كما شهد مشاركة موسعة لممثلي الإدارة الترابية عبر تقنية التناظر المرئي، بما يعكس الطابع الأفقي والمجالي لهذا الورش، ويؤكد أن ضبط الأسواق لا يقتصر على المركز بل يشمل مختلف الجهات والأقاليم، وفق مقاربة استباقية وتشاركية.
وخلال الاجتماع، تم الوقوف عند وضعية التموين الوطني بمختلف المواد الأساسية، حيث أجمعت التقارير القطاعية والمعطيات الميدانية على أن الأسواق تعرف تموينا عاديا ومنتظما، مدعوما بمخزونات كافية وإنتاج مرتقب قادر على تلبية الطلب المتزايد خلال شهر رمضان وما بعده.
وأبرزت السلطات أن التدابير المسبقة المتخذة، سواء على مستوى التخزين أو الاستيراد أو التنسيق مع الفاعلين الاقتصاديين، أسهمت في تحصين السوق الوطنية من أي اختلال محتمل، خاصة بالنسبة للمواد التي تعرف ذروة الاستهلاك خلال الشهر الفضيل.
وفي السياق ذاته، شدد الاجتماع على ضرورة تعزيز آليات المراقبة الميدانية وتكثيف عمليات التتبع، مع اعتماد الصرامة اللازمة في مواجهة كل أشكال المضاربة والاحتكار والتلاعب بالأسعار، أو الممارسات التي قد تمس بصحة وسلامة المستهلك. وتم التأكيد على أن لجان المراقبة المختلطة ستواصل تدخلاتها اليومية، مع تفعيل المساطر الزجرية في حق المخالفين، ضمانًا لشفافية المعاملات وحماية حقوق المواطنين.
كما سلط النقاش الضوء على العوامل الظرفية الإيجابية التي تعزز هذا الاستقرار، وفي مقدمتها التساقطات المطرية الأخيرة التي يُنتظر أن تنعكس إيجابًا على الإنتاج الفلاحي والحيواني، سواء من حيث الكميات أو الجودة، بما يدعم العرض الداخلي ويحد من الضغوط على الأسعار. وإلى جانب ذلك، يرتقب أن يسهم استئناف نشاط صيد الأسماك السطحية الصغيرة بعد فترة الراحة البيولوجية في تعزيز وفرة المنتوجات السمكية، لاسيما الأصناف التي تحظى بإقبال واسع خلال شهر رمضان.
الرئيسية





















































