في هذا السياق، ارتفع خام برنت بنحو 5.51 دولار، أي ما يعادل 6.1 في المائة، ليصل إلى مستوى 95.89 دولارا للبرميل، في حين سجل خام غرب تكساس الوسيط زيادة أقوى بلغت 5.46 دولار أو 6.5 في المائة، ليستقر عند 89.31 دولارا للبرميل، في واحدة من أبرز موجات الصعود خلال الأسابيع الأخيرة.
ويُلاحظ أن هذه القفزة جاءت مباشرة بعد جلسة تداول سابقة شهدت تراجعا حادا في الأسعار بنسبة قاربت 9 في المائة يوم الجمعة، ما يعكس حالة تذبذب واضحة في سوق النفط، تتأثر بشكل مباشر بتقلبات المشهد السياسي والأمني في منطقة الشرق الأوسط.
وتُرجع التحليلات هذا الارتفاع الحاد إلى تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران، خاصة مع تجدد المخاوف بشأن أمن الملاحة في مضيق هرمز، الذي يعد أحد أهم الممرات الاستراتيجية لنقل النفط في العالم، حيث تمر عبره نسبة كبيرة من الإمدادات العالمية.
كما ساهمت التطورات الميدانية المرتبطة باحتجاز السفن في تعزيز حالة القلق في الأسواق، إذ يرى المستثمرون أن أي تصعيد إضافي قد يؤدي إلى اضطراب في سلاسل الإمداد وارتفاع أكبر في الأسعار خلال الفترة المقبلة.
وفي موازاة ذلك، زادت التطورات السياسية من الضغط على السوق، بعد إعلان إيران عدم مشاركتها في جولة جديدة من المفاوضات، وهو ما قلص الآمال في تهدئة قريبة وخفض منسوب التفاؤل بشأن احتواء الأزمة عبر المسار الدبلوماسي.
وتشير تقديرات متداولة في السوق إلى أن ما بين 10 إلى 11 مليون برميل يوميا من الإنتاج العالمي لا يزال عرضة للتأثر المباشر أو غير المباشر بالتوترات الجيوسياسية، سواء عبر تعطيل جزئي أو مخاطر محتملة على مسارات النقل والتوزيع.
وفي ظل هذا المشهد المتقلب، تبقى أسعار النفط رهينة التوازن الهش بين التصعيد السياسي ومحاولات التهدئة، حيث يواصل المستثمرون مراقبة أي تطور جديد قد يعيد تشكيل اتجاهات السوق في الأيام المقبلة، سواء نحو مزيد من الارتفاع أو نحو تصحيح جديد للأسعار.
ويؤكد هذا الوضع أن سوق الطاقة العالمية دخلت مرحلة حساسة تتداخل فيها العوامل الاقتصادية بالأمنية، مما يجعل استقرار الأسعار مرتبطا بشكل وثيق بمآلات الصراع السياسي في المنطقة
الرئيسية





















































