين اللاعبين وتأهيل الأطر التقنية، وانعكس ذلك على النتائج التي حققتها المنتخبات الوطنية.
وأشار إلى أن المكافآت المالية التي حصل عليها المنتخب المغربي بعد بلوغه ربع نهائي كأس العالم 2026، والتي تجاوزت 31.5 مليون دولار، تمثل أول عائد مالي ملموس لهذه السياسة، موضحاً أن هذا المبلغ يعادل أكثر من نصف تكلفة إنشاء المجمع، المقدرة بحوالي 61 مليون دولار، وهو ما يعكس سرعة استرجاع جزء مهم من الاستثمار.
انعكاسات اقتصادية تتجاوز الملاعب
وأكد الأستاذ محمد كريم أن الأثر الاقتصادي للرياضة لا يقتصر على كرة القدم، بل يمتد إلى قطاعات عديدة، في مقدمتها السياحة، التي تستفيد من الترويج العالمي للمغرب عبر التغطية الإعلامية للمباريات، إلى جانب قطاع البناء والأشغال العمومية الذي يستفيد من مشاريع تشييد وتأهيل الملاعب والمنشآت الرياضية.
كما تساهم التظاهرات الرياضية الكبرى في تنشيط قطاعي الإعلام والخدمات، وتعزيز ما يُعرف بـ"رأس المال المعنوي للدولة"، أي الصورة الإيجابية للمغرب على المستوى الدولي، وهو ما ينعكس على جاذبية المملكة للاستثمارات الأجنبية.
تمويل قائم على الشراكة والاستدامة
وأوضح الخبير أن تمويل المشاريع الرياضية الكبرى يعتمد على مزيج من التمويل العمومي، ودعم الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، ومساهمات الهيئات الرياضية الدولية، مثل الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) والاتحاد الإفريقي لكرة القدم (كاف).
وأضاف أن هذا النموذج يخلق دورة استثمارية مستدامة، حيث تساهم العائدات المحققة من البطولات، وحقوق البث، والرعاية، في تمويل مشاريع رياضية جديدة، بما يضمن استمرارية تطوير البنية التحتية الرياضية.
مونديال 2030.. فرصة لتعزيز التنمية
وفي ما يتعلق بتنظيم كأس العالم 2030، يرى الأستاذ محمد كريم أن المكاسب المنتظرة بالنسبة للمغرب لن تقتصر على العائدات المالية المباشرة، بل ستشمل تسريع إنجاز مشاريع البنية التحتية، وتعزيز مكانة المملكة كوجهة سياحية واستثمارية، وتطوير قطاع الرياضة بشكل مستدام.
وأشار إلى أن تجارب دول مثل إسبانيا، وقطر، وكوريا الجنوبية، واليابان، وجنوب إفريقيا، أظهرت أن القيمة الحقيقية لاستضافة كأس العالم تكمن في الإرث الذي تتركه هذه التظاهرة، سواء على مستوى المنشآت أو تحسين صورة الدولة أو تطوير الاقتصاد.
الاستثمار في الرياضة رافعة للتنمية
وخلص الأستاذ محمد كريم إلى أن التجربة المغربية تؤكد أن الرياضة لم تعد بنداً للاستهلاك في الميزانيات العمومية، بل أصبحت استثماراً قادراً على تحقيق عوائد اقتصادية واجتماعية ملموسة.
وأوضح أن نجاح النموذج المغربي يقوم على انسجام الرؤية الاستراتيجية مع جودة التنفيذ، وهو ما مكّن المملكة من تحويل الاستثمار في البنية التحتية الرياضية إلى نتائج رياضية بارزة، وعوائد اقتصادية متنامية، فضلاً عن تعزيز مكانة المغرب على الساحة الدولية.
وأكد أن هذا النموذج يمكن أن يشكل مرجعاً في تدبير السياسات العمومية، معرباً عن أمله في أن تحقق قطاعات أخرى، مثل التعليم والصحة، النجاح نفسه الذي حققته السياسات الرياضية خلال السنوات الأخيرة.
الرئيسية























































