ويضم الوفد المغربي المشارك في القمة عدداً من المسؤولين البارزين، من بينهم وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ناصر بوريطة، إلى جانب مدير الوكالة المغربية للأمن والسلامة في المجالين النووي والإشعاعي سعيد ملين، وسفيرة المغرب بفرنسا سميرة سيطايل. ويعكس هذا التمثيل أهمية القضايا المطروحة للنقاش، خاصة في ما يتعلق بتعزيز التعاون الدولي في مجال الطاقة النووية وضمان شروط السلامة والأمن المرتبطة باستخداماتها المدنية.
وتشكل هذه القمة امتداداً للدورة الأولى التي احتضنتها العاصمة البلجيكية بروكسل في مارس 2024، والتي وضعت أسس نقاش دولي موسع حول مستقبل الطاقة النووية في ظل التحولات المناخية والطاقية. ويهدف هذا اللقاء الثاني إلى تعميق الحوار بين الحكومات والمؤسسات المالية والفاعلين الصناعيين والخبراء التقنيين، من أجل بلورة رؤية مشتركة حول الدور الذي يمكن أن تضطلع به هذه الطاقة في العقود المقبلة.
ويأتي انعقاد القمة في ظرفية دولية تتسم بتزايد الطلب على الكهرباء نتيجة التوسع الاقتصادي والتحول الرقمي، إلى جانب التزامات الدول بتقليص الانبعاثات الكربونية. وفي هذا السياق، ينظر إلى الطاقة النووية المدنية كخيار قادر على إنتاج كميات كبيرة من الكهرباء مع مستويات منخفضة من الانبعاثات، ما يجعلها جزءاً من النقاش العالمي حول الانتقال الطاقي.
ويطمح المنظمون إلى أن تتحول هذه القمة إلى فضاء سياسي مرجعي للنقاش حول مستقبل الطاقة النووية، مكملاً لعمل الهيئات التقنية التابعة للوكالة الدولية للطاقة الذرية. كما تكتسي القمة أهمية خاصة بالنظر إلى قرب عدد من الاستحقاقات الدولية المرتبطة بالملف النووي، من بينها مؤتمر مراجعة معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية المرتقب خلال سنة 2026.
ولا تقتصر أهداف القمة على تبادل وجهات النظر فقط، بل تسعى أيضاً إلى تشجيع إطلاق مبادرات عملية وشراكات جديدة تجمع بين الحكومات والمؤسسات المالية والقطاع الصناعي، بما يسهم في تطوير مشاريع نووية مدنية آمنة ومستدامة. كما تراهن هذه المبادرات على تعزيز الاستثمار في التكنولوجيا النووية الحديثة التي تراعي معايير السلامة والبيئة.
ويؤكد المشاركون في هذا اللقاء الدولي أن الطاقة النووية يمكن أن تلعب دوراً مهماً في تعزيز الأمن الطاقي العالمي، خاصة في ظل التقلبات التي تشهدها أسواق الطاقة التقليدية. كما يمكن أن تسهم في دعم مسارات التنمية الصناعية للدول، عبر توفير مصدر مستقر للكهرباء يدعم الأنشطة الاقتصادية المختلفة
الرئيسية





















































