وتشير المصادر ذاتها إلى أن السلطات الإسبانية تدرس تعديلاً جديداً على نظام معادلة رخص السياقة، يهدف إلى تسهيل إدماج السائقين القادمين من المغرب داخل سوق الشغل، عبر تبسيط المساطر الإدارية وتقليص بعض الاختبارات، في سياق سعي الحكومة إلى سد الخصاص المتزايد في قطاع النقل واللوجستيك.
وبحسب ما أورده الإعلام الإسباني، فإن التوجه الجديد قد يشمل إعفاء حاملي الرخص المهنية المغربية من اجتياز الامتحان النظري عند معادلة الرخص، مع الإبقاء على اختبارات عملية مرتبطة بالقيادة والسلامة الطرقية، وهو ما يمثل تخفيفاً واضحاً مقارنة بالإجراءات السابقة، التي كانت أكثر تعقيداً وبطئاً في التنفيذ .
ويأتي هذا التحول في وقت يشهد فيه قطاع النقل الإسباني ضغطاً كبيراً بسبب ارتفاع الطلب على خدمات التوزيع ونقل البضائع، خصوصاً مع توسع التجارة الإلكترونية واعتماد الاقتصاد الأوروبي بشكل أكبر على سلاسل الإمداد السريعة، ما جعل نقص السائقين يتحول إلى عائق مباشر أمام النشاط الاقتصادي.
كما تؤكد تقارير مهنية أن عدداً من الشركات الإسبانية بدأت فعلياً في البحث عن سائقين من دول خارج الاتحاد الأوروبي، وعلى رأسها المغرب، بالنظر إلى توفر خبرة مهنية لدى عدد مهم من السائقين المغاربة، إضافة إلى سهولة نسبيّة في الاندماج داخل السوق الأوروبية مقارنة بجنسيات أخرى.
وفي سياق متصل، يندرج هذا التوجه أيضاً ضمن نقاش أوروبي أوسع حول أزمة نقص اليد العاملة في قطاع النقل، حيث أصبحت عدة دول تلجأ إلى حلول استثنائية، تشمل تسهيل الاعتراف بالرخص الأجنبية وتبسيط إجراءات التوظيف، لتفادي اضطراب سلاسل التوريد التي تشكل عصب الاقتصاد الأوروبي.
ويرى متتبعون أن هذا الانفتاح الإسباني لا ينفصل عن التحولات الديموغرافية التي يعرفها قطاع النقل، حيث يرتفع متوسط عمر السائقين المهنيين بشكل مستمر، مقابل ضعف الإقبال من الأجيال الجديدة على هذه المهنة، بسبب طبيعتها الشاقة وتكاليف التكوين المرتفعة.
الرئيسية





















































