كما كشفت الأرقام أن تسعة من كل عشرة عقود كانت مخصصة للنساء، بمتوسط عمر يبلغ 43 سنة. هذا التوزيع يوضح اعتماد القطاع الفلاحي الإسباني بشكل كبير على اليد العاملة الأجنبية الموسمية، خاصة في الحملات الزراعية التي تتطلب خبرة ومهارات معينة، مثل جني الفراولة في مقاطعة ويلفا، التي استقبلت وحدها 84% من العاملات الموسميات.
وتهدف هذه البرامج إلى تنظيم الهجرة المؤقتة بطريقة قانونية وفعالة، مع ضمان حقوق العمال ومواكبة احتياجات السوق الإسباني. ويكشف التحليل أن الاعتماد على التعاقد الموسمي يُقلل من الضغوط على سوق العمل المحلية، ويحقق توازنًا بين الطلب الموسمي على اليد العاملة والكفاءات المتاحة في الخارج، كما أنه يدعم الاقتصاد الزراعي ويضمن استمرار الإنتاج دون تعطيل بسبب نقص الأيدي العاملة.
وتأتي هذه المبادرات في سياق أوسع للتعاون الإقليمي، حيث أطلقت إسبانيا، بالتعاون مع المغرب وفرنسا، برنامج “وفيرة 2” لتوسيع فرص التوظيف الموسمي لما يقارب 3000 عامل مغربي في إسبانيا وفرنسا، مع شمول ست دول أخرى ضمن هذه النسخة الجديدة. ويعكس هذا التوجه إرادة واضحة لتطوير أنماط الهجرة الدائرية التي تجمع بين تلبية احتياجات سوق العمل وضمان حقوق المهاجرين، إضافة إلى تقوية التعاون بين الدول المشاركة في إدارة اليد العاملة العابرة للحدود.
ويواصل مكتب وزارة الإدماج والضمان الاجتماعي والهجرة الإسبانية تطوير نظام Gecco، حيث يُتوقع صدور أمر وزاري جديد لسنة 2026 يحدد حصص التعاقدات الموسمية ويضبط شروط العمل والإقامة للعمال القادمين من خارج الاتحاد الأوروبي، بما يعزز الشفافية وينظم سلسلة التوريد البشري في الأنشطة الزراعية والخدمية الموسمية.
الرئيسية





















































